انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المفهوم الحقيقي للرياضة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ما هي أهمّية الرياضة في تكامل الإنسان معنويًّا؟ وهل يحصل هذا التكامل من خلال مجرّد جمع المعلومات؟ وهل أنّ لكلّ مرحلة من عمر الإنسان برنامجًا خاصًّا للتكامل؟ ولماذا يمتلك الأحداث استعدادًا أكبر للتكامل؟ وما هو المفهوم الحقيقي للرياضة التي تؤّدي للتكامل؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة؛ علاوةً على تساؤلات وقضايا أخرى.

المفهوم الحقيقي للرياضة

7
  • فما هو السبب في كلّ ذلك؟ سببه هو انخداعنا بالمظهر الجذّاب ووسائل الخديعة؛ ولقد قال لنا العظماء ولآلاف المرّات بضرورة عدم الانخداع بظاهر الأشخاص، لكنَّنا لم نتّعظ؛ ولقد حذّرونا من الوقوع في البئر، فوقعنا بها؛ ولقد قالوا لنا: إن لم تكن تمتلك العين الباطنيّة ولا تمتلك البصيرة اللازمة لمعرفة خباثة نفس الشخص المقابل، فعليك التوقّف بشأنه على أقلّ تقدير، وعليك التريّث وعدم تصديق كلّ ما يقول وتقبّل كلّ ما يفعل، وعدم العجلة بالحكم على سلامة سيرته، بل عليك الصبر والتأمّل والتحقيق في سيرته وماضيه وطبيعة أصدقائه.

  • فلو أنَّ أحدهم قد جاءنا يطلب يد ابنتنا، فهل كنّا سنوافق على هذا الأمر فورًا؟ أم كنَّا سنقوم بالتحقيق بشأنه والسؤال عن عائلته وأقاربه، وأين يدرس أو أين يعمل ومن هم أصدقاؤه وما هي المجالس والمحافل التي يرتادها؛ فلا يمكن لنا الموافقة بهذه البساطة.. هل هذا صحيح؟ وهكذا يكون الأمر بشأن هذا الموضوع، بل وبدرجة أعلى وأدقّ؛ لكون خطورته أشدّ! وإلاّ سيستيقظ الإنسان فجأة ليرى بأنَّ عشرة سنوات أو خمسة عشر أو عشرين سنة من عمره قد ذهبت هباءً من دون أن يتمكن من إرجاعها. صحيح أنّه قد يرغب في أن يعمل فيما بقي من عمره، إلاّ أنّ ذلك أمر آخر، وأمّا بالنسبة لتلك المدّة التي ضيّعها، فقد ذهبت ولا ترجع أبدًا.

  • لكلّ فترة من عمر الإنسان برنامجًا خاصًّا للتكامل

  • حيث أنّ الله تعالى قد جعل للإنسان في كلّ مرحلة من عمره ملفًّا خاصًّا بها من أجل تكامله وترقّيه؛ ففي سنّ العشرين، يجب أن يكون سائرًا في مسير الكمال، فإن مضى سنّ العشرين [دون أن يستثمره في هذا المسير] فلن يتمكّن من تحصيل الآثار المترتّبة على التكامل في ذلك السنّ عندما يبلغ سنّ الثلاثين؛ لأنّ سنّ الثلاثين له حسابه الخاصّ. فيمكن تشبيه ما يحصل للنفس الإنسانيّة بالمرض، حيث أنّ بعض الأمراض لا يمكن شفاؤها بالدواء، لأنّ كلّ ما يفعله الدواء هنا هو العمل على الحدّ من انتشار ذلك المرض واستفحاله؛ كبعض أمراض العين والقلب وتصلّب الشرايين والتي لا بدّ للمرء من الاستعداد المسبق لها لمنع حصولها؛ فيُنصح هنا باتّباع نظام غذائي خاص والتقليل من تناول الدهون؛ لأنَّه إذا ما حصل انسداد للشريان، فلن يكون قابلاً للفتح مرة أخرى، وغاية ما يُمكن للإنسان فعله هو الحدّ من ازدياد ذلك الانسداد. وأمّا إذا اتّبع المرء منذ طفولته برنامجًا غذائيًّا صحيحًا، فلن يحصل له انسداد للشرايين ولو لمليمتر واحد، وإن بلغ السبعين من عمره؛ لماذا؟ لأنَّه استعدّ له مسبقًا. وكذا الأمر فيما يتعلّق بأمراض العين، فيُنصح الإنسان بتناول أنواع من الأغذية لكي لا يُبتلى بهذا النوع من الأمراض في المستقبل، وأمّا إذا أُصيب الإنسان بالمرض، فعليه السعي للحدّ من انتشاره بأكثر ممّا هو عليه.