
الرياضة: ضرورتها وبعض مراتبها
تعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى في هذه المحاضرة إلى الجواب عن بعض التساؤلات المرتبطة بالرياضة؛ ومن ضمنها: كيف تكون همّة الإنسان محوريّة في كيفيّة سلوكه؟ هل يكفي الادّعاء في صدق الانتساب للتشيّع أو السلوك؟ لماذا تكون الرياضة مهمّة في سلوك الإنسان؟ ما هي أولى مراتب الرياضة؟ هذا بالإضافة إلى إشارة سماحته لمجموعة من الوصايا المرتبطة بشهر ذي الحجّة وأذكاره وأدعيته ومناسباته.
الرياضة: ضرورتها وبعض مراتبها
الوصف:
تعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى في هذه المحاضرة إلى الجواب عن بعض التساؤلات المرتبطة بالرياضة؛ ومن ضمنها: كيف تكون همّة الإنسان محوريّة في كيفيّة سلوكه؟ هل يكفي الادّعاء في صدق الانتساب للتشيّع أو السلوك؟ لماذا تكون الرياضة مهمّة في سلوك الإنسان؟ ما هي أولى مراتب الرياضة؟ هذا بالإضافة إلى إشارة سماحته لمجموعة من الوصايا المرتبطة بشهر ذي الحجّة وأذكاره وأدعيته ومناسباته.
الرياضة: ضرورتها وبعض مراتبها
13عاشقم بر لطف وبر قهرش به جد *** وين عجب من عاشق اين هر دو ضد [أنا عاشق له في لطفه وفي جلاله، فيا عجبًا أن صرت عاشقًا لهذين الضدّين]
هذه الرؤية هي الرؤية التوحيديّة؛ ولذا، كان المرحوم العلاّمة هو الوحيد الذي نبغ من بين الجميع، فلم يكن من وظيفته النظر إلى رُوّاد منزل المرحوم الحدّاد: مَن الداخل ومَن الخارج؟! فأولياء الله مكلّفون بالتعامل مع كلّ إنسان بما ينسجم مع رتبته، وذلك من خلال السعة الوجوديّة التي يتمتّعون بها، وعلينا نحن أن لا نتدخّل في تكاليفهم!
وصايا حول شهر ذي الحجّة ومناسباته
حسنًا، لقد تحدّثت اليوم عن تلك المسائل التي كنت أودّ طرحها، وبقيت بعض المسائل الأخرى، ومن المحتمل أن ينعقد مجلس آخر قبل حلول محرّم، لكن بما أنّه على الإنسان أن يأخذ بعين الاعتبار جميع الاحتمالات الواردة؛ لأنّ التوفيق بيد الله تعالى الذي يُقدّر الأمور للإنسان ويُجريها له، فإنّ هناك بعض المسائل التي يجدر بالإخوان أن يطّلعوا عليها، وإن لم تكن خافية عنهم، ولكنّني أشير إليها من باب التذكير، وهي تختصّ بشهري ذي الحجّة الحرام ومحرّم؛ فقد دنا موعد هذا الأخير، فيحسن أن نشير إلى بعض ما يتعلّق به أيضًا. إنّ شهر ذي الحجّة من الأشهر التي تمتاز بأهمّيّة كبيرة، وليست العشرة الأُولى منه وحدها هي العظيمة، بل سائر أيامه كذلك، كما أنّ مناسباته هي مناسبات رفيعة: أوّلاً، إنّ هذه العشرة التي نحن في رحابها هي تتمّة لأربعين النبيّ موسى عليه السلام التي يقول القرآن الكريم بشأنها: {وواعَدْنا مُوسى ثَلاثينَ لَيْلَةً وأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ}۱؛ ومعناها: لقد حدّدنا لموسى في البداية ثلاثين ليلة، ولكن بعد أن أتمّها، وجدنا أنّ لديه استعدادًا لاستقبال المزيد من الفيوضات، فلم نبخل عليه، وأضفنا له في وعائه المزيد من الرزق، وأفضنا عليه من ألطافنا ونعَماتنا لمدّة عشرة أيّام أخَر، فصارت أربعين ليلة.. {فتمّ}؛ فلم يقل بدايةً أربعين، بل قال ثلاثين، ثمّ أضاف إليها هذه العشرة، حتّى يصل موسى إلى تلك الفعليّة التي يجب أن يصل إليها، وينال تلك المرتبة التي تليق به. والحاصل، أنّ ما ناله موسى عليه السلام في هذه العشرة ـ على ما ذكر أولياء الله ـ لم ينله في الثلاثين التي مضت؛ فكانت نتيجة ذلك الشهر من المناجاة والعبادة في جبل الطور هو تلك النعم التي جعلته يفوز بهذه الأيّام العشرة.
- سورة الأعراف ، الآية:۱٤٢ .
