انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رياضة النفس، وبعض مصاديقها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

قام سماحة السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في ضمن شرحه لعبارة : أما اللواتي في الرياضة فإياك أن تأكل ما لا تشتهيه... بتوضيح معنى الرياضة ، وأنها هي المراقبة، فذكر بعض تطبيقاتها ، مثل: صلاة الليل ومدى أهميتها للمؤمن، العزلة ، ومستندها الشرعي، ومتى نطبقها، وذكر سماحته أيضًا مجالس الفاتحة وكيف ينبغي أن تقام وماهي الأمور التي على الخطيب أن يتكلم فيها، وذكر مسألة مهمة وهي: كيفية زيارة قبور الأولياء والصالحين، وتطرق بالأثناء إلى أهمية كتب المرحوم العلامة. وذكر من تطبيقات المراقبة أيضاً مسألة بذل المال، وكيف نطبق المراقبة في بذله؟ وذكر أيضاً بعض الآداب التي ينبغي على المسلم مراعاتها على المائدة ؟ وفي الأثناء أشار إلى ملاك المراقبة وهو فعل ما يؤمر به العبد.

رياضة النفس، وبعض مصاديقها

19
  • والحال أننا نجد بعض مجالس العزاء تصنّف بحسب طبقات المجتمع، فيتم تخصيص جانب من المجلس لجلوس طبقة خاصة من الناس؛ وعندما يحين وقت اللطم على الصدور، يبقى هؤلاء جالسين في محلّهم، بينما ينهض الآخرون للطم الصدور؛ فيبدو وكأنَّ الإمام الحسين هو إمام الفئة التي نهضت للطم الصدور فقط ـ وهو إمامهم حقاً ـ فإن كان لطم الصدور لازماً، فعلى الجميع فعل ذلك، وإن كان النهوض للطم الصدور لازماً، فعلى الجميع النهوض، وإن كان الجلوس لازماً، فعلى الجميع الجلوس، فلا وجود للتميِّيز بين الناس في هكذا موارد. ثم يأتي دور تصوير المجلس فتدور الكاميرا على رؤوس الحاضرين واحداً واحداً، دون تجاوز أيّ منهم، من أجل عرضها في التلفاز حتّى يرى المشاهدون مشاركة هؤلاء الناس في مجلس العزاء.

  • يجب أن تتبدّل كلّ هذه الرسوم والتقاليد، فمجلس الإمام الحسين عام لجميع الناس، فعندما يجلس شخص ذا مكانة اجتماعية، يأتي آخر من عامة الناس فيجلس إلى جنبه؛ فهذا لا يختلف عن ذاك فكلاهما من بني آدم، لماذا لا تكون مجالسنا بهذا الشكل؟ وأيهما الذي يحظى بقبول رضا الإمام الحسين أكثر من غيره؟ وأيّهما تشمله عناية مقام الولاية بشكل أكبر؟ وأيّهما يدعو إلى جلب المزيد من الأنوار والبركات؟ فذلك بديهي ولا يحتاج إلى إجابة، فنحن نبتعد بتصرفاتنا تلك عمّا يوجب رضا الله.

  • لقد تعبت، وقد منَّ الله عليّ بتوفيق الحضور إلى هذا المجلس، وإلاّ فإنَّني كنت قد أخبرت الأخ الدكتور باحتمال عدم تمكّني من الحديث لشعوري بألم في البلعوم منذ صباح هذا اليوم؛ إذ إنَّني أعاني من مرض سابق في البلعوم ويبدو أنَّه قد أعاد الكرّة، فقرّرت التوكّل على الله، وقمت بشرب قليل من الماء الفاتر، وتغرغرت ببعض السوائل، فشعرت بالتحسن بعض الشيء، فحضرت المجلس ولله الحمد، و تمكنت وبالاستمداد من أنفاس الإخوة من الحديث عن هذه المواضيع؛ وتلقيت شحنةً مقوّية، فأنا عندما أحضر هذه المجالس، أستفيد شخصياً، وأكون بذلك مصداقاً للمثل القائل: إن سلّم عليك القروي، فاعلم بأنَّ سلامه لم يكن لأداء السلام بحدّ ذاته، بل هو يريد منه أن يكون مقدّمة لمصلحة شخصيّة يريد الوصول إليها. فحضوري هنا هو من أجل فائدتي الشخصية في الواقع، فأنا أحضر للتحدّث والتسامر والابتهاج مع الإخوة، فهذا هو الهدف الرئيسي لهذه المجالس، ثم يُجري الله على لساني ما فيه المصلحة من ذكر حديث أو كلمة لأحد العظماء أو بيان لطريق نحو الهدف المطلوب، فلم يكن في مخيلتي ـ وبأيّ شكل من الأشكال ـ أن أذكر أي موضوع من تلك المواضيع التي ذكرتها هذا اليوم، بل كنت أهدف إلى ذكر مواضيع أخرى؛ والتي سأتحدّث عنها بمشيئة الله لولا البداء في المجالس القادمة.