
رياضة النفس، وبعض مصاديقها
قام سماحة السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في ضمن شرحه لعبارة : أما اللواتي في الرياضة فإياك أن تأكل ما لا تشتهيه... بتوضيح معنى الرياضة ، وأنها هي المراقبة، فذكر بعض تطبيقاتها ، مثل: صلاة الليل ومدى أهميتها للمؤمن، العزلة ، ومستندها الشرعي، ومتى نطبقها، وذكر سماحته أيضًا مجالس الفاتحة وكيف ينبغي أن تقام وماهي الأمور التي على الخطيب أن يتكلم فيها، وذكر مسألة مهمة وهي: كيفية زيارة قبور الأولياء والصالحين، وتطرق بالأثناء إلى أهمية كتب المرحوم العلامة. وذكر من تطبيقات المراقبة أيضاً مسألة بذل المال، وكيف نطبق المراقبة في بذله؟ وذكر أيضاً بعض الآداب التي ينبغي على المسلم مراعاتها على المائدة ؟ وفي الأثناء أشار إلى ملاك المراقبة وهو فعل ما يؤمر به العبد.
رياضة النفس، وبعض مصاديقها
20نسأل الله أن يوفقنا للسير في ذلك الطريق الذي يرتضيه، وأن يُخرج من قلوبنا حبّ الدنيا وزخارفها، تلك الدنيا التي لا تساوي حتّى فلساً واحداً، وسندرك هذه الحقيقة عندما نرحل إلى العالم الآخر، بل وأدركنا ذلك الآن ونحن في هذه الدنيا، ولكنَّه ولكي ندرك ذلك بشكل أفضل، فعندما نستقر جميعنا ـ إن شاء الله ـ في ذلك العالم، ويكون مستقرّنا مع أمير المؤمنين ـ نحن جميعاً بمشيئة الله ـ سنعرف عندها تفاهة الدنيا، وكم هي جوفاء، وسندرك تفاهة ما كنّا نتنافس عليه، ها أنا أخبركم الآن بما هو موجود في ذلك العالم، فتقبّلوا مني بالفعل ما أقول وسوف نرى ذلك إن شاء الله رأي العين ـ أنا أمزح مع الإخوة ـ بل سيتّضح لنا ذلك بحق اليقين وعين اليقين، فاتضاح ذلك لنا سيقلب حياتنا الدنيا رأساً على عقب، وسيجعلنا نُمضي أعمارنا بطريقة أخرى، وسيجعل مسيرنا وحالنا بشكل آخر.
كما نسأل الله ألاّ يبتلينا بما ابتلى به الآخرين، وأن يديم ظلَّ إمام الزمان على رؤوسنا، وأن يجعلنا من المنتظرين الحقيقيّن لإمام الزمان ـ هذا هو الدعاء الذي كان المرحوم العلاّمة يدعو به دائماً ـ وألاّ يحرمنا من زيارته في الدنيا وشفاعته في الآخرة.
اللهمَّ صلِّ عَلى محمَّد وآلِ محمَّد
