انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الرياضة ورجوع الإنسان لحالته الأولى

0
عنوان البصري
عنوان البصري
رياضة النفس

ما هي علّة الحاجة للرياضة الروحيّة؟ وما هي الصفات التي يحبّها النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله في الأطفال؟ وما معنى رجوع الإنسان إلى حالته الطفوليّة الأولى؟ وما هو دور الرياضات الشرعيّة في تحقّق ذلك؟ هي تساؤلات سعى سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى معالجتها مستعرضًا في ضمن ذلك مجموعةً من النكات السلوكيّة والاجتماعيّة المهمّة.

الرياضة ورجوع الإنسان لحالته الأولى

5
  • الحكومة الإسلاميّة الحقيقيّة تتكّئ على محوريّة الله تعالى وعبادته 

  • ولكن ما نراه اليوم في دول العالم هو أنّ الدعوات ترجع إلى النفس؛ فهم يقولون مثلاً: تعال وشارك في هذه المسألة لنصل نحن إلى مبتغانا وننتصر، ولا شغل لنا بدينك، سواءً كنت نصرانيًّا أو يهوديًّا، فالمهمّ أن تعطينا صوتك وكن بعد ذلك ما شئت.. فما هو المحور الذي تدور حوله الأفكار في هذه الدول؟ انتخبنا لنصل نحن إلى ذلك الهدف، سواءً صلّيت أو لم تصلّ؛ فهذا شأنك! صمتَ أو لم تصم، فالأمر لك! تعال وانتخبنا لنصل إلى الكرسيّ، فالصلاة والصوم هي أمر بينك وبين الله، ولا علاقة لنا نحن بذلك! وأمّا مدرسة أمير المؤمنين، ففيها دعوة لليهوديّ والنصرانيّ أيضًا، ولكنّها دعوة إلى الله؛ أي: تعال إلى هذه الحكومة وانظر إلى الله، لا إلى "الأنا" و" الأنت".. فماذا كانت حكومة أبي بكر؟ هل كانت حكومة الله؟! وماذا كانت حكومة بني أميّة؟ هل كانت حكومة الله؟ فتلك الحكومة التي لا تتورّع عن قتل ابن رسول الله في سبيل الوصول إلى الحكم؛ هل هي حكومة الله؟ والحكومة التي لا تتورّع عن قتل ابنة رسول الله هي حكومة الله؟ وهل تكون سببًا لافتخار الإسلام؟! ألم يتحدّث بعضهم عن الافتخار بتلك الحكومة؟! نحن نريد أن نجلس على منبر رسول الله ـ ذلك المنبر ذي الدرجات الثلاث فقط لا العشر والخمسة عشر درجة؛ لأنّ المنبر هو ثلاث درجات فقط ـ ولو اقتضى الأمر أن نقطّع بضعة رسول الله إربًا إربًا، فلا يهمّنا.. فما المشكلة في ذلك؟! ولو اقتضى الأمر أن نربط الحبل في عنق صهر رسول الله ونجرّه جرًّا إلى المسجد! واقعًا هل نصدّق ما جرى على أمير المؤمنين عليه السلام؟! أنتم أيّها الحاضرون هل تصدّقون ما جرى على أمير المؤمنين؟ معاوية يقول: كالجمل المخشوش؛ أي كالجمل الذي يسيرون به إلى الذبح، وقد أجابه أمير المؤمنين عليه السلام: «أردت أن تذمّني فمدحتني»۱.. هذا ما حصل، وهذا هو عين فعل معاوية حيث قال: أنا لا بدّ أن أصل إلى الحكم، ولا شغل لي بعملكم أنتم، وإن لم أصلْ قتلتكم؛ فجاء إلى العراق ومكر واشترى قادة جيش الإمام الحسن عليه السلام، واستعمل التهديد والإغراء، ووعد [زوجة الإمام الحسن عليه السلام] بالزواج من ابنه... فبقي الجيش من دون قادة فتشتّت أفراده، ولم يبق للإمام الحسن أي مفرّ من الاستسلام، ثمّ بعد ذلك وضع وثيقة الصلح تحت قدميه وقال: كلّ ما اتفقت عليه مع الحسن بن علي فهو تحت قدميّ ولا قيمة له.. لقد أردت أن أتأمّر عليكم، وقد وصلت إلى مبتغاي، فسواءً صلّيتم أو لم تُصلّوا، وسواءً صمتم أو لم تصوموا.. لا شأن لي بذلك، فافعلوا ما شئتم! ٢

    1. يقول عليه السلام في خطاب له لمعاوية: وَقُلْتَ إِنِّي كُنْتُ أُقَادُ كَمَا يُقَادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ حَتَّى أُبَايِعَ، وَلَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ أَرَدْتَ أَنْ تَذُمَّ فَمَدَحْتَ، وَأَنْ تَفْضَحَ فَافْتَضَحْتَ، وَمَا عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ غَضَاضَةٍ فِي أَنْ يَكُونَ مَظْلُوماً مَا لَمْ يَكُنْ شَاكّاً فِي دِينِهِ وَلَا مُرْتَاباً بِيَقِينِهِ.. (بحارالأنوار، ج ٢٩، ص ٦٢۱). المترجم
    2. راجع: بحارالأنوار، ج ٤٤، ص ٤۸. المترجم