انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المفهوم الحقيقي للرياضة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ما هي أهمّية الرياضة في تكامل الإنسان معنويًّا؟ وهل يحصل هذا التكامل من خلال مجرّد جمع المعلومات؟ وهل أنّ لكلّ مرحلة من عمر الإنسان برنامجًا خاصًّا للتكامل؟ ولماذا يمتلك الأحداث استعدادًا أكبر للتكامل؟ وما هو المفهوم الحقيقي للرياضة التي تؤّدي للتكامل؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة؛ علاوةً على تساؤلات وقضايا أخرى.

المفهوم الحقيقي للرياضة

19
  • قلت لكم سابقًا بأنَّ والدي عندما كان يُصلّي في المسجد، كان عدد المأمومين في صلاة الظهر اثنين فقط، وكان المأمومون يطلبون منه تأخير وقت الصلاة، فكان يقول: أنا أصلّي الصلاة لوقتها، فمن شاء أن يأتمّ فليحضر مبكّرًا؛ فكان يشرع في أداء صلاة الظهر باثنين من المأمومين، أمّا في صلاة العصر، فكان عدد المأمومين يبلغ العشرين، الثلاثين أو الأربعين مأمومًا؛ فالفرق بيننا وبينه هو أنَّه يضع الله نصب عينيه في جميع الأحوال، أمّا نحن فنجعل الأمور الدنيويّة وكثرة التابعين نصب أعيننا.

  • وجوب تحصيل الاستطاعة في الحجّ

  • يقول الله تعالى: إن كنت تريد السير، فلا بدّ وأن يكون ذلك وفقًا لبرنامج معيّن؛ فيجب أن تكون صلاتك وفقًا للبرنامج والدستور، وعلى الطريقة التي بيّنتها لكم آنفًا، والتي أسأل الله أن يمنّ علينا جميعًا بتحقيقها!!! ويجب أن يكون الصوم لله وحده، وألاّ يكون لأيّ أمر آخر دخلٌ في هذا الموضوع، وسنتحدّث عن ذلك لاحقًا. وكذلك الأمر فيما يتعلّق بالحجّ؛ فعليك التحضير لابنك حتّى يتمكّن من أداء فريضة الحجّ حال وصوله إلى سنَّ البلوغ، فالحجّ يجب على المكلّف منذ سنَّ البلوغ؛ أي عند سنَّ الخامسة عشر، لا عندما يبلغ السبعين من العمر؛ فعلى الإنسان السعي لتهيئة مستلزمات الاستطاعة، غير أنَّ هذا لا يعني أن يُرهق الإنسان نفسه بهذا المجال، بل يعني ذلك أنَّ عليه الاقتصاد في الموارد غير الضروريّة وتجنّب الإسراف، وعليه تحصيل الاستطاعة لابنه ولو بعد أربع أو خمس سنوات من بلوغه سنّ التكليف؛ فتحصيل الاستطاعة واجب شرعي، والحجّ غير متوقّف على الاستطاعة، بالشكل الذي يصبح فيه واجبًا متى ما حصلت الاستطاعة. فمع أنَّ الاستطاعة شرط للحجّ، إلاّ أنَّ تحصيل الاستطاعة هو واجب بحدّ ذاته؛ فعلى المرء السعي بنفسه لتحصيل الاستطاعة سواءً استغرق ذلك الأمر سنة واحدة، أو ثلاثين سنة.. فعلى المرء العمل بموجب التكليف الملقى على عاتقه.

  • فكلّ ما سبق ذكره يجب أن يُنجز بموجب ما تمّت التوصية به، حيث ينبغي أن يكون لدى المصلّي حضور قلب في صلاته، وعليه تطبيق جميع الشروط المطلوبة لأداء الأعمال، كما لا ينبغي له الإنصات إلى ما يصدر عن الآخرين، ويتحتّم عليه في حياته متابعة ما يمليه عليه العقل والعلم؛ فكلّ هذه هي برامج ودساتير لا بدَّ من رعايتها، وهذا هو ما يُطلق عليه اسم الرياضة.