انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة: تنظيم الحياة لرفع الموانع

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ماهي حقيقة الرياضة والمجاهدة؟ وهل الأهم فيها المشقة والتعب الجسدي أم أمر آخر! وما هما التفسيران المختلفان لقول النبي "لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله"؟ وهل مراتب المعرفة متساوية أم لا؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى تناوله الأذى الذي تحمّله العظماء من الأئمة والأولياء الذي هو أحد مصاديق الرياضة، وأنّ ما يجري على هذه الأمة هو عين ما جرى على الأمم السابقة تماماً. وذَكر أيضاً كيفيّة الصلاة الحقيقيّة وهل أن الصلاة الظاهريّة تؤثّر؟ ثم تعرّض لكيفيّة إحياء مجالس الإمام الحسين عليه السلام، وأنّ عاشوراء فرصة ومائدة لترقية الروح والفهم والتأمّل لا للصراخ، خاتماً كلامه بتوصيات لخطباء المنبر الحسيني ولكيفية إحياء هذه المناسبة العظيمة.

الرياضة: تنظيم الحياة لرفع الموانع

20
  • كان المرحوم القاضي رضوان الله عليه يقول ـ وذلك نقلاً عمّا سمعته بنفسي من المرحوم السيد الحداد ـ : لقد بتّ في كل شبرٍ وشبرٍ في صحن حرم سيّد الشهداء عليه السلام. فلِمَاذا فعل ذلك؟ لأنّه كان لديه مطالب وحاجات يريدها من الإمام الحسين؟! فهو ليس مثلنا عاطلاً عن العمل!! بل كان لديه عمل مع الإمام، ولديه أسرار معه، ولديه كلام معه، ولديه معاملة معه، يريد أن يستفيد منه، وأن يضع حاجته عنده.. يقول: أنا لست بحاجة إلى أن أذهب إلى هنا وهناك لأنام.. بل سآتي للنوم على هذه الأحجار، التفتّم؟ لقد كان السيد علي القاضي يعلم أشياءً ويفهم أموراً بحيث كانت هي التي تقضي له حوائجه. من هنا ينبغي أن تكون مجالس عزاء سيّد الشهداء حاوية على الإدراك والفهم. ويجب أن تكون مجالس الإمام الحسين ذات طابع واحد، لا اختلاف فيه، لا أن تجلس مجموعة على أطراف المجلس متَّكئين أو على الكراسي، والبقية جالسون في وسط المجلس. أو عندما يُشرع باللطم تقوم مجموعة باللطم والبقية جلوس! لا.. بل ينبغي أن تكون مجالس الإمام الحسين على نسق واحد, فيجلس الجميع مع بعضهم البعض ـ فما المانع أن يجلس فلان بجانبك؟! هل يختلف دمهم عنك؟! ـ وإذا وقفوا للَطم الصدور فينبغي أن يقف الجميع، لا أن يجلس البعض ويقف البعض الآخر، فهذا التقسيم إهانة لمجلس سيّد الشهداء عليه السلام! وليس مناسباً ولا صحيحاً! يجب أن يجلس الجميع على الأرض، وأن ينهض الجميع للطم أو يجلسوا جميعاً. 

  • وهذه القاعدة تنطبق أيضاً حتّى على المعمّمين والفضلاء؛ انظروا إلى جلستنا هذه التي نحن فيها، فما أكثر المعمّمين والفضلاء والعلماء، والحال أنّ أكثرهم قد جلس في وسط المجلس لا متكئاً على الحائط. كان المرحوم الوالد يقول: إنّ الفرق بين مجلسنا ومجالس الآخرين هو أنّ مجلسنا لا فرق فيه بين المعمّمين وغير المعمّمين، فإذا جاء المعمّم ووجد مكاناً يتكئ فيه جلس, وإلاّ فإنه يجلس في الوسط مثل الأفراد الآخرين. وكنّا نذهب معه إلى المجالس فيتصرّف بهذا الشكل.. أذكر أنّني ذهبت مع السيّد الوالد يوماً إلى مجلس فاتحة بوفاة السيد الحكيم في المسجد الجامع في سوق طهران، وعندما دخلنا لم يكن هناك مكان في المجلس يتّكأ فيه، فذهبنا إلى الوسط وجلسنا، وكلانا كان معمّماً، جلسنا في الوسط، ولم يقم أحد من الحاضرين بدعوتنا إلى الاتكاء، فجلسنا في الوسط حتى انتهى المجلس، ثمّ غادرنا.. هل التفتّم؟