انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

استعمال العلم في غير محلّه: معناه، أسبابه ونتائجه

16٬250
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لإكمال البحث عن مسألة استعمال العلم، سعى رضوان الله تعالى بدايةً للتفريق بين حقيقة العلم وكيفيّة التعاطي معه، ليلج بعد ذلك في البحث عن مسألة استعمال العلم في غير محلّه، وأسباب السقوط فيها، والنتائج الخطيرة المترتّبة عليها؛ مستعرضًا في ضمن ذلك بعض الأبحاث المتفرّعة عن هذه المسألة؛ نظير سبب عدم تعليم الأئمّة عليهم السلام خفايا العلوم لعامّة الناس، وعلّة عدم إرجاع الله تعالى للكفّار والمنافقين إلى الحياة الدنيا.

استعمال العلم في غير محلّه: معناه، أسبابه ونتائجه

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لإكمال البحث عن مسألة استعمال العلم، سعى رضوان الله تعالى بدايةً للتفريق بين حقيقة العلم وكيفيّة التعاطي معه، ليلج بعد ذلك في البحث عن مسألة استعمال العلم في غير محلّه، وأسباب السقوط فيها، والنتائج الخطيرة المترتّبة عليها؛ مستعرضًا في ضمن ذلك بعض الأبحاث المتفرّعة عن هذه المسألة؛ نظير سبب عدم تعليم الأئمّة عليهم السلام خفايا العلوم لعامّة الناس، وعلّة عدم إرجاع الله تعالى للكفّار والمنافقين إلى الحياة الدنيا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

استعمال العلم في غير محلّه: معناه، أسبابه ونتائجه

2
  •  

  • أعوذُ بِاللَه مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم‌

  • بِسمِ اللَه الرَّحمنِ الرَّحيم‌

  • وَصَلَّى اللَه عَلى سَيَّدنا وَحَبيبِنا، أبي ‌القاسِمِ المُصطَفى مُحمَّد

  • وَعَلى آلِه الأطْيَبينَ الأطهَرين الهُداةِ المَعصومين‌

  • لاسِيَّما بقيَّةِ اللَه في الأرَضين، أرواحُنا لِتُراب مقدَمِهِ الفداء

  • وَاللَعنة عَلى أعدائهم وَمُخالِفيهم ومُنكِري حُقوقِهِم وَفَضائِلِهِم وَمَناقِبِهم‌

  • إلَى يوم الدّين‌

  •  

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام في حديث عنوان الشريف؛ مخاطبًا عنوانًا:

  • «واطْلُبِ العِلمَ بِاستِعمالِه واستَفْهِمِ اللهَ يفْهِمْكَ».

  • للعلم واقعيّة قد تختلف عن كيفيّة تعاطي الإنسان مع نفس العلم

  • ففي العبارة الأولى التي يقول فيها: «واطْلُبِ العِلمَ بِاستِعمالِه»، تساءلنا عن أنّه: هل يُمكن للإنسان طلب العلم لأمر آخر غير استعماله؟ أ فهل يُمكن للمعلومات أن تكون مفيدة للإنسان في شيء آخر غير استعمالها؟! وقلنا هناك إنّه قد يُستفاد في بعض الأحيان ـ وبعبارة أحسن: في أغلب الأحيان ـ من العلم في غير محلّه المناسب؛ مثلما عليه الحال الآن، بل وحتّى في الماضي؛ لأنّ هذه المسألة لا تختصّ بزمان دون زمان، بل دائمًا ما كانت الاستعمالات السيّئة للعلم هي المقصودة لطالبه؛ مهما كان هذا العلم، وفي أيّ تخصّص كان، أو حرفة؛ إذ كما بيّنا، فإنّ العلم واستعماله هما أمران منفصلان؛ فالعلم يحتلّ مكانته الخاصّة في الواقع ونفس الأمر، بحيث تكون هذه المكانة وهذه الحقيقة أمرًا ثابتًا.

  • فالميكروب مثلاً عبارة عن واقعيّة خلقها الله تعالى، وأخضعها لمجموعة من القواعد الخاصّة، وجعل لها مكانة محدّدة في عالم الخلق؛ فهذه مسألة؛ لكن، حينما ننظر إلى التأثيرات التي يُحدثها هذا الميكروب في جسم الإنسان، والأفعال والانفعالات التي يوجدها، فإنّ هذه تكون مسألة أخرى. فكيفيّة تعاطي الإنسان مع هذه الظاهرة هي مسألة، وكون نفس هذه الظاهرة لها واقعيّة في الخارج أم لا هي مسألة أخرى. وهذا بالضبط نظير السكّين الذي تترتّب عليه في الخارج مجموعة من الفوائد، حيث يُستعمل في القطع والقصّ؛ ففي هذه الحالة، قد يُستخدم هذا السكّين في المطبخ من قبل ربّة البيت أو الطبّاخ، فيطهوان به الطعام؛ وقد يُستخدم بعينه لقتل إنسان آخر؛ فالكلام هنا عن المستعمِل، لا عن نفس هذه الحادثة الخارجيّة.

  • فكافّة المعلومات عبارة في الخارح عن واقعيّات؛ فكلّ ما تتصوّرونه من المعلومات والحقائق التي لها ما بإزاء في الخارج (وليس تلك الأمور التي تكون مجرّد خيالات ذهنيّة) له واقعيّة في الخارج؛ وأمّا أنّه كيف نتعامل مع هذه الواقعيّة، فهي مسألة أخرى؛ وعلى سبيل المثال، فإنّ معادلة الانشطار الذرّي عبارة عن واقعيّة خارجيّة، وكذلك الشأن بالنسبة لنفس الذرّة؛ وفي هذه الحالة، قد يأتي الإنسان، ويستخدم هذه المعادلة في إنتاج الطاقة، فتكون هذه الواقعيّة صحيحة؛ وقد يستخدمها في سفك الدماء؛ فالمهمّ هنا هو المستخدِم؛ بينما تكون هذه الحادثة أمرًا خارجيًّا، وواقعيًّا، وصحيحًا؛ وينبغي عليها أن تكون كذلك، وهل يوجد سبب لكيلا تكون بهذا النحو؟

/ 380