انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة: تنظيم الحياة لرفع الموانع

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ماهي حقيقة الرياضة والمجاهدة؟ وهل الأهم فيها المشقة والتعب الجسدي أم أمر آخر! وما هما التفسيران المختلفان لقول النبي "لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله"؟ وهل مراتب المعرفة متساوية أم لا؟ أسئلة أجاب عليها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة، بالإضافة إلى تناوله الأذى الذي تحمّله العظماء من الأئمة والأولياء الذي هو أحد مصاديق الرياضة، وأنّ ما يجري على هذه الأمة هو عين ما جرى على الأمم السابقة تماماً. وذَكر أيضاً كيفيّة الصلاة الحقيقيّة وهل أن الصلاة الظاهريّة تؤثّر؟ ثم تعرّض لكيفيّة إحياء مجالس الإمام الحسين عليه السلام، وأنّ عاشوراء فرصة ومائدة لترقية الروح والفهم والتأمّل لا للصراخ، خاتماً كلامه بتوصيات لخطباء المنبر الحسيني ولكيفية إحياء هذه المناسبة العظيمة.

الرياضة: تنظيم الحياة لرفع الموانع

15
  • لو كنت محترمة وعزيزة, هل كان لك أن تفعلي ما فعلتيه؟! وحينما أوصلنها إلى المدينة, نزعنَ النقاب عن وجوههنّ.. فيا للدهشة!! ليس لهنّ شوارب ولا لحى.. حينئذ طأطأت رأسها مرة أخرى.. صحيح؟! هذا هو فعل أمير المؤمنين..۱

  • افرضوا أنّ سلماناً أتى ونقل لنا بعض هذه المطالب ومن هذا الأفق.. فإمّا أنْ تغلب علينا نفسنا فنشرع بتكفيره ونقول له: أنت كافر, ورأينا هو الصحيح، أنت مرتدّ ونحن الصواب، فنكفّره بسرعة.. نعم قد لا نضرب عنقه.. فذاك مسؤوليّة كبيرة, ولكن على الأقل نكفّره فهذا أمر سهل!! 

  • وإما أنْ نعجز عن إنكار ما يأتي به؛ لأنّه سلمان!! ولا نقدر على القول بأنه أخطأ.. فألف رحمة بذلك.. فهذا سلمان الذي كان النبيّ يمدحه، كذلك أمير المؤمنين، وهناك حكايات ومسائل تنقل عنه.. فلا نقدر على تكفيره, فقد عاشرناه سنين، ورأينا صدقه وديانته، وعرفنا أن دينه وعلمه ومعرفته كانت في أعلى المراتب.. لكنه الآن بدأ يتكلّم بهذه الأمور التي لا تدخل عقولنا ولا تهضمها حلومنا!! فمن جهة لا نقدر على تكفيره، ومن جهة أخرى لا نستطيع أن ندرك كلامه الصادق، فهنا تقع المصادمة الحادّة في أنفسنا, حيث إنّنا عاجزون عن إدراك عمق كلامه بسبب ضعفنا وعدم قدرتنا على الفهم والاستيعاب, فما الذي يحصل حينئذ؟ يشرع الإنسان بالتساؤل ما هذا الكلام؟ وما يعني ذلك؟ ويبدأ بالتفكير، والحال أنّ سعتنا وظرفيتنا لا تقدر على فهم المطلب.. وذلك ما يؤدّي إلى تدميرنا نهائياً.. هذا ما يعنيه قوله: لقتله!! أي لقتل أبا ذر بكلامه.. لا قتله أبو ذر بالسيف، وذلك بسبب عدم تمكّنه من الإدراك وعدم تمكّنه من تكفير سلمان.. لذا سيؤدّي ذلك إلى صدمة في نفسه تقتله.. هل رأيتم كم هو هذا التفسير الذي ذكره السيد الحداد عميق؟ بالطبع من الناحية الفنّية والأصولية والفقهية هذا المعنى هو المعنى الصحيح.. لا المعنى الأوّل. 

  • لو اطّلع أبو ذرّ على ما في قلب سلمان لقتله هذا الاطلاع والعلم. إذ لا ينبغي له أن يعلم؛ لأنّه بمجرّد أن يعلم ويطّلع على ما في قلب سلمان فسوف يموت ويفقد عقله.. وسيصيبه ألف بلاء ومرض، لماذا؟ لأنّه يثق بسلمان أشدّ الثقة، وهذه الثقة والتصديق هما اللتان ستقتلانه، أو يفقد هذه الثقة ويخسرها ويتخلّى عنها, وعندها يصدق عليه أنّه "كفّره", وبطبيعة الحال، فالمسألة ضمن هذا الشقّ الثاني أوضح وأسهل.

    1. انظر الجمل للشيخ المفيد، ص ٢٢۱.