انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة ورجوع الإنسان لحالته الأولى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ما هي علّة الحاجة للرياضة الروحيّة؟ وما هي الصفات التي يحبّها النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله في الأطفال؟ وما معنى رجوع الإنسان إلى حالته الطفوليّة الأولى؟ وما هو دور الرياضات الشرعيّة في تحقّق ذلك؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها مستعرضًا في ضمن ذلك مجموعةً من النكات السلوكيّة والاجتماعيّة المهمّة.

الرياضة ورجوع الإنسان لحالته الأولى

9
  • ومن هنا، ينبغي ألاّ يكون المحراب مزيّنًا بالفسيفساء؛ لأنّها تأخذ بلبّ المصلّي المسكين فلا يستفيد شيئًا من صلاته.. أفهل كان شيء من ذلك في الإسلام؟! وهل أمر النبيّ بتزيين محرابه بالنقوش المشبّكة؟ أم الإمام الصادق؟ هل هذه هي مظاهر حضارة الإسلام و مدنيّته؟ أم أنّ حضارة الإسلام هي في وقوفك أمام محراب من الطين والتراب لا يشدّك نحو مظاهر الدنيا، ولا يصرفك عن التوجّه إلى المبدأ، ولا يمنع روحك عن الارتقاء نحو التجرّد أو الهويّ نحو الكثرات... «عريش كعريش موسى»،۱سقف كسقف موسى؛ فعندما يظهر صاحب الزمان عليه السلام، سيكون لديه الكثير الكثير من الأعمال ليقوم بها..! العمل الأوّل الذي سيقوم به هو أنّه سيهدم جميع هذه المساجد، ورواية ذلك موجودة عن الإمام الباقر عليه السلام،٢ ولا أدري كيف سيهدمها الإمام!! بالمتفجّرات أم بسائر وسائل الهدم والتخريب، أم بغير ذلك!! ها هو المسجد الذي كنت تصلّي فيه منذ خمسين عامًا؛ انظر إليه الآن كيف سننسفه في الهواء أو ندكّه على الأرض!!! كنت يومًا أسير في أحد شوارع قمّ، فرأيت جماعة من الناس ينصبون مئذنة لمسجد، وقد حُملت بالرافعات الضخمة، وإمام المسجد واقف ينظر بفرح وسرور، فقلت في نفسي: اصبر قليلاً حتّى يأتي صاحب الزمان فيقول لك: لقد كنت مسرورًا ببنائها ورفعها بتلك الآلات، فانظر الآن كيف سننزلها على الأرض! فإذا كان الأمر بهذا الشكل، فما هي حقيقة كلّ تلك الصلوات والعبادات التي تقام هنا؟ وما معنى كلّ تلك الأموال التي تُصرف في هذه الأمور؟ وهل ينبغي أن تصرف الأموال لبناء المآذن، أم تعطى إلى الفقراء؟ وتصرف في الأمور الخيريّة والمستشفيات وتعبيد الطرق وزراعة الأشجار وفي العمران والبناء؟ فهذه الأمور ينبغي أن تكون على أفضل ما يُرام وأجمل هيئة في البلاد، وأمّا المنارات، فلماذا ترفع؟ ولماذا تبنى القباب؟ هل أمر بذلك النبيّ أم صاحب الزمان؟ كلّ ذلك خلاف الشرع، وأمّا عمران البلاد، والزراعة، ومظاهر الجمال، وحفظ سلامة البيئة، فإنّ ذلك كلّه من واجبات الحكومة الإسلاميّة التي ينبغي تأمينها على أفضل حال؛ فلماذا يجب أن يُحرم الناس من لذّة النظر إلى الأشجار والأزهار والحدائق وجمال العمران؟ ولماذا يجب أن تكون الشوارع ضيّقة مزدحمة، ولماذا يقوم الآخرون بذلك ولا نقوم به نحن؟ لا بدّ من الاهتمام بكلّ ذلك بدلاً من تلك الأعمال المخالفة للشريعة. 

    1. راجع: الكافي، ج ٣، ص ٢٩٦. المترجم
    2. وجدت رواية بهذا المضمون عن الإمام العسكري عليه السلام: عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام، فَقَالَ: إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ عليه السلام أَمَرَ بِهَدْمِ الْمَنَارِ وَالْمَقَاصِيرِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ. (مستدرك‌ الوسائل، ج ٣، ص ٣۸٤). المترجم