انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة ورجوع الإنسان لحالته الأولى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ما هي علّة الحاجة للرياضة الروحيّة؟ وما هي الصفات التي يحبّها النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله في الأطفال؟ وما معنى رجوع الإنسان إلى حالته الطفوليّة الأولى؟ وما هو دور الرياضات الشرعيّة في تحقّق ذلك؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها مستعرضًا في ضمن ذلك مجموعةً من النكات السلوكيّة والاجتماعيّة المهمّة.

الرياضة ورجوع الإنسان لحالته الأولى

3
  • ليس هناك حدود قوميّة أو ثقافيّة أو ترابيّة بين المسلمين 

  • لقد كان المرحوم العلاّمة يقول: كلّ هذه الحدود التي بين الدول الإسلاميّة لا معنى لها.. لا معنى لوضع الحدود بين الدول الإسلاميّة، فالحدود هي بين الكفر والإسلام، وليس لدينا حدود ترابيّة؛ فلم يكن في تاريخنا حدود، ولم تظهر هذه الحدود إلاّ منذ مائة أو مائة وخمسين عامًا.. نعم، كانوا يجعلون بوّابة ليضبطوا حركة الداخلين، ولم يكن هناك من حدود! وعليه، فإنّ الحدّ بين الناس هو عبارة عن اعتقادهم، ولا حدّ على أساس القوميّة واللون والثقافة، والحدّ هو بين الإيمان والإسلام وغيرهما، وأمّا اختلاف الشعوب والقبائل، فلا يؤدّي إلى اختلاف الحدود؛ ولذا كان المرحوم العلاّمة يقول: ما هو شائع الآن من التعبير بالإيرانيّ والأجنبيّ هو تعبير خاطئ، فالمسلم مسلم، وهذا التعبير موجود حتّى في البلدان الإسلاميّة؛ فمثلاً في البلدان العربيّة يسمّون غير العرب بالأجانب كما نرى في المطارات، حيث يجعلون لهذا مدخلاً ولذاك مدخلاً آخر؛ والحال أنّه لا وجود للأجنبيّ فيما بين المسلمين أنفسهم، سواءّ كانوا من الفرس أو من الترك أو من الديلم أو من العرب أو من الإنكليز أو الهنود أو الصينين.. فكلّهم يعدّون مواطنين ما داموا مسلمين. وإن كانوا على غير الإسلام، فهم أجانب ولو كانوا يعيشون في داخل الوطن الإسلاميّ؛ فالحدّ في الإسلام هو الإسلام نفسه، لا القبيلة. وفي هذا الزمان، نرى أنّ بعض الدول الأوروبيّة قد رفعت بينها الحدود، وقد أحسنت إذ قامت بذلك، فهذا العمل الذي كان يُتوقّع منّا نحن هم الذين أقدموا عليه؛ وكم كان جميلاً أن نقوم بذلك في بلداننا الإسلاميّة! فلا معنى لأن يكون هناك حدّ بين إيران وباكستان، ولا معنى لأن يكون هناك حدود بين إيران والعراق، وبين سوريا والحجاز والدول الإسلاميّة الأخرى.. فكلّها وطن واحد. لقد كانوا هم الأذكياء حيث عملوا على ما يرون أنّه يعزّز وحدتهم أمام الإسلام.. لقد اتّحدوا كي يقفوا أمام الإسلام ومدرسة التوحيد، فقد اتّحدت تلك الدول الأوروبيّة المتقاربة ووحّدت عملاتها وفتحت الحدود أمام الداخلين والخارجين، فصار الذي ينتقل من بلد إلى آخر كأنّه ينتقل من مدينة إلى أخرى؛ ويجب أن تكون الحال كذلك في البلدان الإسلاميّة، ولا بدّ أن يشعر الناس في أعماقهم بذلك في هذه البلدان؛ فيروا أنّهم شعب واحد مع من يشاركهم في الدين والعقيدة، ولكنّهم لا يسمحون لنا بالوصول إلى هذا الأمر؛ فلم يكونوا يسمحون لنا بذلك على طول تاريخنا، والآن هم كذلك لا يجيزون، غير أنّهم عملوا هم به في بلدانهم.