انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معنى حقيقة العبوديّة

17٬263
عنوان البصري
الجلسات

تحدّث سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله تعالى نفسه الزكيّة في هذه المحاضرة عن المراد من العلم الحقيقيّ الذي يقي الإنسان من الانحراف؛ ليتوصّل إلى أنّ العبوديّة هي أوّل خطوة للظفر بهذا العلم؛ ثمّ يتناول بعد ذلك معنى حقيقة العبوديّة الواردة في حديث عنوان البصريّ، ويستعرض أقسام هذه العبوديّة، وكيفيّة الوصول إليها.

معنى حقيقة العبوديّة

الوصف:

تحدّث سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله تعالى نفسه الزكيّة في هذه المحاضرة عن المراد من العلم الحقيقيّ الذي يقي الإنسان من الانحراف؛ ليتوصّل إلى أنّ العبوديّة هي أوّل خطوة للظفر بهذا العلم؛ ثمّ يتناول بعد ذلك معنى حقيقة العبوديّة الواردة في حديث عنوان البصريّ، ويستعرض أقسام هذه العبوديّة، وكيفيّة الوصول إليها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معنى حقيقة العبوديّة

7
  • في أحد الأيّام، ذهبت برفقة العلاّمة رحمة الله تعالى عليه لزيارة أحد الأقارب الذين كانت لهم بنا علاقة رحميّة ماسّة جدًّا، حيث كان قد رجع من مكّة؛ فقال لنا: «يا سيّدي، حينما عُدت من هذا السفر، اصطحبت معي أذان المدينة (أو مكّة، والظاهر أنّه كان أذان المدينة)؛ فتعال لتستمع إليه؛ لأنّه جميل جدًّا!». لكنّ العلاّمة رحمة الله تعالى عليه لم ينبس ببنة شفة؛ فاعتبر عل ما يبدو أنّ سكوته دالّ على رضاه؛ ولهذا، ذهب، وأحضر آلة تسجيل، ووضع فيها أذان المدينة؛ حينما انتهى الأذان، قال العلاّمة: «أيّها السيّد، إنّه من دون روح؛ فأين هو جماله؟ أين؟ إنّه يفتقر للروح تمامًا»؛ ثمّ قال بعد ذلك: «ألم تستمع إلى الأذان الذي يُرفع هنا؟»، فقال له: «بلى، استمعت إليه»؛ قال: «إذا قارنت بين الأذانين، ستكتشف بأنّ الأذان الذي رفعه الشيعيّ له روح، والذي رفعه السنّي يفتقر إلى الروح والنور؛ وكأنّه شريط يجري على لسان إنسان»؛ أي أنّه مجرّد شريط، وصوت؛ لكن، من الذي يفهم هكذا أمور؟ صحيح أنّ هناك من يُدرك هذه المسائل؛ وهذا محفوظ في محلّه؛ إذ تجد حتّى الناس العاديّين يقولون: «يا سيّدي، إنّ هذا أحسن وأجمل وأروع من ذاك!». إنّ سرّ هذه المسألة وحقيقتها يرجعان إلى نفس المؤذّن التي أُضيئت بروح الولاية ونورها؛ ولهذا، وكما أشرت آنفًا، فإنّنا نرى العديد من العظماء والعلماء يقعون في الخطأ بسبب قصورهم عن إدراك المسائل الغيبيّة، على مستوى القضايا التي يتحتّم على الإنسان فيها أن يكون مطّلعًا على تلك المسائل، لكي يتمّكن في التعرّف على الطريق؛ فنجدهم يسقطون في الأخطاء، بل وأحيانًا يقودون المجتمع إلى سبيل الانحراف؛ وهنا، تزداد أهمّية المسألة، وترتفع درجة المسؤوليّة كثيرًا.

  • وفي هذه الحالة، يُريد الإمام الصادق عليه السلام أن يقول: «ما الذي تُريد فعله الآن؟ فحينما عرفت ما هو معنى العلم، وتعرّفت على طريقي الهداية والضلال، يأتي السؤال عن كيفيّة الحصول عليه؛ فماذا علينا أن نفعل حتّى نظفر بهذا النور؟ وما الذي نقوم به حتّى نتوصّل إلى ذلك العلم؟ فهو غير متوفّر في كلّ متجر؛ وهو ليس كالخضروات، حتّى يتسنّى لك أن تسأل عنه في كلّ مكان، وتقول: أعطني يا سيّدي كيلوغرامًا واحدًا منه! فهذا ليس هو شأنه، حيث نجد الإمام عليه السلام يضع بين أيدينا هنا المعادلة التي ينبغي علينا العمل وفقها، ويُبيّن لنا طريق الوصول إلى هذا العلم؛ فأوّل مرحلة هي:

/ 380