انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المفهوم الحقيقي للرياضة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ما هي أهمّية الرياضة في تكامل الإنسان معنويًّا؟ وهل يحصل هذا التكامل من خلال مجرّد جمع المعلومات؟ وهل أنّ لكلّ مرحلة من عمر الإنسان برنامجًا خاصًّا للتكامل؟ ولماذا يمتلك الأحداث استعدادًا أكبر للتكامل؟ وما هو المفهوم الحقيقي للرياضة التي تؤّدي للتكامل؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى للإجابة عنها في هذه المحاضرة؛ علاوةً على تساؤلات وقضايا أخرى.

المفهوم الحقيقي للرياضة

11
  • يقول الله تعالى: صحيح أنَّني طلبت منك الصلاة، ولكنَّني لا أقبلها بأيّ نحو كان؛ كأن تقوم بخلع معطفك حال دخولك البيت لتذهب وتتوضّأ وتضع التربة فورًا وتشرع في الصلاة. نعم، أنا لا أعاقبك بإلقائك في جهنّم على ذلك، ولكنَّني في نفس الوقت لا أقبل مثل هذه الصلاة، بل أنا أقبل تلك الصلاة التي تؤدّيها بهذا النحو عند وصولك بيتك: وذلك بأن تخلع لباسك وتستريح، لتقوم زوجتك المجلّلة خلال ذلك بجلب العصير لك؛ هذا إن فعلتْ ذلك؛ لأنّه لم يحصل لي شخصيًّا لحدّ الآن!!! فلم يحصل لي التوفيق بأداء صلاة كهذه لحدّ الآن!!! وعسى أن يحصل ذلك مستقبلاً!!! فتُرحّب زوجتك بقدومك وتلاطفك بقولها: «لقد كنت خارج المنزل، وتحمّلت الكثير من العناء، وأنا ممتنّةٌ لك لذلك» وأشياء أخرى من هذا القبيل! فتمضي بذلك ربع ساعة من الوقت تكون قد استرحت خلالها، ثمّ تستأذن منها لكي تنهض وتصلّي، فتقول لك: حسنًا، انهض لصلاتك وسأقوم خلال ذلك بتهيئة الطعام لك! وهذا الذي أقوله هو ما جاءت به تعاليم الدين الإسلامي، إلاّ أنَّ ذلك يحتاج إلى التوفيق للقيام به، بل التوفيق والحظّ معًا!!! فيذهب الإنسان إلى الغرفة المعدّة للصلاة، حيث يجب أن يكون لكلّ أحد مكانه الخاصّ به للصلاة، لا أن يصلّي في أيّ مكان كان، حيث يكون هنالك جهاز التلفزيون وهو يقوم ببث أنواع الترّهات والموسيقى.. لا يا عزيزي، هذا غير صحيح، حيث ينبغي إطفاء التلفزة؛ لأنّ الموسيقى حرام! ويجب الصلاة في المكان المعدّ لها، حيث يقوم المرء بفرش سجّادة الصلاة التي يجب أن تكون بيضاء اللون، لا من هذا السجّاد الملوّن والمزخرف الذي يعمل على تشتيت ذهن المصلّي، فلا يعلم هل يركّز نظره على التربة أم على النقوش والنسيج. وبين الحين والآخر، يجلب لي الإخوة سجّاد من هذا النوع بعنوان هديّة، وأنا لا أرميها، إلاّ أنّ السجّادة ينبغي أن تكون بيضاء، بحيث لا تصرف انتباه المصلّي إلى هذا الجانب أو ذاك؛ فالألوان المتنوّعة والنقوش المختلفة التي على السجّادة تعمل على تشتيت الذهن؛ فما إن يحصل ذلك حتّى يخسر المصلي كلّ شيء؛ وسيجري الحديث عن هذا الموضوع لاحقًا.