
الرياضة: ضرورتها وبعض مراتبها
تعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى في هذه المحاضرة إلى الجواب عن بعض التساؤلات المرتبطة بالرياضة؛ ومن ضمنها: كيف تكون همّة الإنسان محوريّة في كيفيّة سلوكه؟ هل يكفي الادّعاء في صدق الانتساب للتشيّع أو السلوك؟ لماذا تكون الرياضة مهمّة في سلوك الإنسان؟ ما هي أولى مراتب الرياضة؟ هذا بالإضافة إلى إشارة سماحته لمجموعة من الوصايا المرتبطة بشهر ذي الحجّة وأذكاره وأدعيته ومناسباته.
الرياضة: ضرورتها وبعض مراتبها
الوصف:
تعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى في هذه المحاضرة إلى الجواب عن بعض التساؤلات المرتبطة بالرياضة؛ ومن ضمنها: كيف تكون همّة الإنسان محوريّة في كيفيّة سلوكه؟ هل يكفي الادّعاء في صدق الانتساب للتشيّع أو السلوك؟ لماذا تكون الرياضة مهمّة في سلوك الإنسان؟ ما هي أولى مراتب الرياضة؟ هذا بالإضافة إلى إشارة سماحته لمجموعة من الوصايا المرتبطة بشهر ذي الحجّة وأذكاره وأدعيته ومناسباته.
الرياضة: ضرورتها وبعض مراتبها
12عندما كان يأتي أمير المؤمنين عليه السلام إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله، كان النبيّ بالنسبة إليه هو النبيّ؛ فسواءً ذهب معه لوحده في سفر، أو ارتقى النبيّ المنبر، وجلس هو بين الناس وأصغى إلى كلامه، فهو النبيّ بالنسبة إليه، وسواءً جاء إلى منزله ووجده وحيدًا، أو جاء ووجد عنده شخصًا آخر، فهو النبيّ بلا فرق. لقدكان الإمام عليّ يرى النبيّ فقط، ولم تكن عينه ترى سوى التوحيد، ولا ترى الكثرة.. إنّه ينظر إلى الوحدة، ويرى شيئًا واحدًا، فكان النبيّ معشوقه ومحبوبه؛ ولذلك وصل، وصار أمير المؤمنين، بينما تجدنا نحن ندور حول أنفسنا!
كان يأتي بعضهم إلى المرحوم العلاّمة ـ ولن أذكر اسمه الآن، فقد كان رجلاً صالحًا جدًّا ـ وكان يقول لي: لمَ أنت على علاقة بالمعمّم الفلاني، بينما لست على علاقة بالمعمّم الفلاني مع أنّه سيّد؟! لماذا يتواجد فلان هنا؟ قلت له: عزيزي، عليّ أن أرى ما هو تكليفي تجاهك، حتّى أحدّد ما هو دخلك بهذه الأُمور؟ فأنت قد جئت إلى هنا في زمان قد بلغ فيه الوالد الخمسين من عمره، والحال أنّك لا تميّز بين الهرّ والبرّ ۱، فإن كنت أُستاذًا، فأخبرنا لندَعَ والدنا ونأتيَ إليك؛ فما شأنك أنت؟ هل أتيت إلى هذا المكان لتفرض رأيك على آرائه، أو لتقدّم آراءه على رأيك؟ فإن كان الأوّل هو غرضك، فلتندب حظّك العاثر، لأنّك لم تستفد شيئًا! وإن كان الثاني هو مرادك، فما بال هذه الاعتراضات؟! فلتأت إلى هذا المكان، ولتأخذ حظّك من الفوائد ولتنصرف، ولا شيء وراء ذلك. كما قلت له: أأبي أرفع أم النبيّ صلّى الله عليه وآله؟ وهذا الذي تنتقده أسوأ عند الله، أم أبو بكر وعمر؟ ألم يكن هؤلاء يأتون إلى بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله؟ وكانت هذه الحادثة قد وقعت منذ ما يقارب خمسًا وثلاثين عامًا، وكان لي من العمر ستّة عشر أو سبعة عشر عامًا. نعم، قلت له: ألم يكن هؤلاء يأتون إلى بيت النبيّ؟ ألم يكونوا يأتون ويجلسون؟ فهل يتغيّر جوّ المجلس بمجيئهم، أو أنّه يبقى على حاله، والنبيّ يبقى على حاله؟ فهذا النبيّ هو نبيّ: في الصلح هو نبيّ.. في السفر نبيّ وفي الحضر نبيّ.. في النوم نبيّ وفي اليقظة نبيّ، وهو في ابتسامته نبيّ، وفي تقطيب حاجبيه وتأديبه نبيّ؛ فهو في كلّ هذه الأحوال نبيّ، وكما يقول سعدي:
- مثل فارسي يستخدم لبيان جهل الإنسان. (المترجم)
