انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة: تنظيم الحياة لرفع الموانع

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ماهي حقيقة الرياضة والمجاهدة؟ وهل الأهم فيها المشقة والتعب الجسدي أم أمر آخر! وما هما التفسيران المختلفان لقول النبي "لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله"؟ وهل مراتب المعرفة متساوية أم لا؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى تناوله الأذى الذي تحمّله العظماء من الأئمة والأولياء الذي هو أحد مصاديق الرياضة، وأنّ ما يجري على هذه الأمة هو عين ما جرى على الأمم السابقة تماماً. وذَكر أيضاً كيفيّة الصلاة الحقيقيّة وهل أن الصلاة الظاهريّة تؤثّر؟ ثم تعرّض لكيفيّة إحياء مجالس الإمام الحسين عليه السلام، وأنّ عاشوراء فرصة ومائدة لترقية الروح والفهم والتأمّل لا للصراخ، خاتماً كلامه بتوصيات لخطباء المنبر الحسيني ولكيفية إحياء هذه المناسبة العظيمة.

الرياضة: تنظيم الحياة لرفع الموانع

18
  • لقد بقي المطلب الذي أردنا توضيحه غير تامّ، وإن شاء الله سيأتي توضيحه في فرصة أخرى وفي جلسة أخرى.

  • كيف كان العرفاء يحيون عاشوراء ؟

  • نحن في أيّام شهر محرّم الحرام، وقد أردتُ في الجلسة الماضية أن أبيّن بعض المسائل للإخوة الأعزّاء بشكل مجمل، ولكن لم يكن وضعي يسمح بذلك، ولذا أودّ الآن أن أذكِّر الإخوة بهذه النكات، مع أنّني متأكّد أنّهم ملتفتون إلى ما يخصّ أيّام العزاء في شهري محرّم وصفر، ولكنني سأذكرها من باب {وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى‌ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنينَ}، ومن الجيّد أن يتذكّر الإنسان هذه الأمور، ويتبّع الطريق الذي سلكه الأولياء العظام.. فهم قد سلكوا هذا الطريق ووصلوا، لا أنهم ذهبوا ولم يصلوا!! لقد ذهبوا ووصلوا.

  • في أيام محرم وصفر، لم يكن دأب العرفاء الإلهيين والعرفاء بالله والأولياء الإلهيين, منصبّاً على مجرّد إحياء الشعائر فقط، بل كان جلّ اهتمامهم في أيّام عزاء سيّد الشهداء عليه السلام هو الاغتنام والاستفادة!! ما معنى ذلك؟ يعني كما أنّ الله سبحانه قد بسط سفرة نورانيّة في شهر رجب، وكذلك بسط سفرة نورانية في شهر رمضان دعانا إلى ضيافته فيها، فكذلك كان سيّد الشهداء، لذا يجب على الناس أن يأتوا وينهلوا من هذه السفرة، ويتزوّدوا منها، ويعمد الإنسان إلى تلك الأمور النفسيّة التي لديه والتي لا يمكن أن تتغيّر وتتبّدل في غير هذا الوقت من الأوقات العادية، ويسعى لتغييرها في هذا الوقت. وهذا أمر عجيب! فما قام به سيّد الشهداء ليس مسألة عاديّة، ولا ينبغي للإنسان أن ينظر إليها كما ينظر إلى الأحداث اليوميّة التي تمرّ عليه، ولا ينبغي أن يقصُر نظره على مجرّد إقامة مراسم العزاء فقط، بل ينبغي أن يضع نفسه داخل حادثة عاشوراء، وعليه أن يحاول ـ بأقصى ما يستطيع وإلى الحدّ الذي يسمح به فكره وباطنه ـ أن يشارك بنفسه في هذه القضيّة؛ فلا ينبغي لنا أن نذهب إلى مجلس العزاء بنيّة أننا سنُؤجر على ذلك ونثاب فحسب، فمن يفعل ذلك يحصل على الأجر والثواب، ولكنّه أجر قليل بالنسبة لذاك؛ فلا نذهب لكوننا نريد أنْ نحافظ على إقامة هذه المجالس فقط.. هذا جيد، لكنّه جيد للعوام، فلا يذهب إلى مجالس عزاء الإمام الحسين عليه السلام لتغيير حالته فقط، بل ينبغي أن نذهب بهذه النيّة وهي أنّنا نريد أن نكون في هذا المجلس مع سيّد الشهداء، فنحن نريد أن نكون ضمن أولئك الأفراد الذين بقوا معه في الخيمة ليلة عاشوراء.. بهذه النيّة ينبغي الذهاب، لا بنية أننا أقمنا مجلساً وحصلنا على ثواب، لا بنية أننا قمنا بإحياء الشعائر فحسب.. صحيح أنّ الأئمّة عليهم السلام قد أمرونا بحفظ ذكرهم، ولكن كيف نحفظ ذكرهم؟ إنّما نحفظه بأن نغيّر أنفسنا ونصلح أحوالنا، لا بمجرّد المشاركة في المجالس والصراخ والعويل!