انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المفهوم الحقيقي للرياضة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ما هي أهمّية الرياضة في تكامل الإنسان معنويًّا؟ وهل يحصل هذا التكامل من خلال مجرّد جمع المعلومات؟ وهل أنّ لكلّ مرحلة من عمر الإنسان برنامجًا خاصًّا للتكامل؟ ولماذا يمتلك الأحداث استعدادًا أكبر للتكامل؟ وما هو المفهوم الحقيقي للرياضة التي تؤّدي للتكامل؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة؛ علاوةً على تساؤلات وقضايا أخرى.

المفهوم الحقيقي للرياضة

3
  • مجرّد جمع المعلومات لا يزيد في ترقيّ الإنسان معنويًّا

  • ولهذا، من يكون همّه في حياته الدنيا جمع المزيد من المعلومات، سواءً كانت هذه المعلومات متعلّقة بالعمل والتجارة وتحصيل القوت اليومي وكلّ ما يتعلّق بالبدن والحياة المادّية، أو متعلّقة بالمسائل الدينيّة والتكاليف الشرعيّة ـ لأنّ الحكم في جميع هذه الأمور واحد ـ فلن يحصل على رقيّ وتكامل نفسي نتيجة لتحصيله هذه المعلومات، بل كلّ ما يمكن أن يحصل عليه هو تراكم لكمٍّ هائلٍ من المعلومات في ذهنه.

  • فما هي طبيعة هذا الميكروب على سبيل المثال؟ وما هي البيئة والعوامل المساعدة على تكاثره؟ وكم هو مقدار تكاثره في تلك الدرجة الحراريّة؟ وما هي المضادّات الحيويّة التي بإمكانها القضاء عليه؟ فهذا هو كلّ ما يمكن إضافته إلى معلوماتنا في هذا المجال، ولا يمكن أن يُضاف أيّ شيء آخر إلى وجودنا نتيجة لاكتسابنا هذه المعلومات؛ وكما أنَّ هذه المعلومات إن كُتبت في كتاب أو سُجِّلت على شريط، فهي لا تمنح ذلك الكتاب أو الشريط أيّة قيمة إضافيّة، فكذلك هي لا تضفي على قدر الإنسان وقيمته ولو بمقدار رأس الإبرة إذا ما أُضيفت إلى معلوماته الذهنيّة. 

  • فما ذكرته للإخوة يتعلّق بمجرّد تجميع المعلومات في داخل الذهن والنفس، سواءً كان الأمر يتعلّق بالعلومات الماديّة التجريبيّة، أو بالمسائل الرياضيّة التي تختلف بطبيعتها عن العلوم التجريبيّة، أو حتّى بالعلوم والتكاليف الإلهيّة والشرعيّة والدينيّة؛ فمجرّد اطّلاع الإنسان على هذه المعلومات لا يزيد من قدره شيئًا؛ ولهذا نرى وجود أصناف مختلفة من الناس تكون لهم مواقف مختلفة بحسب اختلاف الظروف، حيث نرى وجود شريحة من المجتمع يتعاملون مع الآخرين بالأساليب الأخلاقيّة والإنسانيّة، في الوقت الذي نرى فيه وجود آخرين من ذوي الثقافة المنحطّة وممّن يتعاملون مع الآخرين بطريقة غير لائقة. وهكذا الأمر في جميع شرائح المجتمع؛ فأولئك المجرمين الذين تواجدوا على مرّ العصور لم يكونوا بأجمعهم من الجهلة، بل العديد منهم كان قدم السبق في حصولهم على المعلومات الدنيويّة، غاية الأمر بما أنَّهم كانوا يمتلكون نفوس منحطّة وقلوب ظلمانيّة وأرواح ملوّثة بالتعلّق بالدنيا وكثراتها، لذا نراهم يوظّفون معلوماتهم تلك في خدمة أهدافهم الخبيثة والمشؤومة، بل كلّما ازداد حجم معلوماتهم، ازداد الخطر الناشئ عن استخدامهم إيّاها لتحقيق نواياهم الخبيثة.