انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محوريّة الحقّ في مدرسة التشيّع

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل من السهل استعمال العلم في طريق الإخلاص؟ ما هي الميزة الأساسيّة التي تفصل التشيّع عن بقيّة المذاهب؟ هل يجوز للشيعيّ تقديس غير المعصومين الأربعة عشر؟ كيف ينبغي أن تكون علاقتنا بالحقّ؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها تتمّةً لشرح فقرة «واطْلُبِ العِلمَ بِاستِعمالِه» من رواية عنوان البصريّ الشريفة؛ علاوةً على استعراضه لمجموعة من المسائل والمباحث الفرعيّة الأخرى.

محوريّة الحقّ في مدرسة التشيّع

16
  • مدرسة التشيّع هي مدرسة الحقّ

  • ذات يوم، قال المرحوم العلاّمة: كنت أتحدّث مع أحد مشايخ النجف، وأقول له: إنّ هذا الفعل الذي يُرتكب في بيت ذلك السيّد المرجع مجانب للصواب، ومنافي للإسلام، و...؛ فقام، وقال لي: وليكن كذلك؛ فقد تقتضي المصلحة في بعض الحالات أن يقوم الإنسان بعمل مخالف لرضى الله تعالى. وا عجباه! يا للعجب! فكان يقول: «قد تقتضي المصلحة أن يقوم الإنسان بعمل مخالف لرضى الله تعالى»! ولهذا، إذا لاحظتم، كم ظهر لدينا من أمثال العلاّمة الطباطبائي؟ كم؟ وكم واحد صار مثل العلاّمة الطباطبائيّ؟ أو نظير العلاّمة الطهرانيّ؟ وكم عدد الذين أصبحوا مثل الشيخ جواد ملكي التبريزيّ؟ أو مثل المرحوم القاضي؟ وكم عدد الذين تحلّقوا حول أمير المؤمنين؟ أ فهل كانوا أكثر من خمسة أو ستّة أفراد؟ لماذا؟ لأنّ عليًّا كان حقًّا، والناس لا يرغبون في الحقّ، ولا يُريدونه؛ وعدد الذين يتمسّكون بالحقّ قليل. والدنا لم يكن شخصيّة عاديّة، بل كان يُقال عنه: إذا بقي السيّد محمّد الحسين في النجف، فإنّ المرجعيّة الشيعيّة ستنحصر فيه؛ وقد كانوا بأجمعهم يعترفون بذلك؛ إذ لم يكن من طلبة العلم العاديّين؛ لكن، في الوقت ذاته، يأتي هؤلاء بأنفسهم، ويقولون عن والدنا: لقد أصبح هذا السيّد صوفيًّا، ومن الدراويش؛ وهو يتبع رجلاً أمّيًا؛ لقد فقد عقله.. أجل، لقد بلغ بهم الأمر إلى أن يقولوا: لقد فقد عقله، ويتّبع رجلاً مجهول الأصل والنسب، ومجهول كذا! قولوا، ثمّ قولوا ما تشاؤون؛ فبعدما تمكّنت من بلوغ الحقيقة، فإنّني لا أستطيع التخلّي عنها، ولتفرحوا أنتم، ولتغتبطوا بما تقولونه...

  • طوطيان در شكّرستان كامراني مي كنند***وز تحسّر دست بر سر مي زند، مسكين مگس‌
  • [يقول: تمرح طيور العشق في حقول السكّر، بينما تضرب الذبابة المسكينة على رأسها تحسّرًا]

  • اذهب، واضرب على رأسك كما يحلو لك؛ ونحن مع أستاذنا يُفيض علينا أضعاف كلّ ما نطلبه مائة مرّة؛ فهم لا يتعبون من القول: «لقد صار درويشًا، وصوفيًّا، واعتزل الناس، ويتبع فلان، و...»؛ قولوا ذلك، ثمّ كرّروا قوله، إلى أن تتعبوا. إنّ المسألة المهمّة والمصيريّة تتمثّل في أنّ مدرسة الإمام الصادق عليه السلام هي مدرسة الحقّ، ومدرسة الإمام الباقر عليه السلام هي مدرسة الحقّ، وليست مدرسة القهر، والضغوطات، والشغب، والفوضى؛ فقد كان يأتي الناس، ويحاورنه؛ كما كان عليه السلام يُرسل تلامذته، ويحثّ الناس على أن يأتوا عنده، ويتحدّثوا معه، ويتباحثوا معه؛ ومن شاء، فليقبل؛ ومن شاء، فليرفض؛ فهذه هي مدرسة الإمام الصادق، ونحن لن نعدل عنها، ونرجو ألاّ نُحرم في الدنيا والآخرة من شفاعته عليه السلام.