
الرياضة: ضرورتها وبعض مراتبها
تعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى في هذه المحاضرة إلى الجواب عن بعض التساؤلات المرتبطة بالرياضة؛ ومن ضمنها: كيف تكون همّة الإنسان محوريّة في كيفيّة سلوكه؟ هل يكفي الادّعاء في صدق الانتساب للتشيّع أو السلوك؟ لماذا تكون الرياضة مهمّة في سلوك الإنسان؟ ما هي أولى مراتب الرياضة؟ هذا بالإضافة إلى إشارة سماحته لمجموعة من الوصايا المرتبطة بشهر ذي الحجّة وأذكاره وأدعيته ومناسباته.
الرياضة: ضرورتها وبعض مراتبها
الوصف:
تعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى في هذه المحاضرة إلى الجواب عن بعض التساؤلات المرتبطة بالرياضة؛ ومن ضمنها: كيف تكون همّة الإنسان محوريّة في كيفيّة سلوكه؟ هل يكفي الادّعاء في صدق الانتساب للتشيّع أو السلوك؟ لماذا تكون الرياضة مهمّة في سلوك الإنسان؟ ما هي أولى مراتب الرياضة؟ هذا بالإضافة إلى إشارة سماحته لمجموعة من الوصايا المرتبطة بشهر ذي الحجّة وأذكاره وأدعيته ومناسباته.
الرياضة: ضرورتها وبعض مراتبها
19والحاصل أنّ المسؤوليّة ثقيلة جدًّا، وعلى كلّ حال، فإنّ يوم الغدير هو عيد ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، ولا بدّ أن تتحوّل قضيّة ولاية أمير المؤمنين إلى شعار، لكن وبحمد الله، نرى في هذه الأيّام أنّها تتّجه شيئًا فشيئًا إلى عالم النسيان!!! وذلك لصالح قضايا الوحدة [المزعومة] بين الشيعة والسنّة. ولا بدّ من القول هنا أنّ ما نقوم به هو عمليّة فناء في التسنّن، فقد تجاوزنا عمليّة الوحدة!! وقد تحوّل الأمر إلى عمليّة إفناء للتشيّع في التسنّن، وذوبان في شخصيّتَي عمر وأبي بكر!! فنرى فئة ممّن لا يعرفون الله في شيء يحملون الفؤوس في أيديهم لينهالوا ضربًا بها على ظهر التشيّع، فالله فقط هو الذي يجازيهم. إنّهم يقومون باسم التشيّع بمنع ذكر اسم أمير المؤمنين عليه السلام، ومنع الحديث عن الخلافة.. ما معنى هذا المنع؟! قلبَ من نريد أن نستميل؟! وخلف من نريد أن نمشي؟ وما الذي نخاف منه؟! إنّ للدين وليًّا، وإنّ وليّه لحيّ حاضر، ولا بدّ من الالتفات حتّى لا نتجاوز ـ لا قدّر الله تعالى ـ الخطوط الحمراء؛ فنكون ممّن ينصبّ عليهم غضب وليّنا الحيّ! إنّ التلاعب بمسألة ولاية أمير المؤمنين هو تلاعب بذنب الأسد۱! وإذا فات الأوان، فلن ندري حينها من أين سنتلقّى الضربة! فإن شئتم أن تتلاعبوا، فلا بأس، ولكن ستفهمون جيّدًا أنّ الدنيا بيد من؟ فلا تدوسوا ذنب الأسد!!
لا بدّ من إعلان قضيّة الغدير إلى كافّة أرجاء الدنيا، لا كما يقول ذلك الجاهل: إنّ الولاية والغدير مجرّد فرع فقهيّ، وهناك اختلاف حول كافّة الفروع الفقهيّة. أيّها العديم الشعور، هل الولاية والغدير فرع فقهيّ؟! أم إنّها أهمّ المسائل الأصليّة في الشريعة والدين؟ هؤلاء هم الذين يقصمون ظهر الشريعة، وهؤلاء هم الذين كسروا ظهر أمير المؤمنين عليه السلام.. ماذا؟! فرع فقهيّ كسائر الفروع الفقهيّة!! أنت الذي عميت عينك، فلم ترَ ما قاله عليه السلام: «لم يناد بشيء كما نودي بالولاية»٢؛ أي: لم يُتّخذ في الشريعة بناء إلاّ وبناء الولاية أرفع منه، بل إلاّ والله أشدّ اهتمامًا بالولاية منه؛ فالولاية هي أرفع من كلّ بناء، وأرفع من الصلاة والصيام والحجّ.. ألم تقع عينك على ذلك؟! يقولون: يجب أن لا نتكلّم بهذا الكلام الآن، ويجب أن لا نأتي على ذكر ذلك! الآن ليس وقت هذا الكلام! متى وقته إذن؟ أعندما يظهر الحجّة؟! على الإنسان أن يلتفت إلى هذه المسائل، وعلينا أن نلتفت إلى أنّ شيعة أمير المؤمنين عليه السلام لا يصغون إلى كلام هذا أو كلام ذاك، فهم يوقفون أسماعهم على كلمات العظماء، والشيعيّ يأخذ تكليفه من أمير المؤمنين عليه السلام ومن العرفاء، ونحن نأخذ تكليفنا عن العارف الذي عرف أمير المؤمنين عليه السلام، وعن وليّ الله الذي عرف أمير المؤمنين عليه السلام، ولا نأخذه من كلمات أيّ إنسان يتكلّم في الصباح كلامًا ليخالفه عند الظهر وعند المساء وفق المصالح والمنافع الدنيويّة وبحسب ما تفرضه عليه منزلته وشخصيّته، بحيث تكون المسألة الوحيدة الغائبة عن كلامه هي مسألة صاحب الزمان عجّل الله تعالى فرجه، والحقوق التي له في أعناقنا، ولا يكون لديه شيء سوى ذلك.
- مثل فارسيّ مشهور.(المترجم)
- ورد هذا المضمون في العديد من الروايات منها :
أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عباس بن عامر ، عن أبان بن عثمان ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر (عليه السلام ) قال :«بني الإسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه ـ يعني الولاية ـ ». (الشيخ الكليني، الكافي، ج ٢، ص ۱۸)
