انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأضرار النفسيّة والاجتماعيّة لتضخيم الشخصيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ماهي الأضرار النفسيّة للتلقّب بالألقاب المُكبّرة للنفس؟ هل يُمكننا التذرّع بمثل عليّ بن يقطين للانخراط في الحكومات الجائرة؟ ما هي الأخطار الناجمة عن مدح الإنسان؟ ما هي الأضرار المترتّبة على تضخيم الشخصيّة؟ هل إنّ حقّ التفكير والاختيار مختصّ بفئة خاصّة؟ ما هو الفارق بين مدرسة العرفان وبقيّة المدارس؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لتكملة شرح فقرة «قلتُ: يا شَريفُ! فقال: قُلْ يا أباعبداللَه» من حديث عنوان البصريّ الشريف؛ وذلك في ضمن بيانه لمجموعة من القصص والنكات الشيّقة الأخرى.

الأضرار النفسيّة والاجتماعيّة لتضخيم الشخصيّة

2
  •  

  • أعوذُ بِاللَه مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم‌

  • بِسمِ اللَه الرَّحمنِ الرَّحيم‌

  • وَصَلَّى اللَه عَلى سَيَّدنا وَحَبيبِنا، أبي ‌القاسِمِ المُصطَفى مُحمَّد

  • وَعَلى آلِه الأطْيَبينَ الأطهَرين الهُداةِ المَعصومين‌

  • لاسِيَّما بقيَّةِ اللَه في الأرَضين، أرواحُنا لِتُراب مقدَمِهِ الفداء

  • وَاللَعنة عَلى أعدائهم وَمُخالِفيهم ومُنكِري حُقوقِهِم وَفَضائِلِهِم وَمَناقِبِهم‌

  • إلَى يوم الدّين‌

  •  

  • «قلتُ: يا شَريفُ! فقال: قُلْ يا أباعبداللَه». قال عنوان البصريّ للإمام الصادق عليه السلام: يا شريف! فقال له الإمام: قل يا أبا عبد الله.

  • تحدّثنا عن بعض التبعات التي من شأنها أن تترتّب على مسألة التلقّب بالألقاب والعبارات المُعظِّمة والمُكبِّرة للنفس، وبينّا أنّ لهذه المسألة تأثيرًا سلبيًّا من ناحيتين: الأولى ترتبط بنفس الإنسان، حيث تُؤدّي إلى الإضرار بالعلاقة القائمة بينه وبين ربّه، والتي يتوقّف صدقُها على إدراك حقيقة العبوديّة المكنونة في النفس؛ والثانية ترتبط بالتأثير السلبيّ الذي تُحدثه هذه المسألة في المجتمع، وهو أكثر خطورة وتدميرًا بعدّة مراتب، وله تبعات سيّئة قد تُصيب أيّ مجتمع.

  • الأضرار النفسيّة للتلقّب بالألقاب المُكبّرة للنفس

  • ففيما يخصّ المسألة الأولى، ذكرنا أنّ النفس تتّصف ببُعد انفعاليّ وتأثّري؛ ولهذا، كما أنّها تستطيع في ظروف ملائمة التقليلَ تدريجيًّا من تعلّقات المادّة والكثرات، وتُكيّف ذاتها مع جهة الربوبيّة وجهة العبوديّة فيها، فإنّ من شأنها أيضًا ـ باعتبار تأثّرها بالأمور السيّئة ـ أن تفقد بالتدريج ذلك الجانب من العبوديّة، وتُصبح متوجّهة إلى الجوانب المخالفة التي تتمثّل في التعلّق بالمادّة، وتتنزّل إلى هذه المرتبة. فلماذا يُقال للإنسان: عليك ألاّ تتعامل مع الأناس الطالحين؟ لأنّ أنفسنا تتأثّر بهذا التعامل شئنا أم أبينا، فتفقد تلك النورانيّة والروحانيّة التي قد تكون اكتسبتها سابقًا؛ ولماذا يتوجّب على الإنسان عدم مجالسة ومعاشرة الأفراد الذين يُديمون ذكر الدنيا وشؤونها، وينصبّ كلامهم بأجمعه على الحوادث والوقائع الدنيويّة؟ وقد شاهدتم البعض يسأل، ويقول: يا سيّدي! لماذا حينما نستيقظ من النوم، نعاهد الله تعالى ونشارطه على ألاّ نعصيه، ولا نغتاب؛ لكن، فجأة، يذهب كلّ ذلك أدراج الرياح؛ وذلك عندما نلج إلى أحد المجالس، فتجدنا صرنا فجأة نخوض مع الحاضرين ـ بل ربّما أكثر منهم قليلاً ـ في ذلك الحديث وتلك المسائل؟! فما هو سبب ذلك؟ سببه أنّك لم تُصغ للكلام منذ البداية يا عزيزي! لقد قيل لك: لا تُشارك في المجالس التي تُذكر فيها الدنيا، ومسائل اللهو، واللعب، والغيبة، والبهتان، وأمثال ذلك؛ لكنّك لم تستمع للكلام، وذهبت إلى هناك، فصرت أنت أيضًا تلجأ للبهتان والغيبة، وخُضت بدورك في اللهو واللعب.