انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة: تنظيم الحياة لرفع الموانع

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ماهي حقيقة الرياضة والمجاهدة؟ وهل الأهم فيها المشقة والتعب الجسدي أم أمر آخر! وما هما التفسيران المختلفان لقول النبي "لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله"؟ وهل مراتب المعرفة متساوية أم لا؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى تناوله الأذى الذي تحمّله العظماء من الأئمة والأولياء الذي هو أحد مصاديق الرياضة، وأنّ ما يجري على هذه الأمة هو عين ما جرى على الأمم السابقة تماماً. وذَكر أيضاً كيفيّة الصلاة الحقيقيّة وهل أن الصلاة الظاهريّة تؤثّر؟ ثم تعرّض لكيفيّة إحياء مجالس الإمام الحسين عليه السلام، وأنّ عاشوراء فرصة ومائدة لترقية الروح والفهم والتأمّل لا للصراخ، خاتماً كلامه بتوصيات لخطباء المنبر الحسيني ولكيفية إحياء هذه المناسبة العظيمة.

الرياضة: تنظيم الحياة لرفع الموانع

4
  • وليعلم أنّه كلّما كان العمل مخالفاً لنفسه وهواه، فإنّ مخالفة النفس في عمل واحد أفضل بعشرات ومئات المرات من القيام بالصلوات التي يقوم بها الإنسان عند توجّهه إلى هذه الظواهر.

  •  

  • كيف نصلي حتى يكون لصلاتنا أثر عميق؟

  • فهل تتصوّرون أنّ القيام بالصلاة كيفما كانت وبأيّة كيفيّة، هي قربان كلّ تقي؟! أفهل تخال نفسك أنّك بهذه الصلاة العاديّة قد وصلت إلى الأعلى وعبرت المراتب؟! لا أبدًا! فالصلاة التي لا توجّه فيها لا تترك هذا الأثر, الصلاة إنّما تكون مؤثّرة فيما لو كانت صادرة على أساس توجّه العبد مقابل ربّه, لا عند توجّه العبد إلى نفسه، فحينما يكون توجّهي مقتصراً إلى نفسي، وصلّيت [فلن يكون هناك أثر]. كذلك حينما أكون متوجّهاً إلى لباسي أثناء الصلاة، أو حينما يكون همّي هو ظاهر القراءة فحسب... 

  • كنت ذات مرّة في أحد المساجد، وكان صوت إمام الجماعة يبث من مكبّر الصوت، فوجدته يهتمّ بكيفيّة مخارج الحروف وضبط القواعد بشكل عجيب وغريب!! مولانا.. هل تقرأ في منزلك بهذا الشكل؟! فحينما تكون في المنزل ولا يكون هناك من يسمعك.. علماً أنّه قد يكون كذلك في منزله.. وذلك من باب التمرين كي يتقن ذلك في الخارج! فما هي هذه الصلاة؟ هي لا شيء! هي مجرّد صورة وشكل واستعراض ظاهري ليس إلا. بل قد يقوم بأكثر من ذلك, بأن يسجّل صوته ثمّ يستمع إليه ويرى كيفيّة أدائه لـ {وَ لاَ الضَّالِّينَ} أو {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعينُ}كي يصحّح القراءة لنفسه ويرفع إشكالاتها فيما بعد! هل هذه هي الصلاة التي يريدها الله؟ جميع ذلك هو نوع من التعلّق بالدنيا, وكلّ ذلك توجّه إلى ما سوى الله, واهتمام بالظواهر, فلا تأثير لجميع ذلك.. فإذا أردتَ أن تصلّي فصلّ بشكل عادي؛ سواء كان هناك أحد يصوّرك أم لا، صلّ فقط! كيف تصلّي في منزلك؟! صلَّ كذلك، ولو وقعت عباءتك عن كتفيك فلا تلتفتْ.. فلتقع العباءة لا ترفعها!! فلا معنى لرفعها وترتيبها وسحبها إلى اليمين واليسار.. الإنسان عندما يصلي، عليه أن لا يتوجّه أثناء صلاته إلى غير الله, ولا يلتفت إلى غير تلك المعاني والمطالب التي يشعر بها أثناء الصلاة, فحينما يقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعينُ} عليه أن يقولها من كلّ قلبه وبشكل جاد، فلا يتساهل حينما يتلفّظ بها، ولا يقصد الحكاية والإخبار كما يقول البعض؛ حيث يقولون بأنّه عندما نقول {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعينُ}، لا نقصد القول ذلك واقعاً، وبالتالي علينا أن نقصد الحكاية والإخبار، وأن نقولها فقط لكوننا مأمورين بها.. كلا هذا خطأ! ولو كان الأمر كذلك لصارت هذه الصلاة عبارة عن صلاة آليّة مثل (الروبوت), بل علينا أن نقصد هذا المعنى بكل ما لدينا من قدرة, نعم نطلب من الله أن يزيدنا في ذلك، لا إشكال حينئذٍ، نقول إلهي لا نستطيع أن نقول إياك نعبد كما يقولها أمير المؤمنين عليه السلام, وواقعاً لا نستطيع أن نقولها كذلك إلى يوم القيامة، لا يمكننا أن نقول إياك نعبد كما يقولها الإمام الصادق عليه السلام, ولكن لا أقلّ فلنحاول تحقيق واحد من مليون منها، نقول إلهي نحن لا يمكننا الآن الإتيان بذلك، لكن نقولها بهذا الشكل على أن تلبسها أنت لباس الحقيقة! يعني علينا أن نتقدّم، وعلينا أن لا نقصّر في إحضار أنفسنا في محضر الله, ولا نقصّر بذلك ولا نقلّل من الاهتمام بذلك, فلا نيأس من حضورنا عند الله ومجيئنا إليه, بل علينا أن نعرف بأنّ الله لطيف بنا، وهو يوفّقنا ويرحمنا، ولذلك أجاز لنا أن نقف الآن أمامه، وأذن لنا أن ندعوه ونصلّي له, ولو شاء لمنعنا من ذلك, فكثير من الأشخاص لم يوفّقوا لأداء هاتين الركعتين اللتين نصليهما، وقد لا يوفّقوا لها أصلا!! فبعد أن وُفّقنا إلى ذلك، فلماذا لا نستفيد بشكل أكبر من هذه السُفرة المبسوطة, ولا ننتفع منها بأحسن وجه؟!