انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية استعمال العلم وكيفيّته

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل توجد ضرورة لاستعمال العلم؟ وإذا كانت هناك ضرورة لاستعماله، كيف يُمكن تحقيق ذلك؟ هل يُمكن للإنسان تتبّع الآخرين، أم ينبغي عليه حصر الاهتمام بنفسه؟ ما هو سبب غفلة الإنسان عن الحقائق؟ هل يكفي مجرّد الادّعاء في السير والسلوك؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرة «واطْلُبِ العِلمَ بِاستِعمالِه» من رواية عنوان البصريّ الشريفة؛ في ضمن حديثه عن بعض المسائل المهمّة الأخرى.

أهمّية استعمال العلم وكيفيّته

15
  • طريق السير والسلوك بالعمل لا بالادّعاء

  • قبل سنة أو سنتين على ما يبدو من ارتحال المرحوم العلاّمة رضوان الله تعالى عليه، جمع في أحد الأيّام رفقاءه في مشهد، وتحدّث لهم عن مسائل تتّسم بالصرامة وذات وقع شديد؛ وسنسعى لاحقًا للكلام عنها؛ لكن، من جملة هذه المسائل أنّه قال: «أيّها الرفقاء والأحبّة! لا تعترضوا عليّ غدًا بأنّني لم أخبركم: إنّ طريق الله تعالى والسلوك ليس بالادّعاء فقط، بل يحتاج إلى عمل؛ فلا تظنّوا بأنّكم إذا أطلقتم على أنفسكم اسم السالك، فإنّ المسألة ستُعدّ منتهية بالنسبة إليكم؛ وها أنا ذا أقول لكم هنا: إنّ الإنسان لن يصل إلى أيّة مرتبة، إلاّ بواسطة العمل؛ ولهذا، عليكم أن تعملوا؛ وأمّا إذا لم تعملوا، فإنّكم لن تصلوا، ولن تجنوا أيّة فائدة؛ وهنا يكمن أصل المسألة». الآن، وقد رحل، ارتفعت الأصوات: وا ويلتاه! وا مصيبتاه! لم يعُد لنا أحد؛ لكنّني أقول لكم الآن: «لو أنّه عاد مرّة أخرى، لما اختلفنا عن السابق أبدًا»؛ لماذا؟ لأنّنا خاضعون للأحاسيس؛ وذلك حينما نظنّ بأنّنا تمّكنا من الحصول على شيء، وبأنّ لنا سندًا، حيث إنّ جميع هذه المعايير ستفنى.

  • هناك كلام كثير بخصوص هذا الأمر، بل وأكثر ممّا ذكرته هنا؛ هذا، مع أنّني كنت أريد الحديث عن أمور أخرى؛ لكنّ شرح بعض الفقرات من رسالة الإمام السجّاد فرض علينا تناول هذه المسائل الأهمّ من كلامه عليه السلام؛ وإذا وفقّنا الباري عزّ وجلّ، سنستمرّ إن شاء الله تعالى في الحديث عن مسائلنا.

  • نرجو من العليّ القدير أن يُحقّق فينا حقيقة العبوديّة، ولا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبدًا، ويحفظنا ويصوننا في اتّباعنا لنهج الأئمّة عليهم السلام عن كلّ انحراف واعوجاج، ويوفّقنا في كلّ يوم أكثر فأكثر، ولا يحرمنا في الدنيا من زيارة أهل البيت عليهم السلام، وفي الآخرة من شفاعتهم.

  • اللَهمَّ صلِّ عَلى مُحمَّد و آل مُحمَّد