
المفهوم الحقيقي للرياضة
ما هي أهمّية الرياضة في تكامل الإنسان معنويًّا؟ وهل يحصل هذا التكامل من خلال مجرّد جمع المعلومات؟ وهل أنّ لكلّ مرحلة من عمر الإنسان برنامجًا خاصًّا للتكامل؟ ولماذا يمتلك الأحداث استعدادًا أكبر للتكامل؟ وما هو المفهوم الحقيقي للرياضة التي تؤّدي للتكامل؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة؛ علاوةً على تساؤلات وقضايا أخرى.
المفهوم الحقيقي للرياضة
الوصف:
ما هي أهمّية الرياضة في تكامل الإنسان معنويًّا؟ وهل يحصل هذا التكامل من خلال مجرّد جمع المعلومات؟ وهل أنّ لكلّ مرحلة من عمر الإنسان برنامجًا خاصًّا للتكامل؟ ولماذا يمتلك الأحداث استعدادًا أكبر للتكامل؟ وما هو المفهوم الحقيقي للرياضة التي تؤّدي للتكامل؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة؛ علاوةً على تساؤلات وقضايا أخرى.
المفهوم الحقيقي للرياضة
4فإذا أراد شخص عادي أن يُدمّر مكانًا ما مثلاً، فكلّ ما يمكن أن يفعله هو أن يُمسك بيده بمعول ليُحطّم بواسطته أحد الأبواب، وأمّا إذا أراد مهندس فضائي أن يُدمّر أحد الأمكنة، فإنّه يصنع صاروخًا ويُدمّر بواسطته مدينةً بأسرها؛ فكلاهما يقوم بالتدمير، غير أنَّ التفاوت يكون في حجم الدمار الذي تسبّبت به كلتا العمليّتين التدميريّتين، والذي هو ناتج عن حجم المعلومات التي يمتلكها كلا الطرفين. وكمثال آخر على هذا الموضوع، فإنَّ الضرر الذي يتسبّب به الجاهل وغير المثقّف يتمثّل في إيجاد الفساد وإحداث الفوضى والاضطراب بين أفراد عائلته أو محلّته التي يعيش فيها، وأمّا ذلك العالم صاحب النفس الخبيثة، فهو يستطيع تخريب عالمًا بأسره، وجرِّه إلى الفساد والانحراف وتحطيمه روحيًّا ومعنويًّا.
ولذا، نلاحظ التأكيد الشديد في كلمات الأئمّة عليهم السلام على عدم الاغترار السريع بظواهر الأمور وحُسن مظهر الأفراد وتواضعهم الظاهري وسكوتهم وابتساماتهم العريضة وسائر حيلهم التي يسعون من ورائها إلى جذب اهتمام الآخرين نحوهم، والتي هي عبارة عن فخاخ لاصطياد الناس من ضعفاء الفهم ومتوسّطيهم؛ فيتّبع هؤلاء المساكين أولئك الأشخاص ليكتشفوا بعد مرور الأيّام حجم الخسارة التي منوا بها من جرّاء متابعتهم تلك، وكيف أنَّهم خسروا رأسمال عمرهم بعدما أغلقت في وجوههم جميع السبل للرجوع والتعويض؛ لأنّ عمرهم يكون قد انقضى ورأسمالهم قد انتهى! ومن هنا، ينبغي على الإنسان التحقيق، وألاّ يكتفي بالنظر إلى ظواهر الأمور، بل عليه أن ينظر إلى أحوال من يريد اتّباعهم.
وإنَّني لأتعجّب حقًّا عند سماعي أحيانًا لمواضيع في غاية السخافة تُطرح من قبل أناس يتمتّعون بمكانة ظاهريّة مرموقة.. تلك المواضيع التي يخجل عن التفوّه بها حتّى أكثر أفراد المجتمع انحطاطًا؛ فهذا الأمر إن دلَّ على شيء، فإنَّما يدلُّ على أنّ طول العمر أو كثرة المعلومات التي يمتلكها هؤلاء الناس ـ بما فيها المنقولة من أحاديث أهل البيت وكلمات العظماء ـ لم يكن لها أيّ دور في الارتقاء المعنوي والتكامل الروحي لهؤلاء القوم، ولو بمقدار رأس الإبرة؛ فترى سنّ أحدهم قد بلغ التسعين عامًا، غير أنَّ أخلاقة لم ترتق عن أخلاق أراذل المجتمع وأوباشه؛ فإن نظرت إلى ظاهره، فستراه ظاهرًا صالحًا، غير أنَّك إن تمعّنت في أفكاره ونواياه، فستجدها أفكارًا ونوايًا ظلمانيّة ومكدَّرة.
