انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية استعمال العلم وكيفيّته

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل توجد ضرورة لاستعمال العلم؟ وإذا كانت هناك ضرورة لاستعماله، كيف يُمكن تحقيق ذلك؟ هل يُمكن للإنسان تتبّع الآخرين، أم ينبغي عليه حصر الاهتمام بنفسه؟ ما هو سبب غفلة الإنسان عن الحقائق؟ هل يكفي مجرّد الادّعاء في السير والسلوك؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «واطْلُبِ العِلمَ بِاستِعمالِه» من رواية عنوان البصريّ الشريفة؛ في ضمن حديثه عن بعض المسائل المهمّة الأخرى.

أهمّية استعمال العلم وكيفيّته

8
  • «أوَ لَيسَ بِدُعائِهِ إيّاكَ حينَ دَعاكَ جَعَلوكَ قُطْبًا أداروا بِكَ رَحَى مَظالِمِهِم‌».

  • فحينما دعوك إليهم، وذهبت عندهم، واحتللت مكانتهم، واستقررت في مراتبهم، ألم يجعلوك كذلك القُطب الذي تدور حوله الرحى، وأداروا بك كلّ ما يحلو لهم من أفعال؟ فلقد رسخّوا مكانتك هنا، ليتمكّنوا بواسطتك من تحقيق جميع أمانيهم ورغباتهم؛ فبالله عليكم، لولا وجود أمثال أبي هريرة وأبي الدرداء، كيف كان سيتسنّى لمعاوية التسلّط على رقاب الناس؟ وأنّى له ذلك؟

  • طرف من مظلوميّة أمير المؤمنين عليه السلام

  • في ذلك السفر الذي تشرّفنا فيه بزيارة بيت الله الحرام؛ وأدعو الله تعالى أن يُوفّق الجميع لزيارته عن معرفة، لا سيّما تلك المعرفة العالية جدًّا؛ ونرجوه تعالى إن شاء أن يُوفّقنا لذلك؛ هذا، مع أنّنا لم نتمكّن لحدّ الآن من إدراك أيّ شيء، لكنّ رجاءنا متعلّق بالمستقبل؛ ففي تلك الليالي، كنت أذهب للجلوس عند المُستجار أمام الموضع الذي انشقّ منه جدار الكعبة حينما كان أمير المؤمنين عليه السلام في بطن أمّه فاطمة بنت أسد، وأجاءها المخاض، فولجت إلى داخل الكعبة، حيث إنّ موضع المستجار يقع تمامًا في الطرف المقابل لباب الكعبة؛ وقد انشق هذا الموضع، فدخلت السيّدة فاطمة بنت أسد، ثمّ انسدّ بعد ذلك؛ ومهما حاولوا أن يفتحوا الكعبة، لم يفلحوا في ذلك؛ فظلّت سلام الله عليها هناك ثلاثة أيّام، إلى أن انشقّ مرّة أخرى ذلك الموضع، فخرجت منه؛ وإذا ذهب أحد إلى هناك، سيُلاحظ وجود فارق في اصطفاف الحجارة بين هذا الموضع، وبقيّة المواضع. وفي إحدى الليالي، كنت جالسًا هناك أنظر إلى ذلك الموضع؛ فخطر على بالي فجأةً كم كان أمير المؤمنين عليه السلام مظلومًا فعلاً! أي: مهما تحدّثتم عن ذلك، فإنّكم لن توفّونه حقّه؛ إذ ما من مصيبة، إلاّ وحلّت على رأسه؛ لكنّه ظلّ ساكتًا. فإحدى هذه المصائب التي بدت لي هناك أنّه وبسبب إجراء العدالة وإحقاق الحقّ، فقد ساوى في العطاء بين إخوته، وبين باقي الناس؛ وفي هذه الحالة، يقوم عقيل، ويذهب عند معاوية؛ فهل توجد مظلوميّة أكبر من هذه؟ بمعنى أنّه لو أمدّوا معاوية بألف جنديّ، لما سُرّ قلبه بمثل سروره برؤية أخ أمير المؤمنين يأتي عنده، ويقول له: «إنّ أهلي وعيالي كذا وكذا»؛ هل التفتّم؟ فأمير المؤمنين عليه السلام يقول: «أيّ فارق بينك وبين بقيّة الناس حتّى أجعل سهمك من بيت المال أكثر؟ فإذا زدت الجميع، فإنّني سأزيدك»؛ ثمّ إنّه عليه السلام قام، وأحمى حديدة، وقرّبها من أخيه، فارتفع صراخه، فقال له عليه السلام: