
المفهوم الحقيقي للرياضة
ما هي أهمّية الرياضة في تكامل الإنسان معنويًّا؟ وهل يحصل هذا التكامل من خلال مجرّد جمع المعلومات؟ وهل أنّ لكلّ مرحلة من عمر الإنسان برنامجًا خاصًّا للتكامل؟ ولماذا يمتلك الأحداث استعدادًا أكبر للتكامل؟ وما هو المفهوم الحقيقي للرياضة التي تؤّدي للتكامل؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة؛ علاوةً على تساؤلات وقضايا أخرى.
المفهوم الحقيقي للرياضة
14الانحرافات التي تشوب مسألة تشييع الجنائز
فما يجب عمله أثناء تشييع الجنازة هو المناداة عليها بـ (لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله) ولا غير! ثم يجب الاعتبار بهذا الميّت الذي فارق الحياة والذي يؤخذ الآن ليُوارى الثرى.. هذه هي تعاليم الدين الإسلامي فيما يتعلّق بالتشييع! كما يجب على المشيِّعين المشي وراء الجنازة لا أمامها؛ فالمشي أمام الجنازة مكروه كراهيّة شديدة؛ وما أصبح متعارف عليه اليوم من مشي أقارب المتوفّى أمام الجنازة هو مخالف للسنّة النبوية، بل يستحبّ التربيع؛ وهو حمل الجنازة من الطرف الأمامي الأيمن ثم من طرفها الأيسر ثمّ من الطرفين الأخريين، كما يسير بقيّة المشيِّعين خلف الجنازة. وجميع ما يقوم به الناس من زراعة الأشجار في المقابر ووضع باقات الزهور على القبور هو مخالف للشرع، كما أنَّه ليس من السنّة أن يُقام مجلس باسم ذكرى الوفاة، بل ينبغي أن يُقام مجلس للترحيم؛ والذي هو عبارة عن طلب الرحمة والمغفرة للمتوفّى وقراءة سور: الفاتحة، الإخلاص والقدر. وعلى الأخلاف التفكير فيما يحتاج إليه الميّت بعد انتقاله عن الدنيا؛ فهل هو بحاجة إلى الزهور وزراعة أشجار السرو والسدر؟ أم أنَّه بحاجة الآن إلى أن نقرأ له سورة الفاتحة والإخلاص وآيات من القرآن وإهداء الصلاة إليه؟
ولو ذهبتم إلى مقبرة وادي السلام في النجف ـ أسأل الله أن يمنَّ عليكم بزيارة العتبات المقدّسة، فتذهبوا هناك وتشاهدوا بأنفسكم ـ فستعرفون حينها هل إنَّ زيارة مقبرة وادي السلام تُذكِّر المرء بالموت أم زيارة مقبرة جنَّة الزهراء، وهل إنَّ الأولى تُذكِّر الإنسان بالآخرة وتعمل على إيجاد تغيير في حياته وتوجِّه إليه ضربة تنبيه بالمطرقة على رأسه، أم التفرّج على الورود والرياحين وما عملت على إيجاده المؤسّسات المختلفة من عمران وتجميل للمكان؛ وكأنَّ ذلك الميّت المسكين بحاجة إلى تلك الأشجار والحدائق!
قال المرحوم العلاّمة: ألم يقوموا بتخريب مقبرة تخت فولاذ إصفهان؟ ألم يُدفن في تلك المقبرة العظماء والأولياء؟ وفي كلّ مرة كان المرحوم العلاّمة يذهب فيها إلى إصفهان ـ فقد زار سماحته إصفهان لمرّتين أو ثلاث وربّما لأربعة مرّات ـ كان يزور تلك المقبرة، كما كان يُوصينا بزيارتها عند ذهابنا إلى هناك؛ فالمرحوم المير فندرسكي والمرحوم البيدآبادي والمرحوم الآخوند الكاشي والمرحوم جهانكيرخان القشقائي والذين هم من الفقهاء الصالحين العظام ومن أولياء الله قد دُفنوا هناك، حيث يشعر الإنسان حقًّا بحصول تغيِّر في حاله عند الذهاب إلى هذه المقبرة التي لها خصوصيتها الخاصّة بها.
