انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المفهوم الحقيقي للرياضة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ما هي أهمّية الرياضة في تكامل الإنسان معنويًّا؟ وهل يحصل هذا التكامل من خلال مجرّد جمع المعلومات؟ وهل أنّ لكلّ مرحلة من عمر الإنسان برنامجًا خاصًّا للتكامل؟ ولماذا يمتلك الأحداث استعدادًا أكبر للتكامل؟ وما هو المفهوم الحقيقي للرياضة التي تؤّدي للتكامل؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة؛ علاوةً على تساؤلات وقضايا أخرى.

المفهوم الحقيقي للرياضة

9
  • إنَّ الطفل يعيش في عالم الوحدة ما دام طفلاً، فهو لا يدرك من هذه الدنيا سوى حاجته إلى أمّه، وهو لا يعرف حتّى أبوه؛ فجميع دنياه وآخرته تتمثّل في هذه الأمّ التي تُرضعه الحليب. وعندما يكبر، يزداد أنسه بأمّه، ثم تبدأ علاقته بأبيه عندما يقوم بحمله ومداعبته، ثمّ يصل الدور إلى إخوته إن كان له إخوة؛ وهكذا تتفرّع تلك العلاقة وتزداد مع حصوله على كرة وألعاب متنوّعة، لكن مع كلّ هذا، فإنّه لا يزال يعيش في عالم الوحدة.

  • رحمة الله على المرحوم الحدّاد؛ فقد نقل عنه المرحوم الوالد هذه المسألة ولمرّات عديدة ـ ويبدو أنَّني سمعتها منه بصورة مباشرة أيضًا في إحد المرّات ـ فكان يقول: عندما أفكّر أحيانًا باستقلالي الذاتي ونفسي ومكانتي ووجودي في هذا العالم، أرى بأنَّه أقلّ من شعور طفل حديث الولادة بنفسه؛ أي أنَّ هذا الرجل العظيم يكون في وضعٍ روحي وعلاقة تجرّدية [هي أشدّ من تجرّد روح الطفل حديث الولادة]؛ على أنَّ هذا الأمر غير مختصٍّ بالمرحوم الحدّاد وحده، بل هذا هو حال جميع الأولياء الإلهيّين؛ فعندما يصل هؤلاء إلى مرتبة الفناء، لا بدّ لهم من طيّ هذه المرحلة؛ لأنّه لا يمكن لأحدٍ أن يصل إلى الفناء الذاتي بدون طيّها.

  • فما الذي يفهمه الطفل عن الدنيا والله والرسول والجنّة والآخرة؟ هو لا يفهم غير تلك الأمّ التي تحمله وتُرضعه الحليب. فحينما تنظر إلى الطفل، تشعر بأنَّه لا يمتلك شيئًا، بل هو كالهواء؛ فليس لديه استقلال ولا أنانيّة.. تلك الأنانية التي تُشعره بالاستقلال وعدم السماح للآخرين بلمسه أو الاقتراب منه؛ ولذا، ترى هذا يحتضنه وذاك يحمله، من دون أن يعرف من الذي حمله؛ فهو لا يرى نفسه ولا ينظر إليها، وكلّ ما يعرفه هو أنَّه عندما يجوع، يكون بحاجة إلى من يُرضعه الحليب؛ سواءً كان مصدر الحليب أمّه أو زجاجة الحليب، المهمّ أن يملأ معدته بشيء ما ولله الحمد!! فلا يهمّه أيّ شيء وراء ذلك؛ فهو لا يُدرك وجوده، ولا يعرف شيئًا عن الأمّ أو الأب أو الأخ أو الأخت أو الأقارب، بل كلّ ما يعرفه هو الجوع والشبع ولا غير.