انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

يتوهّم البعض أنّ الرياضة في مدرسة العرفان هي أن يحبس الإنسان نفسه في قعر بئر، و يتّهم آخرون أهل المعرفة بأنّهم يمارسون أعمالاً شاقة باسم الرياضة، فهل هذا الفهم صحيح؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني بالنفي القاطع، مؤكّداً أن منشأ ذلك هو استقاء مباني هذه المدرسة من غير أساطينها، ثمّ يبيّن ما هي حقيقة الرياضة في مدرسة العرفان ذاكراً بعض النماذج الأساسيّة و المهمّة في حياتنا.

الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف

14
  • وعلى هذا الأساس، يكون الملاك في اتّباع منهج الحق ومنهج الإسلام واتّباع منهج التشيّع هو الحقّ فقط، والملاك هو رضا الله تعالى فقط، ليس الملاك هو المسائل الشخصية والنفسية، فهذا الملاك نفساني، بينما ذاك ليس نفسانيّاً، الملاك هو الإطاعة واتّباع الواقع، علينا أن نقوم نحن بهذا الأمر والله تعالى يساعدنا في ذلك، وعندما نكون في هذا الطريق، سيساعدنا الله تعالى، وحينما نكون في هذا الطريق سيؤيدنا الله تعالى، ولن يتركنا. 

  • من يرفض الرياضة ويعزف عن طريق الحقّ يقيّض الله له شيطاناً

  • ولكن إذا لم تكن في هذا الطريق، فسيقول الله تعالى: سأساعدك، لكن في الجهة المقابلة! فلأي شيءٍ قد خلقتُ هذا الشيطان؟! ألا تريد أن تسير في ذلك الطريق المستقيم؟! لا بأس عزيزي! لا تمش فيه وسأرشدك إلى طريقٍ آخر، وسأرسل لك من يبين لك دون أن تشعر؛ فأنت ترى أنّ هذه الفكرة قد أتتك الآن، لكنّك مسكين لا تدري من أين جاءت؟ وحينما تمشي ترى أنّه فتح أمامك طريق آخر، وتهيأ لك بذلك ذنبٌ آخر، وتمّ إعداد الأرضية لهذا الذنب، فهل الله تعالى هو الذي أعد هذه الظروف والأمور؟ كلا يا عزيزي، فنحن لدينا كلا النوعين؛ لدينا جبرائيل وملائكته ونفوسه الروحانية ونفوسه المجرّدة والنورانيّة، ولدينا أيضاً الشيطان والأبالسة وجنود الشيطان، وعليه فلم نخلق هذه الأمور عبثاً، لقد خلقناها لك، لكي تساعدك، ألا تريد المساعدة؟ أوَ تريد أن تأتي بالعمل وحدك؟ لقد أعددنا لك جميع هذه الأمور؛ {كُلّاً نُمِدُّ} لقد صرّح الله تعالى بذلك، وهذه الآية من الآيات التي ينبغي أن تكتب، علينا أن نكتب جميع القرآن، ونكتب جميع روايات الأئمة، واقعاً الأمر كذلك، هل لدينا رواية وردت من الأئمة لا تستحق الكتابة؟ ولو رواية واحدة، صحيح؟ فأنا لو كتبتُ عشرة كتبٍ، فلن تساوي قيمة حبّة شعير واحدة، لماذا؟ لأني لست إماماً، فالكلام هو كلام الإمام عليه السلام، وكلام المعصوم عليه السلام هو الكلام الفصل فقط، وكل من هذين الأمرين (القرآن وقول المعصوم) من ناحية الله تعالى، غاية الأمر أنّ الآيات قسمٌ ونوع خاصّ، وكلام الإمام عليه السلام من قسم آخر. تناولْ نهج البلاغة وانظر فيه، واقعاً هل يمكن أن يقرأ الإنسان في نهج البلاغة ويتأمّل فيه ولا يتحرّك، أوْ لا ينقلب رأساً على عقب؟ فانظر إلى تلك الكلمات القصار والمطالب الموجودة في آخره، جميعهاً توحيديّة واجتماعيّة وأخلاقيّة.