انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المفهوم الحقيقي للرياضة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ما هي أهمّية الرياضة في تكامل الإنسان معنويًّا؟ وهل يحصل هذا التكامل من خلال مجرّد جمع المعلومات؟ وهل أنّ لكلّ مرحلة من عمر الإنسان برنامجًا خاصًّا للتكامل؟ ولماذا يمتلك الأحداث استعدادًا أكبر للتكامل؟ وما هو المفهوم الحقيقي للرياضة التي تؤّدي للتكامل؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة؛ علاوةً على تساؤلات وقضايا أخرى.

المفهوم الحقيقي للرياضة

15
  • قال المرحوم العلاّمة: وما الفرق بين كلتا الحالتين، سوى أنَّنا نسخط من تلك الحالة لأنَّها تمّت بواسطة حكومة البعث العراقية! فإن كان الأمر يتعلّق بتخريب المقابر وفتح الطرق فيها، فما هو الفرق بين حصول ذلك هنا أو هناك؟! فيجب علينا النظر إلى أصل القضية، لا إلى الظواهر والخصوصيّات الخادعة.

  • خصائص المسجد الذي يُقرّب من الله تعالى

  • هذا فيما يخصّ هذه المسألة، لكن ماذا عن الإسلام؟ فحينما أتى رسول الله وبنى مسجدًا، هل كان ارتفاع سقفه ستّين مترًا؟ وهل كان مزخرفًا بأنواع الزخارف والنحت والمرايا؟ وعلى حدّ قول البعض: يتمّ التقدّم في البناء مليمترًا مليمترًا! فهل كان مسجد الرسول على هذا النحو، أم أنَّه كان عبارة عن أربعة جدران فقط؟ وعندما طلب المسملون من رسول الله بناء سقف، أمر بأن يكون السقف من الحصير وتتمّ معالجته لمنع نزول ماء المطر، كما أمر بألاّ يزيد ارتفاع الجدران عن ارتفاع أكتاف المصلِّين ورؤوسهم.

  • فتلك الكنيسة تدعو الناس لعبادة الله بذلك الشكل، وهذا المسجد الذي بناه رسول الله يدعو الناس لعبادته بهذه الكيفيّة؛ ففي أيّ المكانين نرى أنفسنا أقرب إلى الله؟ إنّ الله تعالى لا وجود له في المكان الأوّل، وكلّ ما تتمّ مشاهدته هناك هو عبارة عن رسوم وتماثيل ولا غير! فتلك الرسوم الدقيقة قد بُذل جهد كبير في إنجازها، وتمّت بواسطة فنّانين بارعين، حيث تَطَلّب إنجازُ نحت تمثال السيِّدة مريم الموجود هناك سبعة وعشرين عامًا! وذلك التمثال من الجودة والدقّة بحيث يُقال بعدم وجود نظير له فنّيًا في جميع أنحاء العالم، وأنَّه لا يُقدَّر بثمن، لكن ما الذي يقدّمه ذلك للإنسان؟ وما علاقته به؟ وهل يقرّبه ذلك إلى الله؟ كما قاموا بنحت تمثال للسيِّدة مريم والسيِّد المسيح وهو عاري؛ فهل ينمّ ذلك عن الاحترام للسيد المسيح؟ وهل يعتبر ذلك رفعًا لمقام عيسى، أم إهانة له؟

  • فذلك هو المسجد، لا مسجد المدينة الفعلي بما فيه اليوم من العمارة والزخارف؛ على أنَّنا يجب ألا نخلط بين الأمور؛ فمراعاة المسائل الصحّية والأمنيّة والرفاهيّة يعتبر من أوجب الواجبات، بل المذموم هو الاهتمام بالنقوش والزخارف، حيث يجب الفصل بين الأمرين. فلا بدّ من توفير أجهزة تكييف الهواء، بل ينبغي جلب أفضل الأجهزة للمساجد، ويُفترض أن تكون المساجد أنظف من أيّ مكان آخر وهذا ممّا لا يمكن وللأسف الشديد مشاهدته؛ لأنّ المصلِّي الذي يقصد المسجد للصلاة يجب أن يشعر بالراحة هناك بحيث يستطيع إطالة صلاته ويزداد حضور قلبه فيها، لا أن يقوم بعدِّ اللحظات للخروج من المسجد بسبب عدم رعاية المتواجدين هناك لمسألة النظافة.