انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العبوديّة شرف الإنسان

15٬673
عنوان البصري
الجلسات

كيف تؤثّر قوّة الخيال في الإنسان؟ وهل يُمكن للعبادة أن تُؤثّر من دون عبوديّة؟ هل يجوز إقامة الذكرى السنويّة لغير المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام؟ وما هو موقف العظماء من المدح والتلقّب بالألقاب؟ وهل يُمكن إطلاق عبارات من قبيل حسين العصر وعليّ الزمان؟ وأين يكمن شرف الإنسان وفخره؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «قلتُ: يا شَريفُ! فقال: قُلْ يا أباعبدالله. قلتُ: يا أباعبدالله! ما حَقيقةُ العُبوديَّة؟» من حديث عنوان البصريّ الشريف.

العبوديّة شرف الإنسان

الوصف:

كيف تؤثّر قوّة الخيال في الإنسان؟ وهل يُمكن للعبادة أن تُؤثّر من دون عبوديّة؟ هل يجوز إقامة الذكرى السنويّة لغير المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام؟ وما هو موقف العظماء من المدح والتلقّب بالألقاب؟ وهل يُمكن إطلاق عبارات من قبيل حسين العصر وعليّ الزمان؟ وأين يكمن شرف الإنسان وفخره؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «قلتُ: يا شَريفُ! فقال: قُلْ يا أباعبدالله. قلتُ: يا أباعبدالله! ما حَقيقةُ العُبوديَّة؟» من حديث عنوان البصريّ الشريف.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

العبوديّة شرف الإنسان

10
  • به حسن خلق و وفا كس به يار ما نرسد***ترا در اين سخن انكار كار ما نرسد
  • [يقول: لا يستطيع أحد أن يبلغ مرتبة حبيبنا في حُسن الخلق والوفاء، ولا يحقّ لك أنت أن تأتي وتُنكر كلامي هذا]

  • فأراد أن يستنبط أمرًا خاطئًا من هذا الشعر، ويطرح بشأنه تفسيرًا سيّئًا؛ فتكدّر خاطري فجأة، وقلت له: ألا تستحي؟ ما هذا الانحراف؟ إنّ أيّة مكانة واحترام يحظى بهما المرحوم العلاّمة لديّ ـ أنا ابنه ـ ترجع إلى أنّه عبد من عبيد إمام الزمان عليه السلام والأئمّة والمعصومين الأربعة عشر؛ وقد كان يرى بأنّ أقصى ما بلغه فضلُه هو أنّه وصف نفسه في البيت الشعريّ الآتي بقوله:

  • آن كه سرود اين دُرَر پاك را***خاك ره كوى حسين است و بس‌۱
  • [يقول: إنّ منشد هذه الدرر الطاهرة، مجّرد تراب في مسير درب الحسين]‌

  • وهكذا كنّا نعرفه نحن أيضًا، ولم نكن لنقبل منه بغير ذلك؛ وأقول ذلك بكلّ صراحة؛ إذ ينبغي أن تُحفظ كلّ مسألة في مكانها الخاصّ؛ فلكلّ مقام مقال، وعلينا أن نتعلّم هذا المنهج من العظماء.

  • فهذه المسألة التي ذكرتُها بخصوص علاقة المرحوم العلاّمة بالأئمّة عليهم السلام طبّقوها بعينها على علاقتي أنا به، من دون أن تسلكوا أيّ منهج آخر؛ فإذا كان هناك أمر صحيح قلته لكم، فاعلموا أنّ مصدره هو المرحوم العلاّمة؛ وأمّا إذا قلت لكم أمرًا خاطئًا، فهو منّي أنا، حيث سمعت أنّ البعض يذكرون في مقام المدح والثناء مجموعة من المسائل التي أقول عنها بكلّ صراحة: إنّها برأيي كفر محض! ولا أحتاج أن أبيّن بأنّ ...؛ فنحن يا عزيزي أدركنا حقيقة المسألة! فلا داعي لأن يمدحنا أيّ أحد؛ وإذا قام أحد بذلك في غير محلّه، فقد سعى إلى إهدار كرامته هو، و«عِرض خود را مى‌برد و زحمت ما مى‌دارد»٢؛ فأنا لا أحتاج للمدح والثناء؛ لأنّني أكثر الناس علمًا بأوضاعي ومكانتي، ومطّلع أكثر منكم على شؤوني وأحوالي: {بَلِ الْإِنْسانُ عَلى‌ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ* وَ لَوْ أَلْقى‌ مَعاذِيرَهُ}٣، وأنا مكلّف بأن آتي وأذكر لكم هذه المسائل، لا أكثر؛ ولا يوجد أيّ إلزام بالاستماع إلى ما أقوله، و ...؛ فإن قيل لي: تحدّث، فإنّني سأحدّث؛ وإن قيل لي: لا تتحدّث، فإنّني لن أتحدّث؛ وأنا أدرى بنفسي، وأتوقّع من الآخرين أن يُخاطبوني على هذا الأساس؛ فلا يُناسبني أن تُنادونني بعبارة «حضرة السيّد»، ويكفي الاقتصار على عبارة «السيّد محسن»، أو «السيّد الطهراني»؛ ولا تظنّوا بأنّ ذلك بالنسبة إليّ ...؛ لا، بل إنّه لا يُعجبني بتاتًا، ولا أحتاج إليه، ولیس ذلك من باب التواضع؛ فتكفي مخاطبتي بالسيّد الطهرانيّ، أو السيّد محسن؛ وأمّا إذا أتى أحد، وأراد أن يضعني في مصافّ المرحوم العلاّمة، فإنّ فعله سيكون باطلاً محضًا؛ وسأتبرّأ منه إذا أقدم على ذلك علنًا، ناهيك عن أن يسعى لذكر مسائل أخرى؛ وأظنّ أنّني وضّحت الأمر بما فيه الكفاية؛ ومن الآن فصاعدًا، إذا أراد أحد أن يتحدّث بهذه الأمور، فلا داعي لكي يأتي عندي ويطرحها عليّ، ولا يسعى للقائي أبدًا؛ لاحظوا، فقد بيّنت كلّ ما عندي! فلا يحاول أن يأتي للقائي إلى آخر عمري، وحتّى إذا جاء، فإنّني لن أفسح له المجال؛ فمدرستنا هي مدرسة الحقّ، وعلى المتشيّع لأمير المؤمنين أن يخضع لمبادئه، ولا ينبغي علينا أن نخدع بعضنا؛ فنحن لدينا أربعة عشر معصوم فقط، والباقي ليسوا كذلك؛ أجل، إذا تمكّن أحدٌ من بلوغ مرتبة الفناء والبقاء [بعد الفناء]، فإنّه سيكون داخلاً تحت الولاية التامّة للأئمّة عليهم السلام؛ لكن، اذهبوا وابحثوا عن هؤلاء! فمَن هم؟! وأين ستعثرون عليهم؟! ولهذا، يجب أن تكون العبارات التي نستخدمها في حقّ الأفراد محسوبة ومضبوطة؛ ولا ينبغي يا عزيزي أن نُطلق الكلام على عواهنه! لأنّ ذلك يستتبع المحاسبة، ويُؤدّي إلى زيادة ابتلاء الإنسان بالمسائل النفسانيّة، حيث ذكرت لكم في الجلسة السابقة أنّ الإنسان قد يقع في هكذا أمور، فيأتي أحدُهم ويقول له شيئًا، ويأتي ثانٍ ويقول له شيئًا آخر: يا حضرة السيّد! يا حضرة فلان! يا حضرة آية الله فلان! يا حامي الديار! وترتفع الصلوات والتسليمات عند قدومه؛ فيظنّ ذلك المسكين أنّه كذلك فعلاً؛ ولهذا، إذا جاء أحدهم وقال له ... ؛ لاحظوا معي، فالمسألة ليست بهذا النحو، بل تخضع لحساب دقيق! 

    1. بيت شعريّ من قصيدة كتبها العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ في مدح الإمام الحسين عليه السلام؛ راجع: لمعات الحسين، ص ٥۷). المعرّب
    2. عبارة مقتبسة من بيت شعريّ لمولانا حافظ الشيرازيّ قال فيه: 
      اى مگس عرصه سيمرغ‌ نه جولانگه تست‌***عِرض خود مي‌برى و زحمت ما مى‌دارى‌
      [يقول: أيّتها الذبابة، لا تحاولي التحليق في مجال طائر السيمرغ، فإنّ ذلك يوجب لنفسك الهتكَ ويُسبَب لنا المتاعب‌]. المعرّب
    3. سورة القيامة، الآيتان ۱ و٢.
/ 688