انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمّية تهذيب النفس قبل طلب العلم

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

من أيّ مقام تصدر كافّة العلوم الإلهيّة وغيرها؟ كيف تتعاطى النفس مع العلم حينما تتلقّاه؟ ما هو معنى العلم غير النافع في كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ما هي الجرائم التي قد تُرتكب نتيجة للعلم الخالي من التهذيب؟ وما هو دور التهذيب في صيانة العلم من التغيير؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه الجلسة التاسعة والعشرين التي عقدها لشرح حديث عنوان البصريّ؛ علاوةً على استعراضه لمجموعة من القصص والنماذج الفريدة في هذا المجال.

أهمّية تهذيب النفس قبل طلب العلم

13
  • لدينا رواية تقول متى ما دخلت الموسيقى إلى بيت من البيوت، فإنّها تسلب عن أهله الغيرة؛ وهذا كلام الإمام عليه السلام، وليس كلامي أنا وأمثالي؛ فترانا نأتي بتلك المعادلات ذاتها، وندفع المجتمع نحو الانحطاط، ونسلب من أفراده بقيّة الاعتقادات التي يمتلكونها؛ فبما أنّنا لا نقدر على تنمية هذه الاعتقادات، فإنّنا نعمل على تراجعها؛ فما هي حقيقة هذا الأمر؟ هذا هو العلم الذي لا... ؛ وهذا هو مصداق «اللَهمّ إنّي أعوذُ بِكَ ...».

  • فالعائلة التي لم تكن تُعاني من هذه الأمور [كالموسيقى مثلاً]، ولم تكن تتوفّر على تلك الأدوات، ولم تكن تلجأ للقمار وأمثال ذلك، حينما تطّلع على أحوالها الآن، فإنّك تجد أفرادها يلعبون القمار، ويستمعون إلى الموسيقى، والأغاني الصاخبة، وغير ذلك؛ فهل هذه هي النتيجة التي كنتم تسعون إليها حقيقة؟! فلو فرضنا أن إمام الزمان عليه السلام أتى الآن، وفتح الباب، ودخل على مثل تلك العائلة، هل تعتقد أيّها السيّد المحترم أنّه عليه السلام سيجلس فعلاً داخل تلك الغرفة؟ فإذا قال الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصريّ: «عوضًا أن تسعى في البداية إلى طلب العلم، عليك أوّلاً أن تعمل على تزكية نفسك»، فلأنّه مطّلع على الفاجعة التي يُمكن أن تقع عند عدم تهذيب النفس.

  • چو دزدى با چراغ آيد***گزيده تر برد كالا
  • [يقول: السارق الذي يُحضر معه مصباحًا يستطيع أن يختار بشكل أفضل البضاعة التي يسرقها]

  • في أحد الأيّام، ذهبت لزيارة المرحوم العلاّمة رضوان الله تعالى عليه بمشهد، وحينما وصلت عنده، كان هناك ضيفان أتيا إليه من طهران، لكنّهما غادرا المكان قبل أن أغادره؛ فجلس العلاّمة رحمة الله تعالى عليه، وقال: «هل تدري من هذان اللذان كانا هنا؟ كان هنا فلان وفلان، قدما من طهران للقائي»؛ وقد دار بينهم حديث؛ فكان السيّد الفلانيّ ـ وأقصى ما يُمكنني قوله أنّه كان من الشخصيّات المهمّة جدًّا ـ يستدلّ بقوّة على ضرورة الحدّ من عمليّة الإنجاب، ووجوب إغلاق الأنابيب، وتحديد النسل، وأمثال ذلك؛ بينما كان المرحوم العلاّمة يسعى من جهته... ؛ وحينما رأيت أسلوب استدلاله، التفتّ إلى العلاّمة رحمة الله تعالى عليه بعدما غادرا المكان، وقلت له: «ما أعجبه من شيطان يا سيّدي! يا له من شيطان!»؛ وهل تعلمون ماذا قال لي؟ قال: يا سيّد محسن!