انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأضرار النفسيّة والاجتماعيّة لتضخيم الشخصيّة

15٬439
عنوان البصري
الجلسات

ماهي الأضرار النفسيّة للتلقّب بالألقاب المُكبّرة للنفس؟ هل يُمكننا التذرّع بمثل عليّ بن يقطين للانخراط في الحكومات الجائرة؟ ما هي الأخطار الناجمة عن مدح الإنسان؟ ما هي الأضرار المترتّبة على تضخيم الشخصيّة؟ هل إنّ حقّ التفكير والاختيار مختصّ بفئة خاصّة؟ ما هو الفارق بين مدرسة العرفان وبقيّة المدارس؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لتكملة شرح فقرة «قلتُ: يا شَريفُ! فقال: قُلْ يا أباعبداللَه» من حديث عنوان البصريّ الشريف؛ وذلك في ضمن بيانه لمجموعة من القصص والنكات الشيّقة الأخرى.

الأضرار النفسيّة والاجتماعيّة لتضخيم الشخصيّة

الوصف:

ماهي الأضرار النفسيّة للتلقّب بالألقاب المُكبّرة للنفس؟ هل يُمكننا التذرّع بمثل عليّ بن يقطين للانخراط في الحكومات الجائرة؟ ما هي الأخطار الناجمة عن مدح الإنسان؟ ما هي الأضرار المترتّبة على تضخيم الشخصيّة؟ هل إنّ حقّ التفكير والاختيار مختصّ بفئة خاصّة؟ ما هو الفارق بين مدرسة العرفان وبقيّة المدارس؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لتكملة شرح فقرة «قلتُ: يا شَريفُ! فقال: قُلْ يا أباعبداللَه» من حديث عنوان البصريّ الشريف؛ وذلك في ضمن بيانه لمجموعة من القصص والنكات الشيّقة الأخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الأضرار النفسيّة والاجتماعيّة لتضخيم الشخصيّة

7
  • «وَإِذَا زُكِّيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَافَ مِمَّا يُقَالُ لَهُ»؛ فلماذا يخاف؟ لأنّه إنسان كيّس وفطِن؛ وأمّا نحن، فلسنا كذلك؛ فقد خُدعنا، بينما هو لا.

  • فهو يرى المصائب التي يُحلّها الآن هؤلاء الناس بذلك الرجل بواسطة تزكيتهم وتجليلهم وتعظيمهم له، غير أنّ هذا المسكين لا يعلم ولا يشعر؛ لكن، حينما يحلّ يوم القيامة، فإنّنا سنجد أنفسنا نحمل جبلاً على رؤوسنا؛ فمن الذي أوجده؟ إنّهم هؤلاء الجالسون هنا! وليس مرادي من ذلك أنتم، بل مرادي أولئك الذين يحضرون للاستماع؛ فتجد أحدهم يُمجّد، والآخر يُقبّل الأيدي، والثالث يقوم من مكانه احترامًا، والرابع يرفع صوته بالصلوات لسلامة صاحب السعادة. لا أعلم هل حدّثتكم في الجلسة السابقة بقضيّة تتعلّق بالسيّد البروجرديّ رحمة الله تعالى عليه؟ أجل.. انظروا! فالمسألة هي بهذا النحو، حيث يصل الأمر إلى أن يأتي رجل أحمق، ويُقدّم اسم السيّد البروجرديّ على اسم إمام الزمان.. يا عديم الشعور! فالبعض من أمثال السيّد البروجرديّ، ينهرون، ويُوبّخون، ويفتحون الباب، ويقولون: «عليك أن تخجل! اخرج من هنا! ولا تأت مرّة أخرى»؛ لكنّ البعض الآخر يظلّون جالسين، ويكتفون بالقول: «لا، نحن لا نمتلك الأهليّة، فمن نكون نحن؟ نحن لسنا كذا»؛ أ فهكذا يجب التعامل مع الأمر؟! أ فبهذا النحو ينبغي أن يكون؟! فلو فرضنا أنّ أحدًا أتى، واعتدى أمام الناس على عرضك، هل كنت ستُجيبه بهذه الطريقة؟ وهل يكون إمام الزمان أهون من أعراضنا؟ هل تنظرون للمسألة بهذا النحو؟ أي: هل هذه هي حقيقة المسألة: نحن لا نملك الأهليّة، ولا نستحقّ هذه الألقاب، ونحن كذا وكذا؟ هذا غير ممكن؛ إذ عليك أن توقفه عند حدّه في عين المكان، وتقول: «اصمت، اجلس مكانك، لا تتكلّم، عليك أن تخجل!»؛ فبهذا النحو تتقدّم الأمور، وليس بأن ...؛ لأنّ ذلك سيزيد الأمور سوءًا، حيث سيُقال حينئذ: «أجل، إنّ السيّد متواضع جدًّا، انظروا إليه كيف يتواضع، ويفعل كذا»؛ فبهذا النوع من التواضع، سيُفاقم مصائبه، ويزيد من حمله؛ لأنّ كلامنا هنا يقع في أنّنا سنأتي إلى ساحة القيامة محمّلين بجبل من المشاكل والاعتباريّات؛ فيسألنا الله تعالى: «من الذي بنى لكم هذا الجبل؟»؛ فنقول: «هؤلاء الناس»؛ ثمّ نُنادي عليهم، ونحمّلهم المسؤوليّة؛ وحينئذ، سيقولون لنا: «لو شئت، لرفضت؛ فنحن ناديناك [بتلك الألقاب]، لكن، لو شئت، لرفضت؛ فنحن لم نُقيّد يديك، ولم نُجبرك على ذلك»؛ فلو كنت كيّسًا وفطِنًا، لقمت من مكانك، ولجأت إلى صدّهم؛ أ فهل كنت طفلاً صغيرًا، حتّى تفتقر لمن يأخذ بيديك؟! أ فهل كنت سفيهًا، لكي تحتاج لتعيين وليّ عليك؟! لقد كنتَ إنسانًا عاقلاً ومختارًا؛ فلماذا لم تتحرّك بنفسك؟ فجميع هؤلاء الذين صنعوا لنا جبلاً سيذهبون إلى حال سبيلهم، ونبقى نحن، وماذا؟

/ 380