انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محوريّة الحقّ في مدرسة التشيّع

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل من السهل استعمال العلم في طريق الإخلاص؟ ما هي الميزة الأساسيّة التي تفصل التشيّع عن بقيّة المذاهب؟ هل يجوز للشيعيّ تقديس غير المعصومين الأربعة عشر؟ كيف ينبغي أن تكون علاقتنا بالحقّ؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها تتمّةً لشرح فقرة «واطْلُبِ العِلمَ بِاستِعمالِه» من رواية عنوان البصريّ الشريفة؛ علاوةً على استعراضه لمجموعة من المسائل والمباحث الفرعيّة الأخرى.

محوريّة الحقّ في مدرسة التشيّع

14
  • فلماذا إذن يقوم الإنسان بهذا العمل؟ وهل يوجد إشكال في إطلاق لقب حجّة الإسلام، أو ثقة الإسلام، والعالم المحترم؟ وهل يوجد عيب في ذلك؟ المهمّ أن يكون للإنسان شرف في ذلك العالم؛ فهذه هي المسألة المهمّة. فحينما أورد المرحوم الوالد هذه المسألة في الجزء الثامن عشر من كتاب معرفة الإمام، وصنّف كتابًا تحت عنوان: «وظيفة الفرد المسلم» أثار فيه مجموعة من القضايا؛ وقد اطّلع عليه الكثيرون، حيث جرت طباعته ونشره، لكن ليست بتلك الكيفيّة المطلوبة؛ فهو مطبوع، لكنّه لا يوجد في الأسواق؛ إذ رأوا المصلحة في عدم طرحه بهذا النحو. لقد أثار المرحوم العلاّمة في ذلك الكتاب مجموعة من المسائل المتعلّقة بالثورة، وأنّه كان حاضرًا بنفسه منذ البداية في تلك الأحداث؛ ولا يخفى أنّه ذكر أيضًا علاقته بآية الله السيّد الخمينيّ، وتطرّق إلى المسائل التي كانت تدور بينهما، وأفصح عنها إلى حدّ ما، ولم يُبيّنها فعلاً كلّها؛ وبطبيعة الحال، قد لا تتوافق هذه المسألة مع مذاق الكثيرين الذين يتوقّعون وجود عبارات وتعبيرات أخرى [في ذلك الكتاب]؛ لكن، حينما يأتي رجل عالم، وله اطّلاع على الأحداث، ومؤرّخ، ويُريد الحديث عن حقيقة تاريخيّة، فإنّه لا يستطيع أن يخون التاريخ، ويحكي عن أمر مخالف للواقع.

  • وحاليًّا، هم في صدد تصنيف كتاب يُؤرّخ لتاريخ الثورة؛ لكنّهم لم يأتوا فيه على أيّ ذكر لاسم والدي؛ في حين أنّ الجميع يعلم بأنّه اضطلع بالدور الثاني، إن لم نقل الأوّل فيها؛ فلم يذكروا اسمه، ولو لمرّة واحدة؛ هذا، مع أنّ هناك بعض الكتب التي ورد فيها أنّ السيّد محمد الحسين الطهرانيّ شارك في الجلسة الكذائيّة؛ أ فليست هذه خيانة للتاريخ بحقّ؟ لماذا لا يلتزم المؤرّخ ببيان الحقيقة، ويبقى بعد ذلك الانتخاب للقاريء؟ هذا، مع أنّ الذين يكتبون هذا التاريخ كانت لهم معرفة وثيقة بالمرحوم الوالد، لا أنّهم من الغرباء، بل كانوا يعرفونه.

  • أتذكّر ذات مرّة أنّ أحدهم كان يتكلّم في مكان ما، وجاء عن الحديث عن أحد المنازل، فقال: «أجل، في المنزل الفلانيّ الذي يقع في ساحة الإمام الحسين، كنّا نجتمع هناك، وكان المرحوم الفلانيّ حاضرًا أيضًا»؛ في حين أنّ أصل عقد تلك الجلسة كان باقتراح من المرحوم الوالد؛ لكنّه لم يأت على ذكر اسمه أبدًا؛ لماذا؟ لأنّ المسألة خاضعة لحسابات خاصّة؛ فتلك الجلسة كانت في أصلها بإعدادٍ من المرحوم الوالد في بيت والد زوجته ـ أي جدّنا ـ الواقع في ساحة الإمام الحسين؛ فانطلاقًا من هذه الجلسة، كان يقود تلك الأحداث، ويُبيّن آراءه الخاصّة، ويجرّ العلماء واحدًا واحدًا للمجيء إلى طهران؛ ومنهم السيّد الميلاني؛ فوقّعوا بأجمعهم على أنّ سماحة آية الله ....؛ لأنّهم كان يُريدون إعدام السيّد الخمينيّ بذريعة أنّه يُهدّد أمن البلد؛ ولذلك، فقد اعتبروه عنصرًا مخلاً بالأمن، وقالوا بضرورة محاكمته ميدانيًّا؛ مع أنّ المحاكمة الميدانيّة كانت تعني الإعدام؛ فقام المرحوم الوالد انطلاقًا من تلك الجلسة بجذب كافّة العلماء إلى منطقة "داوديّة" بطهران، حيث كنت أرافقه في تلك الأيّام؛ ومع أنّ عمري كان يبلغ السابعة، إلاّ أنّ جميع تلك الأحداث هي على مرأى منّي الآن، وبشكل دقيق؛ وذلك عندما ذهبنا للقاء السيّد الميلاني، وجاء إلى هناك المرحوم الملاّ محمد عليّ الهمدانيّ، وجاء أيضًا علماء شيراز، وأتى أيضًا كلّ من المرحوم الشيخ بهاء الدين محلاّتي، وأبناؤه، والسيّد محيي الدين؛ فأنا أتذكرّ ذلك بأجمعه. وجاء أيضًا المرحوم آية الله دستغيب إلى طهران؛ فأتوا به إلى منزل جدّنا الحاجّ الشيخ معين الشيرازيّ بمنطقة داوديّة.