انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

يتوهّم البعض أنّ الرياضة في مدرسة العرفان هي أن يحبس الإنسان نفسه في قعر بئر، و يتّهم آخرون أهل المعرفة بأنّهم يمارسون أعمالاً شاقة باسم الرياضة، فهل هذا الفهم صحيح؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني بالنفي القاطع، مؤكّداً أن منشأ ذلك هو استقاء مباني هذه المدرسة من غير أساطينها، ثمّ يبيّن ما هي حقيقة الرياضة في مدرسة العرفان ذاكراً بعض النماذج الأساسيّة و المهمّة في حياتنا.

الرياضة: هي مخالفة الهوى و العمل بالتكليف

11
  • ومن لم يكن لديه اطّلاع على مسألة معيّنة، فعليه ألاّ يُقحم نفسه فيها، ومن لم يكن لديه بصيرة كافية بأمرٍ، فلا يقحمنّ نفسه فيه، ومن ليس لديه إحاطةٌ كافيةٌ بجميع جوانب المسألة ولم يبحث في كافة أنحائها، فلا مبرّر للقيام بإعطاء رأيه فيها. إنّ هذا هو قانون الإسلام، وهذا ما يقال له رياضة، فالرياضة تعني "رحم الله من صنع شيئاً فأتقنه"، أي أن يقوم الإنسان بوظيفته على أحسن وجه، فعندما يقال لك: إنّ فلاناً قد فعل هذا الذنب مثلاً، فلا تحمل سماعة الهاتف سريعاً وتصب عليه جميع ما لديك من كلامٍ نابٍ، إذ لعلّ هذا الناقل قد اشتبه، أو لعلّه كذب عليك، أو لعلّك اشتبهت في سمعك، هنا نقول "رحم الله من صنع شيئاً فأتقنه"، فالنبي قال هذا الكلام لكي لا تقوم عند سماع ذلك بحمل السمّاعة سريعاً، بل عليك أن تترك ذلك جانباً وتتأمّل قليلاً، وتقول عليّ أن أحقّق في المسألة، إذ لعلّه اشتبه، ولذا عليّ أن أحقّق في الأمر وأتأكّد منه؛ وحينئذٍ ستنقلب المسألة مائة وثمانين درجة! إنّ ما أذكره لكم هو نتيجة سنين من التجربة في علاقتي مع العلماء والأعاظم، وفي علاقتي مع المئات من تلاميذهم ومريديهم.

  • من الرياضة أن يتثبّت الإنسان ويتأكّد من صحّة الأخبار التي تصله

  • لقد حصلت معي حادثة، لن أعرضها، ولكنّني سأشير إلى نتيجتها فقط، فقد وقع أمر وتفاعل هذا الأمر بشكلٍ كبير، وكان ذلك في زمن المرحوم الوالد رضوان الله عليه، وصار فيه الكثير من القيل والقال والنقل والانتقال، وكلّما فكّرت في هذه المسألة، كنت أرى أنّه لا ينبغي أن تصل إلى ما وصلت إليه، ولا ينبغي أن تصل إلى هذا الحدّ، فأنا أعرف خصوصيّات المرحوم الوالد، وأعرف أخلاقه جيّداً، وأعرف كلماته، فأجريت تحقيقاً حول هذه المسألة، وكانت هذه الحادثة تتضمّن مسائل كبيرة، ولم تكن مجرّد مسألة عادية، كان فيها ماء وجه بعض الأشخاص، وكانت تحتوي على مسائل عائليّة، وكانت تتضمّن أموراً حول علاقات الأشخاص، ولم تكن مسألة عادية بحيث يمكن للإنسان أن يمرّ عليها مرور الكرام، فحقّقت فيها إلى أن وصلت إلى طرف الخيط وعرفت رأس الأمر ومنشأه، وهو أنّ شخصاً نقل مسألةً عن المرحوم الوالد، وبعد أن وصلتُ إلى هذا الناقل قلت له: ما حقيقة الأمر؟ ما هذا الأمر الذي تنقله؟ فقال: (نعم المسألة هي هكذا، وعندما طرحت على المرحوم العلامة هذه المسألة ضحك وأمضى هذا الأمر)، فقلت له: إلى هنا فهمنا المسألة، لكن هل ضحك فقط أم أنه قال شيئاً بعد ضحكه؟ فتأمّل قليلاً وقال: لا لم يقل شيئًا ، فقلت: لم يتفوّه ولو بكلمة واحدة؟ قال: لا.