
المفهوم الحقيقي للرياضة
ما هي أهمّية الرياضة في تكامل الإنسان معنويًّا؟ وهل يحصل هذا التكامل من خلال مجرّد جمع المعلومات؟ وهل أنّ لكلّ مرحلة من عمر الإنسان برنامجًا خاصًّا للتكامل؟ ولماذا يمتلك الأحداث استعدادًا أكبر للتكامل؟ وما هو المفهوم الحقيقي للرياضة التي تؤّدي للتكامل؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة؛ علاوةً على تساؤلات وقضايا أخرى.
المفهوم الحقيقي للرياضة
16إنَّ المسجد الذي يُقرِّب المصلِّي إلى ربّه هو ذلك المسجد الذي يعمل على عدم تشتيت فكر المصلّي وذهنه وخياله عن التوجِّه إلى الله.. انظروا إلى مساجدنا، تجدون الجدران مغطّاة بالصور والآيات والأشعار واللوحات بالشكل الذي يلفت انتباه الداخل إلى المسجد ويشغله بالتفرّج على هذه اللوحات وقراءتها الواحدة تلو الأخرى! كلّ هذا مخالف للتعاليم الدينيّة، حيث ينبغي أن يكون جدار المسجد أبيضًا وخاليًا من كلّ شيء، إلاّ من الآيات القرآنيّة أو بعض الأحاديث المنقولة عن المعصومين؛ فهذا ممّا لا بأس به، بخلاف ما يُشاهد من وجود لوحات كبيرة تتضمّن تفاصيل صلاة الغفيلة، أو تلك المصابيح التي تُشير إلى الركعة التي فيها إمام الجماعة؛ ولقد كنَّا نصلّي في المسجد على عهد والدنا، ولم يكن لتلك اللوحات أو المصابيح وجود في المسجد؛ فهل سيكون تركيز المصلّي والحال هذه موجّهًا إلى التربة، أو إلى المصباح؟! فكلّ ما يُشاهد في المساجد اليوم من إنارة مصباح يُشير إلى الركعة التي فيها الإمام هو مخالف للتعاليم الشرعيّة، ولا بدَّ من إزالتها؛ لأنّ عين المصلِّي يجب أن تتركّز على التربة، ولا ينبغي أن يكون هنالك شيء يصرف ذهنه عن التوجِّه نحو المعبود... يا عزيزي، إنّ هناك فرق بين المسجد وبين حفل الزفاف و المسرح والمعرض وأماكن اللهو واللعب على سبيل المثال، غير أنّا عملنا نحن على جلب هذه الأمور إلى محيط المسجد لكن بشكل آخر!
ولقد أوصى رسول الله بأن يكون المسجد خالٍ من البهرجة والزينة، حيث ينبغي ألاّ تكون إنارته بالشكل الذي يلفت النظر، بل يجب أن تكون الإنارة بالحدّ المطلوب؛ لا بالشديدة ولا الضعيفة، وأن تكون باعثة على السرور والبهجة، كما ينبغي إزالة الصور وغيرها من على جدران المساجد؛ فجميع هذه الصور التي ينسبونها للإمام علي والإمام الحسين هي زائفة ولا أساس لها من الصحّة ولا واقعيّة لها، بل هي من بنات أفكار الرسامين وخيالاتهم! فما هو الوجه في شرعيّة هذه الصور؟ ومتى كانت صورة أمير المؤمنين أو الإمام الحسين بهذا الشكل؟! إنَّ وضع الصور في المساجد هو من أشدَّ المكروهات؛ وهذا ممّا أصبح وللأسف رائجًا هذه الأيام! كما ويضعون اللوحات والأعلام، في الوقت الذي كان بإمكانهم وضعها خارج المسجد، حيث من الممكن أن توضع الأشياء الضروريّة في صحن المسجد أو أيّ مكان آخر، وأمّا الفضاء الداخلي للمسجد [فهو ليس محلّ لوضع هذه الأشياء].
