انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة: تنظيم الحياة لرفع الموانع

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ماهي حقيقة الرياضة والمجاهدة؟ وهل الأهم فيها المشقة والتعب الجسدي أم أمر آخر! وما هما التفسيران المختلفان لقول النبي "لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله"؟ وهل مراتب المعرفة متساوية أم لا؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى تناوله الأذى الذي تحمّله العظماء من الأئمة والأولياء الذي هو أحد مصاديق الرياضة، وأنّ ما يجري على هذه الأمة هو عين ما جرى على الأمم السابقة تماماً. وذَكر أيضاً كيفيّة الصلاة الحقيقيّة وهل أن الصلاة الظاهريّة تؤثّر؟ ثم تعرّض لكيفيّة إحياء مجالس الإمام الحسين عليه السلام، وأنّ عاشوراء فرصة ومائدة لترقية الروح والفهم والتأمّل لا للصراخ، خاتماً كلامه بتوصيات لخطباء المنبر الحسيني ولكيفية إحياء هذه المناسبة العظيمة.

الرياضة: تنظيم الحياة لرفع الموانع

21
  • فهل يجب أن نبقى واقفين ونلتفت يمينا وشمالاً وننظر حتى يوسّعوا لنا مكاناً لكي نجلس في الأطراف و..! ما هذا الكلام؟ إنّ هذا الكلام يذهب بحال الإنسان ونيّته، وينقص من مرتبته التي ينبغي أن يكون عليها، ويتنازل بها حتى تصبح أعماله مجرّد أعمال وحركات ظاهريّة ويحوّلها إلى عادة خالية من أيّ روح. أمّا بالنسبة للمواكب والمسيرات المقامة لأجل الإمام الحسين عليه السلام، فعزف الموسيقى فيها حرام.. الموسيقى وقرع الطبول والأبواق كلّها مخالفة لرضا الله سبحانه ولرضا سيّد الشهداء عليه السلام، فلماذا نقرع الطبول والأبواق؟ لا يوجد مثل هذه الأمور عندنا. بل ينبغي أن تكون المسيرات والمواكب باللطم والضرب بالزنجير، ولا مانع منه، ويمكن أن تكون المسيرات بدون لطم أيضاً، ويتم فيها إطلاق الشعارات.. تلك الشعارات الواقعية التي تحيي القلوب.. وتبعث الحياة والحرّية في النفوس، لا تلك العبارات التي لا تحمل معنىً عميقاً، بل ينبغي استخدام العبارات التي تبيّن هدف الإمام عليه السلام، وتوضّح مباني مدرسته، وتقلب حال الإنسان رأساً على عقب وتغيّر أحواله، فمثل هذه العبارات والشعارات هي التي ينبغي إطلاقها وترديدها، لا تلك الشعارات والعبارات التي تؤدّي إلى تقليل احترام أهل بيت النبوة، من قبيل ما نسمعه هذه الأيّام : (.. خرجت زينب بلا ستر ولا غطاء..) وما شابه ذلك، فما هذا العزاء؟! بل ينبغي أن يكون العزاء بعبارات تبيّن هدف الإمام وتتماشى مع مدرسة الإمام، وما أجمل أن يستفاد من عبارات سيّد الشهداء التي تكتب على اللوحات ويتمّ استخدامها في العزاء والشعارات.

  • فلو أراد الإنسان أن يشارك في مسيرات سيد الشهداء في خصوص هذه المرتبة، لبقي فيها ولم يتطوّر، ويكون قد أبقى نفسه في هذه الحدود، لكنّه إذا وضع هذه المطالب جانباً وأتى بكلمات العظماء وكلمات الأئمة، فكلماتهم ليست ككلامنا، حديثهم يختلف عن حديثنا، فكلامهم يتنزّل من النفس القدسيّة ويجري على نفس الإمام عليه السلام، ذاك الكلام يضعه بين أيدينا ويبيّنه لنا. فما أجمل أن يقوم الإنسان باتّخاذها شعاراً له، وما أعظم الفرق بين مثل هذا الشعار وذلك الشعار الخالي من أيّ محتوى.. الناشئ من مستوى متدنّي مليءٍ بالإحساسات، لا من العقلانية والفهم والإدراك السليم. على كل حال، ينبغي لمن يذهب إلى مجلس الإمام الحسين عليه السلام، أن يذهب بكامل الاحترام والتعزيز، وأن يكون على وضوء وطهارة، وينبغي له أن يغتسل ويتنظّف ويلبس أنظف الثياب، لا ثياباً تسبّب أذيّة الآخرين، بل يجب أن تكون ثيابه نظيفة (قد غُسلت في ذلك اليوم أو الذي قبله) ثمّ يأتي بهذا الحال ليشارك في مجلس العزاء. وليعلم الإخوة الأعزاء أنّ التأثير الحاصل من الجلسات التي تقام بين الطلوعين أعظم من التأثير الحاصل في الأوقات الأخرى، لا أقول إنّ التأثير منعدم في الأوقات الأخرى، ولا أقول إنّ المجالس لا ينبغي أن تقام في الأوقات الأخرى كالعصر أو الليل، بل على العكس، لا مشكلة في إقامتها أبداً، إذ قد لا يتمكّن بعض الأفراد من الحضور في المجالس الصباحيّة، فيمكنهم أن يذهبوا إلى مجلسٍ أقيم عصراً أو مساءً، أو قد يكون هناك مجلس فيه خلوص، فيذهب ويستفيد منه.. ففي النهاية هو مجلس لسيد الشهداء.. ولكن السيد الوالد كان يقول: اعرفوا أهميّة الجلسات التي بين الطلوعين، فالتأثير الحاصل منها هو أعظم بكثير وكثير من تأثير سواها، خصوصاً إذا علمنا أنّ الملائكة تكتب رزق الإنسان المعنوي بين الطلوعين.