انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة: تنظيم الحياة لرفع الموانع

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ماهي حقيقة الرياضة والمجاهدة؟ وهل الأهم فيها المشقة والتعب الجسدي أم أمر آخر! وما هما التفسيران المختلفان لقول النبي "لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله"؟ وهل مراتب المعرفة متساوية أم لا؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى تناوله الأذى الذي تحمّله العظماء من الأئمة والأولياء الذي هو أحد مصاديق الرياضة، وأنّ ما يجري على هذه الأمة هو عين ما جرى على الأمم السابقة تماماً. وذَكر أيضاً كيفيّة الصلاة الحقيقيّة وهل أن الصلاة الظاهريّة تؤثّر؟ ثم تعرّض لكيفيّة إحياء مجالس الإمام الحسين عليه السلام، وأنّ عاشوراء فرصة ومائدة لترقية الروح والفهم والتأمّل لا للصراخ، خاتماً كلامه بتوصيات لخطباء المنبر الحسيني ولكيفية إحياء هذه المناسبة العظيمة.

الرياضة: تنظيم الحياة لرفع الموانع

8
  • والمعنى الثاني: لقد فسّر المرحوم السيد الحداد رضوان الله عليه الرواية بمعنى آخر، خذوا رأيه من التوضيح التالي: لو جاء سلمان وجلس هنا في هذا المجلس, وشرع بإلقاء مطلب أو سرٍّ من أسراره، والحال أنّ إدراكه خارج عن سعتي, فحيث أنّي أعتمد على سلمان, وأعرف أنّه لا يتكلّم كلاماً جزافاً؛ فهنا إمّا أن يسقط اعتمادي عليه! تماماً مثل ذاك الشخص الذي حكم على الإمام بخروجه عن رتبة الإمامة؛ لأنّه خالف ما في ذهنه وما هو مرتكز عنده؛ إذ كثيراً ما يفترض الإنسان شيئاً صحيحاً ويبني عليه سائر الأمور [لكنه في الواقع يكون خطأ]، فهل الشرع الذي بين أيدينا الآن متطابق مع الشرع الواقعي، وهل هو الدين الحقيقي؟ وهل هذه المعارف التي بأيدينا هي معارف واقعيّة وحقيقيّة؟ فمن يعتقد بأنّ الإمام عليه السلام لا يعلم بما يجري خلف هذا الحائط.. فهل اعتقاده ذلك صحيح؟! ومن يعتقد بأنّ الإمام لا يمكنه أن يلتقط بعوضة تطير في الهواء!! هل هذا دين واقعي؟! وذاك الذي يكتب كتاباً ليثبت فيه أنّ الإمام يشتبه كسائر الأفراد, فهل ذلك دين واقعي؟! ومن يعتقد بأن معنى الطهارة الواردة في الآية الكريمة {إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً} (جزء من الآية ٣٣ من سورة الأحزاب) ـ والتي هي بمعنى أن مشيئة الله وإرادته قد تعلّقت بالطهارة المطلقة بأهل البيت، بحيث لا يبقى أي نّقص أو شين في وجودهم المبارك, وثبتت لهم العصمة المطلقة في مرحلة لا يبقى في الوجود إلا الله, في تلك المرتبة، أي في مرتبة أعلى من مقام الإخلاص وانطباق العمل مع مقام الرضا الإلهي, حتى يصير فيها فعل الإنسان عين فعل الله, هذا هو مقام الطهارة ـ والحال أنّ بعضهم يقول بأن الإرادة في الآية {إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً} هي الإرادة التشريعيّة فقط لا غير، يعني الهداية والبيان، بمعنى أنّ الله يقول يا رسول الله ويا أصحاب الكساء ويا أئمة ويا جميع الناس: سنبيّن لكم الهداية، وإرادتنا التشريعيّة تبتني على أن تصلوا إلى هذا المقام؛ فإن عملتم وصلتم إلى مراتب القرب، وإن لم تعملوا فلا، فالأمر بيدكم أنتم، ولا دخل لي أنا بذلك. يا عزيزي! إن كان معنى هذه الآية ذلك، فهذا الأمر متحقّق للجميع، حتّى ليزيد وللشمر, فلماذا اختصّت الآية الكريمة بهؤلاء الخمسة فقط؟! ولو كان الأمر كما تقول، فسوف يلزم عن ذلك هذا اللازم الباطل، وهو أنّه ليس لله إرادة بالنسبة إلى سائر الناس، فبمجرّد أنّ هؤلاء الناس الذين أتوا إلى هذه الدنيا ليسوا من الأئمة وغير داخلين تحت هذه السلسلة، فليس لله إرادة في أن يصلوا إلى الطهارة والكمال، بل ينبغي أن يبقوا في ظلمتهم وكما هم.. ومن الواضح عدم صحته! فهل هذا الدين دين واقعي، وهل هذه الشريعة صحيحة؟ أم أنّها شريعة مجعولة ومبتدعة!! فلو واجهنا مثل هذه المسائل, وجاءنا سلمان وطرح علينا واحدة من العقائد المتحقّقة والكامنة في قلبه, فكيف نواجه ذلك وماذا نعلّق؟ فنحن الآن في يوم الجمعة, فلو جاء سلمان وتكلّم معنا, وطرح مسألة معيّنة, فأنا لا أعرف ماذا سيتكلّم.. فلو شرع بالإفصاح عن بعض المطالب التي لا نتوقعها، والتي لا تنسجم مع تخيّلنا وقوانا المثالية وطبعنا, بحيث لا نقدر على إدراكها، وعندئذٍ سوف نحكم عليه بأحد أمرين: إما أن نسقطه عن مرتبة العدالة, ونحكم عليه بالجنون أو الخبل أو البلاهة.. وإما أن نحكم عليه بالارتداد!! نعم نقول له: أنت مرتدّ وأمرك قد افتضح!! فنتّهمه ونقوم فوراً بضرب عنقه وقتله! هذا معنى لقتله.. أي يقتله, وهو المعنى العامي والشائع, لا مراد السيّد الحداد رضوان الله عليه. أو أن لا نقتله، بل نحيل أمره إلى القضاء ونرفع عليه دعوى قضائيّة، فلا نوجع رأسنا به وبقتله، بل نوكله إلى المراجع القانونية والحقوقية لينظروا فيه ويصدروا حكمهم عليه، لكن على الأقل نحن نكفّره.. وهذا هو المعنى الأوّل.