انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية استعمال العلم وكيفيّته

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل توجد ضرورة لاستعمال العلم؟ وإذا كانت هناك ضرورة لاستعماله، كيف يُمكن تحقيق ذلك؟ هل يُمكن للإنسان تتبّع الآخرين، أم ينبغي عليه حصر الاهتمام بنفسه؟ ما هو سبب غفلة الإنسان عن الحقائق؟ هل يكفي مجرّد الادّعاء في السير والسلوك؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «واطْلُبِ العِلمَ بِاستِعمالِه» من رواية عنوان البصريّ الشريفة؛ في ضمن حديثه عن بعض المسائل المهمّة الأخرى.

أهمّية استعمال العلم وكيفيّته

6
  • فكما أشرنا آنفًا، يُعدّ محمّد بن مسلم الزُهريّ من العلماء المعاصرين للإمام السجّاد عليه السلام، وقد كان يحظى بمكانة رفيعة جدًّا عند جهازي الحكم الأمويّ والمروانيّ؛ ولعلّنا نستطيع القول إنّه لم يبلغ أحد من علماء ذلك العصر مثل المقام الذي بلغه محمّد بن مسلم الزُهْريّ (أو الزُهَريّ كما في بعض الكتب). وعلى أيّ تقدير، بما أنّ الإمام السجّاد كان يسعى ـ من باب لطفه وعنايته ـ للأخذ بيده وإرشاده، فقد بعث إليه برسالة حادّة اللهجة؛ بل وإلينا أيضًا؛ لأنّ كلماته عليه السلام خالدة وأبديّة؛ أي أنّها باقية إلى يوم القيامة؛ فهي موجّهة إلينا نحن كذلك؛ مع أنّ المخاطب فيها هو محمّد بن مسلم؛ لأنّ الحقائق والخصائص التي يتحدّث عنها الإمام فيها منطبقة علينا تمامًا؛ فماذا يقول فيها عليه السلام؟ يُخاطبه بقوله:

  • «إنَّكَ أخَذتَ ما لَيسَ لَكَ مِمَّن أعطاكَ».

  • فمن أين حصلت على هذا المنصب الذي أنت فيه وهذه المكانة التي تحظى بها؟ هل حصلت عليهما من الله تعالى؟ وهل منحك إيّاهما الرسول أو الإمام؟ فمن أين حصلت على هذا المقام، وعلى منصب قاضي القضاة، وعلى هذه المنزلة التي تحتلّها بين أفراد الحكومة؟ لقد حصلت عليها ممّن لا يليق بك الأخذ عنه؛ فهي ليست لك! فما هو دخل خلفاء بني أميّة وبني مروان بهذه الأمور، حتّى يمنحونك هذه المناصب؟

  • «وَدَنَوتَ مِمَّن لَم يرُدَّ عَلى أحَدٍ حقًّا».

  • فأنت بنفسك الذي تسعى للاقتراب من الذين لا يعترفون لأيّ أحد بحقّه؛ وهل يجوز للإنسان أن يدنو من هؤلاء؟ فإذا كان من المفروض على الإنسان أن يسعى في هذه الدنيا للدنوّ من منزلة ما، فإنّ عليه أن يفتح عينيه، ليرى ما هو المكان الذي يدنو منه، وما هي الجهة التي يطلب منها المساعدة؛ هل من حكومة بني أميّة؟ فهل تُريد أن تدنو بنفسك من هناك؟ وهل هذه هي الجهة التي تُريد أن تصير مقرّبًا منها؟

  • «ولم تَرُدَّ باطِلًا حينَ أدناكَ».

  • ماذا فعلت؟ وما هو الباطل الذي رددته عليهم؟ وما هي المسألة التي شجّعتهم عليها؟ هل تمكّنت من إحداث أيّ تغيير فيهم؟ هل استطعت أن تصدّهم عن باطل؟ هل تسنّى لك أن تُرجع حقًّا إلى صاحبه؟