انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

استعمال العلم في غير محلّه: معناه، أسبابه ونتائجه

16٬250
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لإكمال البحث عن مسألة استعمال العلم، سعى رضوان الله تعالى بدايةً للتفريق بين حقيقة العلم وكيفيّة التعاطي معه، ليلج بعد ذلك في البحث عن مسألة استعمال العلم في غير محلّه، وأسباب السقوط فيها، والنتائج الخطيرة المترتّبة عليها؛ مستعرضًا في ضمن ذلك بعض الأبحاث المتفرّعة عن هذه المسألة؛ نظير سبب عدم تعليم الأئمّة عليهم السلام خفايا العلوم لعامّة الناس، وعلّة عدم إرجاع الله تعالى للكفّار والمنافقين إلى الحياة الدنيا.

استعمال العلم في غير محلّه: معناه، أسبابه ونتائجه

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ لإكمال البحث عن مسألة استعمال العلم، سعى رضوان الله تعالى بدايةً للتفريق بين حقيقة العلم وكيفيّة التعاطي معه، ليلج بعد ذلك في البحث عن مسألة استعمال العلم في غير محلّه، وأسباب السقوط فيها، والنتائج الخطيرة المترتّبة عليها؛ مستعرضًا في ضمن ذلك بعض الأبحاث المتفرّعة عن هذه المسألة؛ نظير سبب عدم تعليم الأئمّة عليهم السلام خفايا العلوم لعامّة الناس، وعلّة عدم إرجاع الله تعالى للكفّار والمنافقين إلى الحياة الدنيا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

استعمال العلم في غير محلّه: معناه، أسبابه ونتائجه

16
  • فعُمَر هذا، من تظنّونه كان؟ لم توجد أيّة معجزة، إلاّ وقد رآها من أمير المؤمنين عليه السلام! قبل عدّة أيّام، حينما كنت أُحرّر جلسات عنوان البصريّ، جاءت على بالي مسألة، فقمت بتدوينها، وكان من ضمنها أنّه لا توجد أيّة معجزة، إلاّ ورآها ذاك من أمير المؤمنين؛ وتوجد رواية مشهورة لا أعلم هل سمع بها الرفقاء والأحبّة أم لا؛ وكنت قد سمعت من الحاج بيات أنّ المرحوم العلاّمة ذكرها في كتبه؛ لكنّني لم أشاهدها هناك؛ ومفاد هذه الرواية أنّه في أحد الأيّام، جاؤوا ببساط للنبيّ الأكرم، ويبدو أنّه كان سجّادًا منسوجًا أحضروه من أحد الأمكنة؛ فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم لأنس بن مالك: قم، وناد على أبي بكر وعمر وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وسعيد وأمثال هؤلاء، لكي يأتوا عندي؛ فذهب، وناداهم كلّهم؛ وقد كان أمير المؤمنين جالسًا بدوره عند النبيّ؛ فقال لهم صلّى الله عليه وآله وسلّم: اجلسوا بأجمعكم على هذا البساط؛ فجلسوا؛ ثمّ قال لأنس: اجلس أنت أيضًا، وتعال، لكي تُخبرني بكلّ ما حصل. فقال لأمير المؤمنين: أستودعكم الله تعالى، وإن شاء الله تعالى تُسافرون على خير؛ فالتفت أمير المؤمنين إلى الريح، وقال: «احملينا»؛ فقال أنس: فرأينا أنفسنا فجأةً نسير في الهواء! وكأنّنا نُحلّق على بساط سليمان؛ فقطعنا البلدان، والصحاري، والبحار، وهكذا، إلى أن نزلنا فجأةً في مكان؛ فقال الإمام عليه السلام: هل تعلمون أين نحن؟ وقد كنّا إلى جانب غار؛ فقال: هذا هو غار أصحاب الكهف؛ فرأينا عدّة رجال يغطّون في النوم؛ فالتفت عليه السلام إلى أبي بكر وعمر، وقال لهما: قوما، وسلّما عليهم؛ فقاما، وقالا: السلام عليكم با أصحاب الكهف والرقيم! فقد كانوا عالمين بالقرآن؛ لكنّهم لم يسمعوا أيّ جواب، ولا أيّ صوت، فجلسا في مكانيهما؛ ثمّ أمر عليه السلام البقيّة بالقيام والسلام؛ فقال أنس: قمت مع عبد الرحمن بن عوف والبقيّة، وقلنا: السلام عليكم... ؛ بصوت رفيع جدًّا، ومع مراعاة مخارج الحروف!! فرأينا بأنّ هؤلاء لا تُؤثّر فيهم مراعاة هذه الأمور وهذه الألفاظ؛ فقام أمير المؤمنين، وقال: إنّ هؤلاء أصحاب الرسول، فلماذا لا تُجيبونهم؟ السلام عليكم يا أصحاب أهل الكهف، لماذا لا تردّون على أصحاب النبيّ؟ فقالوا فجأة بأجمعهم: السلام عليكم يا أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين وخليفته ...؛ فقال عليه السلام: لماذا لم تردّوا على هؤلاء؟ فهم أصحاب...؛ فقالوا: لم يأذن الله تعالى لنا في ردّ سلام أيّ أحد، اللهمّ إلاّ أن يكون نبيًّا، أو وصيّ نبيّ. فهل رأوا ذلك، أم لم يروه؟ لقد رأوه؛ ولم يكن مكاشفة، ولا سحرًا! فقال عليه السلام: على بركة الله! فلنكمل سفرنا، ونجلس مرّة أخرى على البساط؛ فجلسوا جميعًا عليه، وقال عليه السلام للريح: «احملينا»؛ فقال أنس: فسرنا مرّة أخرى ما شاء الله، إلى أن غربت الشمس؛ فوصلنا إلى أرض لونها كلون الزعفران، ولم يكن فيها ماء، لكنّ فيها نبات يُستعمل في الأمور الطبّية وأمثال ذلك اسمه الشيح، حيث كان موجودًا هناك بوفرة؛ غير أنّ تلك الأرض كانت تخلو من الماء؛ فقالوا: يا أمير المؤمنين، لقد حلّ وقت الصلاة.. نفس أبي بكر و... قالوا: يا عليّ، لقد حان وقت الصلاة، ولا يوجد هنا ماء لكي نتوضّأ؛ فقال عليه السلام: حسن جدًّا، سأعثر لكم على الماء؛ فخطا بعض الخطوات، وضرب برجله على الأرض، فنبعت عين ماء؛ فتوضّأنا بأجمعنا، وصلّينا المغرب والعشاء؛ وقال عليه السلام: لو أنّكم سكتّم، ولم تطلبوا الماء، لأتانا جبرائيل به من الجنّة؛ وقال أنس: صلّينا، وبقينا مقدارًا من الليل، وتجوّلنا هناك؛ فقال عليه السلام: لنجلس الآن في مواضعنا، حتّى نعود إلى المدينة؛ فجلسنا على ذلك البساط، وحملتنا الريح؛ فقال عليه السلام: إمّا أنّنا سنُدرك كلّ صلاة الصبح، وإمّا ركعة منها مع رسول الله، حيث حدّد ذلك بدقّة؛ وذلك لكي...؛ قال أنس: فأتينا إلى جوار مسجد النبيّ، فنزلنا هناك، ورأينا بأنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم في الركعة الثانية من صلاة الصبح؛ فصلّينا معه ركعة واحدة؛ وحينما أتممنا الصلاة، التفت إلينا رسول الله، وقال: أخبركم أم تخبرونني أنتم؟ فقلنا: من الأحسن أن نسمعها من فمك أنت! فحكى لنا القصّة من أوّلها إلى آخرها؛ وكأنّه كان معنا؛ ثمّ قال: يا أنس! هل تشهد بهذه المسألة يوم يطلب منك عليٌّ ذلك؟ قلت: نعم.۱ فمرّت مدّة على هذه الحادثة، وارتحل رسول الله إلى جوار ربّه؛ فغصبوا الخلافة، وفعلوا ما فعلوا؛ فأتوا بأمير المؤمنين إلى المسجد للبيعة، فالتفت عليه السلام إلى الموجودين في المسجد، وقال: من منكم حضر يوم الغدير لكي يشهد لي؟ فلم يقم أيّ أحد منهم؛ وبحقّ، على الإنسان أن يستعيذ بالله تعالى! ثمّ قال عليه السلام: يا أنس، هل تشهد بما رأيت في ذلك السفر من أصحاب الكهف، ونبع الماء، وغير ذلك؟ فقال: يا علي!، لقد كبرت في السنّ، وعرض عليّ النسيان، ولا أتذكّر ما حصل بالضبط!

    1. بحار الأنوار، ج ٣٩، ص ۱٣۷.
/