انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الفهم: تعريفه، أهمّيته، ونتائج عدم الالتزام به

تعريفه، أهمّيته، ونتائج عدم الالتزام به

15٬692
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس الله تعالى نفسه الزكيّة لشرح حديث عنوان البصريّ، تحدّث سماحته بدايةً عن ضرورة استعمال الإنسان العلم لبلوغ أعلى مرتبة تقتضيها ذاتُه، ثمّ عرّج بعد ذلك على مسألة الفهم، حيث بيّن أوّلاً الفارق بين العلم والفهم، والذي يتلّخص في رضوخ النفس وإذعانها للحقّ؛ ثمّ تعرّض بعد ذلك لأهميّة هذه المسألة، وتحديدها لدرجة قرب الإنسان من الله تعالى، وكذلك للأخطار المترتّبة على عدم الالتزام بها؛ إلى جانب حديثه عن مسائل وقضايا أخرى ذات صلة بهذا الموضوع

الفهم: تعريفه، أهمّيته، ونتائج عدم الالتزام به

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني قدّس الله تعالى نفسه الزكيّة لشرح حديث عنوان البصريّ، تحدّث سماحته بدايةً عن ضرورة استعمال الإنسان العلم لبلوغ أعلى مرتبة تقتضيها ذاتُه، ثمّ عرّج بعد ذلك على مسألة الفهم، حيث بيّن أوّلاً الفارق بين العلم والفهم، والذي يتلّخص في رضوخ النفس وإذعانها للحقّ؛ ثمّ تعرّض بعد ذلك لأهميّة هذه المسألة، وتحديدها لدرجة قرب الإنسان من الله تعالى، وكذلك للأخطار المترتّبة على عدم الالتزام بها؛ إلى جانب حديثه عن مسائل وقضايا أخرى ذات صلة بهذا الموضوع

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الفهم: تعريفه، أهمّيته، ونتائج عدم الالتزام به

10
  • كان الشيخ مطهّري رحمة الله تعالى عليه يحكي عن أحدهم أنّه قال: حينما كنت في الحوزة العلميّة بقمّ، كنت أحضر أحد المجالس، وكان مجلسًا جيّدًا جدًّا، وتسوده معنويّات عالية، وتُطرح فيه مسائل جيّدة، بحيث كان جميع المشاركين يبدون رضاهم عنه؛ وبعد ذلك قال: كان خطيب ذلك المجلس يكتب المسائل التي يتحدّث عنها، ويُقرّرها بنفسه؛ وقد حضرت هذا المجلس لفترة طويلة، ثمّ انتقلت إلى طهران. وبعدما انقضت سنوات طويلة على هذه الحادثة، التقيت ذات يوم بذلك الخطيب الذي كنت أحضر مجالسه برفقة أصدقائي، فدار الحديث عن تلك الأيّام، والجلسات التي كانت تُعقد آنذاك، فقال لي: حينما أنظر إلى التقريرات التي دوّنتها في تلك الأيّام، لا أصدّق أبدًا أنّها لي، وأقول مرّة بعد مرّة: هل يُعقل أن أكون أنا الذي كتبتها؟! كيف يُمكن ذلك؟! هل التفتّم؟! فالمسألة هي بهذا النحو! لقد كان جميع العظماء والأولياء يُحذّرون من مسألة الاستدراج، إلى درجة أنّ هذه المسألة تُعدّ من أهمّ المسائل التي يتوجّب على سلاّك طريق الله تعالى مراعاتها، بحيث يكون لزامًا عليهم أن يقيسوا أنفسهم دائمًا على الماضي [ويقارنوا بين أحوالهم الفعليّة وأحوالهم السابقة].

  • ضرورة تحلّي الإنسان بالهدوء والطمأنينة حين مواجهته للحقّ

  • فعلى الإنسان أن يعيش حالة تامّة من الطمأنينة والهدوء حين مواجهته للحقّ، كيفما كان؛ فإذا حلّت هذه الطمأنينة، فإنّ الحقائق ستصطدم بقلبه بنحو صاف وواضح وشفّاف؛ وأمّا إذا افتقر الإنسان للطمأنينة، فإنّ المسائل المعوجّة والمنحرفة والمليئة بالإشكالات هي التي ستصطدم بقلبه.

  • كان المرحوم العلاّمة يقول: تختلف نفوس الناس من حيث تلقّيها للحقّ؛ فبعضها شفّاف وصاف؛ وحينما تُنقل لها مسألة ما، فإنّها تتلقّاها كما سمعتها.. بكلّ صفاء؛ وأمّا البعض الآخر منها، فليس بهذا النحو؛ هل لاحظتم بأنّ البعض يُركّز دائمًا على الجوانب السلبيّة للأمور؟ فتجد عند هؤلاء سهولة في سماع الكلام، لكن، حينما يُريدون نقله [للآخرين]، ترى بأنّ فهمهم مغاير تمامًا، وأنّهم فهموا شيئًا آخر منه، واستخرجوا منه الجوانب السلبيّة فقط، وأنّ تركيزهم منصبّ دائمًا على هذه الجهات، ولهم رؤية سلبيّة؛ وذلك لأنّ قلوبهم متداعية ومتهالكة.

/