انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية استعمال العلم وكيفيّته

0
عنوان البصري
الجلسات

هل توجد ضرورة لاستعمال العلم؟ وإذا كانت هناك ضرورة لاستعماله، كيف يُمكن تحقيق ذلك؟ هل يُمكن للإنسان تتبّع الآخرين، أم ينبغي عليه حصر الاهتمام بنفسه؟ ما هو سبب غفلة الإنسان عن الحقائق؟ هل يكفي مجرّد الادّعاء في السير والسلوك؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «واطْلُبِ العِلمَ بِاستِعمالِه» من رواية عنوان البصريّ الشريفة؛ في ضمن حديثه عن بعض المسائل المهمّة الأخرى.

أهمّية استعمال العلم وكيفيّته

2
  •  

  • أعوذُ بِاللَه مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم‌

  • بِسمِ اللَه الرَّحمنِ الرَّحيم‌

  • وَصَلَّى اللَه عَلى سَيَّدنا وَحَبيبِنا، أبي ‌القاسِمِ المُصطَفى مُحمَّد

  • وَعَلى آلِه الأطْيَبينَ الأطهَرين الهُداةِ المَعصومين‌

  • لاسِيَّما بقيَّةِ اللَه في الأرَضين، أرواحُنا لِتُراب مقدَمِهِ الفداء

  • وَاللَعنة عَلى أعدائهم وَمُخالِفيهم ومُنكِري حُقوقِهِم وَفَضائِلِهِم وَمَناقِبِهم‌

  • إلَى يوم الدّين‌

  •  

  • السعي نحو إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام

  • قبل الحديث عن رواية عنوان الشريفة، ارتأيت اليوم أن أطرح على أنظار الرفقاء مسألة قد يكون من المناسب طرحها؛ فقد كان من دأب وديدن الإمام الصادق والإمام الباقر والإمام الرضا والإمام موسى بن جعفر وبقيّة الأئمّة عليهم السلام أن يحوّلوا بيوتهم في أيّام محرّم (الأيّام العشرة منه) إلى محلّ لإظهار الحزن واللوعة على مصيبة كربلاء، وكانوا يدعون الناس للمجئ، وقراءة العزاء، وذكر المصائب؛ وخلاصة القول أنّهم كانوا يسعون للإبقاء على ذكر واقعة سيّد الشهداء عليه السلام، حيث رُوي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:

  • «رَحِمَ اللهُ امْرَءًا أحيَى أمرَنا»۱

  • فالمراد من «إحياء الأمر»: إحياء ذكر الإمام عليه السلام، وذكرياته؛ وبشكل عامّ، إحياء حقيقة الولاية في ضمن الحديث عن الأمور الظاهريّة التي تحكي عن تلك المسألة؛ ولهذا، كان أيضًا من دأب المرحوم الوالد رضوان الله تعالى عليه وديدنه أن يكسو في أيّام محرّم وصفر جدران منزله ـ حتّى الغرف الداخليّة ـ بالسواد؛ أي بتلك اللوحات التي تتضمّن أشعار "محتشم"؛ وهي أشعار راقية جدًّا، والظاهر أنّه كتبها بإخلاص؛ هذا، ويقع قبر محتشم بكاشان.. رحمة الله تعالى عليه. لقد كان العلاّمة رحمة الله تعالى عليه يمتلك مثل هذه اللوحات؛ لكن، لا يلزم على الإنسان أن يكسو جميع المنزل بالسواد، بل يكفي في ذلك الغرفة الخارجيّة وغرفة الاستقبال؛ وذلك حرصًا على العمل بهذه السنّة، ولكي يُبرز الشيعيُّ هذا الشعار أمام الناس، ويكون مصداقًا للحديث الشريف الذي يقول:

  • «شيعَتُنا خُلِقوا مِن فاضِل طينَتِنا، يفرحونَ لِفَرَحِنا وَ يحزَنونَ لِحُزنِنا»؛

  • أي: إنّ تلك الحقيقة النورانيّة التي خلق الله تعالى منها وجودنا خلق من فاضلها وممّا زاد منها شيعتنا؛ ولهذا، فإنّه بمقتضى التشابه القائم بين الشيعيّ وبين تلك الذوات المقدّسة، فإنّه على الإنسان الشيعيّ أن يستنّ بسنّتهم، ويجعل مسألة الاقتداء بهم نُصب عينيه على الدوام، وأن يكون حاكيًا عن تلك الحقيقة في مرتبة أدنى وأنزل؛ ومن هنا، من الجيّد للأصدقاء ـ إذا لم يكن لديهم أيّ مانع ـ أن يضعوا في غرفهم الخارجيّة وغرف الاستقبال عين تلك اللوحات، ليكونوا شركاء لأهل البيت عليهم السلام في المصاب.

    1. بحار الانوار، ج ۱۰٥، ص ۱٥؛ مستدرك الوسائل، ج ۸، ص ٣٢٥