انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

استعمال العلم في غير محلّه: معناه، أسبابه ونتائجه

16٬250
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لإكمال البحث عن مسألة استعمال العلم، سعى رضوان الله تعالى بدايةً للتفريق بين حقيقة العلم وكيفيّة التعاطي معه، ليلج بعد ذلك في البحث عن مسألة استعمال العلم في غير محلّه، وأسباب السقوط فيها، والنتائج الخطيرة المترتّبة عليها؛ مستعرضًا في ضمن ذلك بعض الأبحاث المتفرّعة عن هذه المسألة؛ نظير سبب عدم تعليم الأئمّة عليهم السلام خفايا العلوم لعامّة الناس، وعلّة عدم إرجاع الله تعالى للكفّار والمنافقين إلى الحياة الدنيا.

استعمال العلم في غير محلّه: معناه، أسبابه ونتائجه

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لإكمال البحث عن مسألة استعمال العلم، سعى رضوان الله تعالى بدايةً للتفريق بين حقيقة العلم وكيفيّة التعاطي معه، ليلج بعد ذلك في البحث عن مسألة استعمال العلم في غير محلّه، وأسباب السقوط فيها، والنتائج الخطيرة المترتّبة عليها؛ مستعرضًا في ضمن ذلك بعض الأبحاث المتفرّعة عن هذه المسألة؛ نظير سبب عدم تعليم الأئمّة عليهم السلام خفايا العلوم لعامّة الناس، وعلّة عدم إرجاع الله تعالى للكفّار والمنافقين إلى الحياة الدنيا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

استعمال العلم في غير محلّه: معناه، أسبابه ونتائجه

17
  • نتيجة عدم استعمال العلم

  • هل التفتّم؟ «واطلُب العِلمَ لاستعماله»:

  • على الإنسان استعمال ما تعلّمه، وتأدية حقّه؛ ونحن مسؤولون بأجمعنا عن ذلك {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا}۱؛ فقال عليه السلام: إذا كان إحجامك عن الكلام راجع إلى العناد، فرماك الله تعالى ببرص في وجهك لا تستطيع إخفاءه، وأعمى بصرك، وجعل الماء لا يبقى في جوفك؛ فقال أنس: في نفس تلك اللحظة أصابني البرص في وجهي، وعميت عيناي، وكنت كلّما شربت الماء، لا يرتفع عطشي؛ وقد بقي هكذا إلى آخر عمره، حيث عمّر كثيرًا، وبلغ المائة وزيادة.

  • لقد شاهد أبو بكر وعمر [تلك الحقائق]، لكن، ماذا بعد؟ مع ذلك، قاما بارتكاب كلّ تلك الأفعال؛ فلو لم يكونا قد اطّلعا على ذلك، لكانت مسألة أخرى؛ لكنّكما رأيتما كلّ شيء بأمّ أعينكما؛ ولنفرض أنّ ذلك كان من باب السحر والشعوذة؛ حسن جدًّا، تعال أنت أيضًا، وقم بمثل ذلك! فما هو السبب في ذلك؟ سبب ذلك بأجمعه هو تلك المسألة؛ فإذا كان الله تعالى لا يُعيدهم [إلى الدنيا]، فلأنّهم بهذا النحو، ولأنّهم سيستمرّون في أفعالهم تلك بالطريقة ذاتها؛ وحينئذ، سيقول الله تعالى: مرّة أخرة... {بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ}٢؛ فهم يكذبون، {وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ}٣؛ فهؤلاء بعينهم هم الذين كانوا يقولون في الدنيا حينما كانوا يعيشون فيها: «حياتنا هي فقط هذه، ولن نُبعث!»؛ وهنا، نجد الباري عزّ وجلّ يُكرّر نفس كلامه السابق، حيث يقول: {وَلَوْ تَرى‌ إِذْ وُقِفُوا عَلى‌ رَبِّهِمْ}٤؛ فهناك قال: {عَلَى النَّارِ}، وهنا قال: {عَلى‌ رَبِّهِمْ}؛ أي أنّهم وقفوا هنا أمام الله {وَلَوْ تَرى‌ إِذْ وُقِفُوا عَلى‌ رَبِّهِمْ قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ}، فيقول لهم تعالى: ألم يكن هذا حقًّا؟ فأنتم كنتم تُنكرون لقائي، ولا تعترفون بدرجات الجنّة هذه، {قالُوا بَلى‌ ورَبِّنا}٣؛ أي: نُقسم بك أنّ ذلك حقٌّ كلّه، {قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ}٤؛ والمراد من العذاب ليس نار جهنّم بالخصوص، بل تلك الحسرة الناجمة عن عدم لقاء الله، حيث إنّه تعالى منحهم مجّانًا في هذه الدنيا رأسمالاً، ليستثمروه؛ فيا أيّها السيّد! إنّ تلك الساعة قبل أذان الصبح رأسمال، فلماذا لم تستغلّها؟ وفترة ما بين الطلوعين رأسمال، فلماذا لم تستفد منها؟ ولسانك رأسمال، وفكرك رأسمال، وعقلك رأسمال، وارتباطك رأسمال، ومكانتك رأسمال، و... ؛ فلماذا لا تسعى لاستغلالها؟ فنحن قد وهبناك إيّاها مجّانًا يا عزيزي! فلو فرضنا أنّنا كنّا نغطّ في النوم ليلاً، وإذا بالشمس تطلع فجأةً في نصف الليل؛ أي تحصل طفرة في البين؛ فما الذي كان سيحصل؟ أ لن نكون قد سُلبنا هذه الثروة؟ فإذا تقرّر أن [يسلب] الله تعالى منّا الكثير من النعم...

    1. - سوره البقره( ٢) آيه ۱٥٩
    2. - سوره الانعام( ٦) آيه ٢۸
    3. - سوره الانعام( ٦) آيه ٢٩
    4. - سوره الانعام( ٦) صدر آيه ٣۰
/