انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

يتوهّم البعض أنّ الرياضة في مدرسة العرفان هي أن يحبس الإنسان نفسه في قعر بئر، و يتّهم آخرون أهل المعرفة بأنّهم يمارسون أعمالاً شاقة باسم الرياضة، فهل هذا الفهم صحيح؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني بالنفي القاطع، مؤكّداً أن منشأ ذلك هو استقاء مباني هذه المدرسة من غير أساطينها، ثمّ يبيّن ما هي حقيقة الرياضة في مدرسة العرفان ذاكراً بعض النماذج الأساسيّة و المهمّة في حياتنا.

الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف

20
  • ولكنّنا نجد البعض في أيامنا هذه يقول: إنّ هذا اختيار شخصي للإنسان، وكل شخص له أن يتزوج وله ألاّ يتزوج، ويمكنه أن يقوم بأي فعل مخالف وخطأ أيضاً، فهذا الذي يأتي ويطرح الآن هذا الرأي، لماذا يقوم بهذا العمل؟ لأجل ألاّ يلزم نفسه بالرياضة، ولكي يحرّر نفسه من الرياضة، فتجد أنّه كلّما أمرته النفس بشيء قبل به سريعاً، وكلّ ميلٍ تميل إليه النفس يقبل به. لأجل ذلك يأتي ويقول: هذا الكلام لا يصح في هذا العصر... وأمثال ذلك. فما هو سبب جميع هذه العبارات الفارغة ولأجل أيّ شيء؟ إنّ حقيقتها ترجع إلى طلب الراحة! حسناً، قل الحقيقة مباشرة، لماذا تقولها بشكل ملتفّ؟ فعليك أن تقول حقيقة الأمر الموجود في قلبك بوضوح، تعال وقل: إن جميع هذه الأمور التي نقولها هي بسبب أني أريد أن أتحرر من الانقياد والعبودية؟ لأنّ الاعتراف بالعبودية له تبعات ويضع حدوداً للإنسان، فالعبد هو الذي يقال له: لا تذهب! لا تأت، اجلس، انهض؛ ولذا نحن ـ من أجل أن نخرج أنفسنا من ذلك ـ نقول: إنّ العصر الآن يختلف عن ذلك العصر، فعقلنا قد تكامل وأمسى بإمكانه أن يصل إلى الحقيقة، وفَهْمنا بات يصل إلى الصواب لوحده، ويمكننا أن نشخّص المصالح بأنفسنا، [ولسنا بحاجة لتعاليم الدين ومبانيه] ؛ لأننا نستطيع أن نشخّص بأنفسنا! 

  • عدم الفرق بين العقل الآن والعقل في عصر الرسول

  • فيا له من تكامل، و يا له من تشخيص!! ألف رحمةٍ على تلك العقول التي كانت في عصر النبي، وألف رحمة على تلك القبائح وتلك الفجائع التي كانت ترتكب، فهي لا شيء أمام ما نراه في عصرنا؛ فهذا القتل والإجرام والجنايات التي لدينا الآن ونراها في هذا العصر قد شاعت بين الناس؛ سواء كانت جرائم وجنايات في الجانب الأخلاقي أو غيره، فجرائم عصرنا أعظم بكثير.. أين كان مثلها في ذلك العصر؟ ومتى كان لها نظير؟ متى كان في ذلك العصر مثل هذه الأعمال الوحشيّة؟ ومتى كان مثل هذه القسوة؟ متى كان مثل هذا التهتّك؟ ومتى كان مثل هذا الفساد الأخلاقي؟ أين كان لدينا بضعة آلاف من البشر ـ يعني هذا الحيوان الناطق ـ يتظاهرون عراةً بشكل تام؟! هل هذا هو العقل الذي تتبجّحون به؟! أهكذا يكون العقل؟! ولهذا نظائر عديدة.