انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

رياضة النفس، وبعض مصاديقها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

قام سماحة السيد محمد محسن الطهراني قدس سره في ضمن شرحه لعبارة : أما اللواتي في الرياضة فإياك أن تأكل ما لا تشتهيه... بتوضيح معنى الرياضة ، وأنها هي المراقبة، فذكر بعض تطبيقاتها ، مثل: صلاة الليل ومدى أهميتها للمؤمن، العزلة ، ومستندها الشرعي، ومتى نطبقها، وذكر سماحته أيضًا مجالس الفاتحة وكيف ينبغي أن تقام وماهي الأمور التي على الخطيب أن يتكلم فيها، وذكر مسألة مهمة وهي: كيفية زيارة قبور الأولياء والصالحين، وتطرق بالأثناء إلى أهمية كتب المرحوم العلامة. وذكر من تطبيقات المراقبة أيضاً مسألة بذل المال، وكيف نطبق المراقبة في بذله؟ وذكر أيضاً بعض الآداب التي ينبغي على المسلم مراعاتها على المائدة ؟ وفي الأثناء أشار إلى ملاك المراقبة وهو فعل ما يؤمر به العبد.

رياضة النفس، وبعض مصاديقها

16
  • كنَّا جالسين برفقة عدد من الإخوة في المدينة المنوّرة قبل عدة سنوات، ودار الحديث عن الزواج المتعدّد ـ لا يستعجل عليّ الأخوة فسأتحدّث عن موضوع الزواج في المجالس القادمة إن شاء الله ـ فقال أحد الأصدقاء لآخر: ألا تخشى أن يصل الحديث إلى مسامع أمّ زوجتك عند عودتنا إلى طهران؟ فأجابه ذلك الصديق حفظه الله، وكان رجلاً مزّاحاً وحاضر البديهة، قائلاً: أنا أحبّ أمّ زوجتي إلى الدرجة التي جعلتني أتمنّى أن يرزقني الله عشرة من أمثالها.

  • فلا بأس من تقديم الهدية وذلك بوضعها في مغلّف وكتابة الاسم عليه، فتجلسون وتتحدّثون وتتلاطفون مع بعضكم البعض وتتناولون الحلوى ـ بالطبع فإنَّ الموضوع متعلّق بالنساء ـ بدون أن يتم الإعلان عن اسم مقدّم الهدية أو مقدار الهدية« فعندما يتم الإعلان بأنَّ السيّدة الفلانية قد قدّمت هدية ثمينة تبلغ قيمتها كذا، فإنَّ لهذا الأمر مردودان سلبيان؛ يعود أحدهما على من قامت بتقديم هدية ذات قيمة أقل من تلك الهدية، إذ إنَّها ستشعر في نفسها بالخجل من هديتها ذات القيمة الأقل، ويعود الضرر الآخر على تلك المسكينة التي تلقت هذا المدح والثناء، فستشعر بنوع من التفاخر والتعالي، وإن قامت باستعمال كلمات للتواضع والمجاملة، [فلو كانت صادقة] لما سمحت بهذا المدح والثناء.

  • ماهي الآداب التي يجب مراعاتها على المائدة؟ وما هي أهميتها؟

  • لماذا لا يتم مراعاة الآداب الإسلامية، ولماذا لا يتم احترام عزّة نفس المؤمن والتي تمّ التأكيد عليها كثيراً في الدين الإسلامي. لقد كان النبي يؤكد بشدة على هذا الأمر، فلم يحصل مرةً أن جلس رسول الله على مائدة وقام بالثناء على طبيعة الأطعمة التي قُدمت فيها، بل كان يقول: الحمد لله، ويدعو بزيادة البركة ويغادر. لماذا لم يمتدح الرسول هذه المائدة أو تلك؟ لأنَّه إن قام بامتداح مائدة معينة ثم جاءت النوبة إلى رجل آخر ولم يستطع تهيئة مائدة كتلك التي هيأها الأول سواءً كان ذلك من حيث كمية الطعام أم نوعه، [ولم يحصل على الثناءٍ الذي حصل عليه الأول، فسيتعرّض للإحراج والخجل]. فإمّا أن يقوم الرسول بمدح الجميع بنفس الدرجة من المدح والثناء، أو أن لا يرى الأمر مستحقاً للثناء أصلاً، فيقوم بدلاً من ذلك بالدعاء بزيادة النعمة والبركة، فقد كان النبي يدعو بزيادة البركة ومنح الصحة والسلامة، وزيادة الإيمان، وحلول البركة على المنزل ثم يُغادر البيت، فلا مبرر لما يقوم به البعض من الدعاء لربّ وربّة البيت وحتى لقطّة المنزل، فهذا ليس من الإسلام في شيء.