انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية تهذيب النفس قبل طلب العلم

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

من أيّ مقام تصدر كافّة العلوم الإلهيّة وغيرها؟ كيف تتعاطى النفس مع العلم حينما تتلقّاه؟ ما هو معنى العلم غير النافع في كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ما هي الجرائم التي قد تُرتكب نتيجة للعلم الخالي من التهذيب؟ وما هو دور التهذيب في صيانة العلم من التغيير؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه الجلسة التاسعة والعشرين التي عقدها لشرح حديث عنوان البصريّ؛ علاوةً على استعراضه لمجموعة من القصص والنماذج الفريدة في هذا المجال.

أهمّية تهذيب النفس قبل طلب العلم

14
  •  

  • چو دزدى با چراغ آيد***گزيده تر برد كالا
  • [يقول: السارق الذي يُحضر معه مصباحًا يستطيع أن يختار بشكل أفضل البضاعة التي يسرقها]

  • إنّه سارق، ولو كان يضع عمامة على رأسه! فهذا الذي يضع على رأسه عمامةً الآن هو سارق لأموال الناس وأعراضهم، وسارق للأجيال، وقاطع للطريق أمام الإنجاب، وساعٍ لهلاك النسل والعرض؛ وهو يختلف تمامًا عن ذلك الطالب الذي كان يقرأ في البداية رسالة التصريف للسيّد مير شريف الجرجانيّ؛ فقد صار الآن مسؤولاً قضائيًّا بارزًا.

  • الجرائم التي قد تُرتكب نتيجة للعلم الخالي من التهذيب

  • كان العلاّمة رحمة الله تعالى عليه في المستشفى، حيث نقلوه من قسم العناية المركّزة إلى جناح الرعاية الطبّية؛ وذلك حينما أصيب بسكتة قلبيّة قبل ثلاث سنوات من وفاته؛ ففي اليوم الثاني أو الثالث من إقامته بذلك الجناح، جاءته مجموعة من الأطبّاء؛ ومن ضمنهم الدكتور فتّاحي نائب مدينة مشهد في مجلس الشورى الإسلاميّ (البرلمان الإيرانيّ)؛ وهو رجل متديّن، وكان يُبرز حساسيّة شديدة تجاه تلك الموضوعات في ذلك الحين؛ فكان يتحدّث بحماس شديد يظهر منه وقوع نزاعات شديدة بخصوص هذا الأمر بينه وبين بعض الأفراد هناك؛ وقد وجدته إنسانًا متديّنًا؛ فكان يقول: «يا سيّدي! إنّهم يعملون على وقف الإنجاب، ويدفعون الرجال والنساء لإجراء عمليّة إغلاق الأنابيب؛ فأيّ بلاد هذه؟! إنّ المسؤول الفلانيّ في القوّة القضائيّة ـ وقد ذكر اسمه إلاّ أنّني لن أذكره ـ جاء بنفسه، وأفتى بجواز إسقاط الجنين ما دامت الروح لم تلج إليه»؛ وعندئذ، رأيت العلاّمة رحمة الله تعالى عليه في حالٍ قلّما رأيته فيه طيلة حياته؛ فمع أنّه كان قد تعرّض لسكتة قلبيّة، فإنّه قام، وجلس على السرير، وانتفخت أوداجه، واحمرّ لونه، وقال: «أيّها السيّد! اعلم أنّني سألقي بيديّ هاتين يوم القيامة ذلك الرجل في جهنّم»؛ فكان يقول على نحو الإنشاء وليس الإخبار حتّى: «سألقيه في النار بيديّ هاتين»؛ فقلنا في أنفسنا: «لقد انتهى أمر هذا المسكين! فحتّى لو سعى خازن جهنّم للحيلولة دون ذلك، لنحّاه المرحوم العلاّمة جانبًا، وقال له: اذهب لحال سبيلك!!!»؛ فمن كان ذلك الرجل؟ كان رجلاً لم يُهذّب نفسه؛ أجل، فهو عالم، ويعرف كيف يرتّب المعادلات؛ ولهذا، تراه يقول: «إنّ هذا الجنين لم تلجه الروح، ولم يصر إنسانًا بعدُ؛ وما يوجب تحريم إسقاط الجنين واستحقاق العقاب هو ولوج الروح؛ وأمّا هذا الجنين، فهو مجرّد قطعة لحم؛ فنحن على علم بهذه المسائل!».