انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

استعمال العلم في غير محلّه: معناه، أسبابه ونتائجه

16٬250
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لإكمال البحث عن مسألة استعمال العلم، سعى رضوان الله تعالى بدايةً للتفريق بين حقيقة العلم وكيفيّة التعاطي معه، ليلج بعد ذلك في البحث عن مسألة استعمال العلم في غير محلّه، وأسباب السقوط فيها، والنتائج الخطيرة المترتّبة عليها؛ مستعرضًا في ضمن ذلك بعض الأبحاث المتفرّعة عن هذه المسألة؛ نظير سبب عدم تعليم الأئمّة عليهم السلام خفايا العلوم لعامّة الناس، وعلّة عدم إرجاع الله تعالى للكفّار والمنافقين إلى الحياة الدنيا.

استعمال العلم في غير محلّه: معناه، أسبابه ونتائجه

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لإكمال البحث عن مسألة استعمال العلم، سعى رضوان الله تعالى بدايةً للتفريق بين حقيقة العلم وكيفيّة التعاطي معه، ليلج بعد ذلك في البحث عن مسألة استعمال العلم في غير محلّه، وأسباب السقوط فيها، والنتائج الخطيرة المترتّبة عليها؛ مستعرضًا في ضمن ذلك بعض الأبحاث المتفرّعة عن هذه المسألة؛ نظير سبب عدم تعليم الأئمّة عليهم السلام خفايا العلوم لعامّة الناس، وعلّة عدم إرجاع الله تعالى للكفّار والمنافقين إلى الحياة الدنيا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

استعمال العلم في غير محلّه: معناه، أسبابه ونتائجه

5
  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام: «إنَّ هَاهُنا لَعِلمًا جَمًّا».۱

  • فهو عليه السلام يقول: إنّ صدري يُكنّ العديد من العلوم، لكن، لمن أُفصح عنها؟ ومن هو هذا الذي يستطيع تحمّلها، فأذكرها له؟

  • تذكّرت حكاية؛ ولو أنّ فيها نوع من التفنّن، إلاّ أنّها حقيقيّة.. يُقال إنّ أحدهم ذهب عند آخر له اطّلاع على الاسم الأعظم؛ فكان يُحيي به الموتى، وأمثال ذلك.

  • ذات يوم، ذهبت عند المرحوم العلاّمة، وكنت أبلغ السادسة أو السابعة عشرة من العمر، فقلت له: «يا سيّدي، ما هي حقيقة الاسم الأعظم التي تحدّث عنه الشيخ البهائيّ رحمة الله تعالى عليه؟»؛ ولا يخفى أنّه بيّنه بواسطة بعض الرموز وأمثال ذلك؛ وقد كان المرحوم العلاّمة جالسًا في مكتبته بطهران، منهمكًا على ما يبدو في تأليف كتاب معرفة الإمام، فقال لي: «اذهب لحال سبيلك أيّها السيّد؛ فأنا لا أملك شيئًا، وتأتي أنت أيّها السيّد، وتسألني عن الاسم الأعظم؛ وما أدراني أنا به؟!». لقد كنت أريد تعلّم الاسم الأعظم، وأنا أبلغ السادسة عشرة من العمر!! وعلى أيّ حال، فقد أوصلنا منهج ذلك المرحوم رضوان الله تعالى عليه، وأسلوب تربيته إلى مستوى أنّنا صرنا نضحك فعلاً من هذا الكلام!

  • المهمّ، كان هناك شخص عالم بالاسم الأعظم؛ فجاءه أحدهم يطلبه منه، فبدأ يتهرّب منه؛ فقال له: «أنا أعلم بأنّك مطّلع عليه»؛ فأجابه قائلاً: «لا تستطيع تحمّله، ولا طاقة لك على ذلك»؛ فقال له: «لا، أنا أعدك أن أفعل كذا وكذا...»؛ فقال له: «حسن جدًّا»، وأعطاه علبةً، وقال له: «اذهب إلى المكان الفلانيّ ـ وكانت مسافته بعيدة ـ ، وأوصلها إلى فلان»؛ وقد كانت تلك العلبة مغلقة بإحكام. بعد أن مشى لفترة من الزمان، وابتعد عن المدينة، بدأت تُساوره الوساوس للاطّلاع على ما يوجد في العلبة؛ مع أنّها كانت أمانة لا ينبغي عليه أن يخونها، بل يجب عليه إيصالها إلى ذلك الشخص؛ لكن، مع ذلك، بدأت تُخالجه الوساوس مرّةً بعد أخرى؛ وهو يقول مع نفسه: «لا، فهذا أمر قبيح من هذه الناحية، لكنّه من الناحية الأخرى كذا...»؛ وفي نهاية المطاف، قال: «سأفتحها بدقّة، ثمّ أُغلقها بعد ذلك، من دون أن يشعر ذلك الشخص»؛ ففتح الغلاف الأوّل، والغلاف الثاني؛ وحينما فتح العلبة، قفز فأر إلى الخارج! حيث كان ذلك الشخص قد وضع فيها فأرًا؛ وعندما عاد إليه، قال له: «لم تستطع أن تصمد؟ فإذا لم تكن قادرًا على كفّ نفسك عن خيانة أمانة موضوعة في علبة، كيف يُمكنك أن تتعلّم الاسم الأعظم، من دون أن تستخدمه في موارد سيّئة؟!».

    1. بحار الأنوار، ج ٥٦، ص ۱۰٩.
/ 380