
أهمّية تهذيب النفس قبل طلب العلم
من أيّ مقام تصدر كافّة العلوم الإلهيّة وغيرها؟ كيف تتعاطى النفس مع العلم حينما تتلقّاه؟ ما هو معنى العلم غير النافع في كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ما هي الجرائم التي قد تُرتكب نتيجة للعلم الخالي من التهذيب؟ وما هو دور التهذيب في صيانة العلم من التغيير؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه الجلسة التاسعة والعشرين التي عقدها لشرح حديث عنوان البصريّ؛ علاوةً على استعراضه لمجموعة من القصص والنماذج الفريدة في هذا المجال.
أهمّية تهذيب النفس قبل طلب العلم
الوصف:
من أيّ مقام تصدر كافّة العلوم الإلهيّة وغيرها؟ كيف تتعاطى النفس مع العلم حينما تتلقّاه؟ ما هو معنى العلم غير النافع في كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ما هي الجرائم التي قد تُرتكب نتيجة للعلم الخالي من التهذيب؟ وما هو دور التهذيب في صيانة العلم من التغيير؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه الجلسة التاسعة والعشرين التي عقدها لشرح حديث عنوان البصريّ؛ علاوةً على استعراضه لمجموعة من القصص والنماذج الفريدة في هذا المجال.
أهمّية تهذيب النفس قبل طلب العلم
8القراءة السنّية الخاطئة لزواج الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم من زينب بنت جحش
فالإشكال الذي يذكره أهل السنّة بخصوص الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم مرفوض جملةً وتفصيلاً، وذلك حينما ذكروا في قصّة زينب: إنّ النبيّ دخل في أحد الأيّام إلى منزل زيد، فما إن وقعت عينه على زينب حتّى قال: «سبحان الله!»؛ إذ كانت زينب امرأة جميلة تنتمي إلى أسرة عريقة، بينما كان زيد ابنًا للرسول بالتبنّي؛ فلم يكن هناك انسجام بينهما منذ البداية؛ وأعتقد بأنّ الأصدقاء والرفقاء مطّلعون على هذه القصّة. وعلى أيّ تقدير، فقد كان زيد يأتي عند الرسول، ويقول له: «يا رسول الله! إنّ هذه المرأة لا تفتر عن تعييري: أنت بهذا النحو، وأنا بذلك النحو؛ أنت لا أصل ولا فصل لك؛ أنت ابن بالتبنّي! وذلك أنّ زيد بن حارثة كان أسيرًا، فجاؤوا به، وباعوه، واشتراه الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ وبعد مدّة من الزمان، جاء أبوه حارثة إلى مكّة؛ فخيّر النبيّ زيدًا بين أن يرجع مع أبيه، أو يبقى عنده، فقال زيد: «أنا لن أعود، وأنا أختار منزلك، ولن أرجع إلى قبيلتي».
وهناك، أعلن حارثة قائلاً: «يا أيّها الناس! اشهدوا أنّ زيدًا ليس ابني»؛ فقال الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أيّها الناس! إنّ زيدًا ابني أنا»؛ فحينما طرده أبوه، تبنّاه النبيّ؛ فكانوا ينادونه بزيد بن محمّد؛ إلى أن نزلت الآية التي تقول إنّ أدعياءكم ليسوا أبناءكم، وعليكم أن تُلحقوهم بآبائهم؛ فأصبحوا يدعونه بزيد بن حارثة؛ لكنّه كان يُدعى قبل ذلك بزيد بن محمّد؛ وهذا نظير ما وصلنا عن محمّد بن أبي بكر أنّه كان يُسمّي نفسه في البداية محمّد بن عليّ، وكان يقول: «أنا لست ابنًا لإنسان بذلك الشكل، بل أنا ابن عليّ!»؛ فكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول أيضًا: «إنّ محمّدًا هذا ابني!»؛ أي أنّه حاز على مكانة رفيعة؛ فهل تعلمون من كان محمّد بن أبي بكر؟ لقد كان من ضمن أولئك الثلاثة الذين اعتبرهم الإمام الرضا عليه السلام من الشيعة حينما جاءته تلك الجماعة إلى بيته تدّعي أنّها من الشيعة، فقال: «شيعتنا ثلاثة: سلمان والمقداد ومحمّد بن أبي بكر»؛ فعدّ عليه السلام محمّد بن أبي بكر من هؤلاء الرجال الثلاثة؛ فلاحظوا معي أيَّ ابن هذا يخرج من صلب ذلك الأب!
