انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معنى حقيقة العبوديّة

17٬263
عنوان البصري
الجلسات

تحدّث سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله تعالى نفسه الزكيّة في هذه المحاضرة عن المراد من العلم الحقيقيّ الذي يقي الإنسان من الانحراف؛ ليتوصّل إلى أنّ العبوديّة هي أوّل خطوة للظفر بهذا العلم؛ ثمّ يتناول بعد ذلك معنى حقيقة العبوديّة الواردة في حديث عنوان البصريّ، ويستعرض أقسام هذه العبوديّة، وكيفيّة الوصول إليها.

معنى حقيقة العبوديّة

الوصف:

تحدّث سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله تعالى نفسه الزكيّة في هذه المحاضرة عن المراد من العلم الحقيقيّ الذي يقي الإنسان من الانحراف؛ ليتوصّل إلى أنّ العبوديّة هي أوّل خطوة للظفر بهذا العلم؛ ثمّ يتناول بعد ذلك معنى حقيقة العبوديّة الواردة في حديث عنوان البصريّ، ويستعرض أقسام هذه العبوديّة، وكيفيّة الوصول إليها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معنى حقيقة العبوديّة

6
  • في أحد الأيّام، جاء عنده أحد أفاضل النجف، وسأله عن قضيّة معيّنة، فأجابه عنها؛ فسُرّ السائل بذلك، وذهب، حيث كان من الواضح أنّه جرى بينه وبين أحدهم حوار ومباحثة في مجلس معيّن، وأنّه كان عالقًا في تلك القضيّة؛ فأتى عند السيّد الحدّاد، حتّى يستعين به في حلّ ذلك الإشكال، ويذهب. حينما رحل، قال السيّد الحدّاد: «أيّها السيّد! يعتقد هؤلاء أنّنا عاطلون عن العمل، وأنّنا اقتصرنا على الجلوس في مكاننا؛ وبما أنّ منزلنا مفتوح، فإنّهم يأتون، ويأخذون من أوقاتنا»؛ ثمّ التفت إليّ، وقال: «يا عزيزي! إنّ لدينا العديد من الأشغال في هذه الدنيا، ولدينا الآن الكثير من المسائل؛ ووضعُنا لا يتحمّل كلّ هذه الأمور، وأن يأتي هذا، ويذهب ذاك، ويأتي آخر، وهكذا...» في حين أنّه: هل تعلمون من كان قد جاء إلى منزله؟ إن أخبرتكم، ستعرفونه بأجمعكم؛ أي أنّه كان معروفًا لدى الجميع كبيرهم وصغيرهم؛ غاية الأمر أنّه ارتحل سابقًا إلى جوار ربّه. فهؤلاء العظماء لا يتوفّرون على الوقت بتاتًا، لكي يتردّد عليهم أيّ أحد، ولا مجال لهم أبدًا لكي يقضون أعمارهم في هكذا مسائل؛ أجل، إذا جاءهم أحد، وكان يُريد العثور على الطريق، فإنّهم يُرحبّون به بكلّ إخلاص؛ وأمّا أن يقصدون من هذه الأمور عقد المجالس لكي يتردّد عليهم الناس، ويقولون: «لقد التقينا بفلان!»، أو «إنّ الشخصيّة الفلانيّة تحضر عندنا!»، فإنّ ذلك لا سبيل له إلى هذه المدرسة بتاتًا.

  • العبوديّة أوّل خطوة للحصول على العلم الحقيقيّ

  • فبعد أن بيّن الإمام الصادق عليه السلام لعنوان معنى العلم، بدأ في الحديث عن كيفيّة حصوله؛ وهي مسألة مهمّة، حيث نجده عليه السلام يدخل هنا في صلب الموضوع، ويقول: «إنّ النجاة والفلاح لا يحصلان بالذهاب إلى هنا وهناك، ولا بتجميع المسائل، ولا بالتردّد على هذا وذاك، ولا بحفظ المسائل والاحتفاظ بها في الصدر كالشريط.. لا ليس بهذا النحو!»؛ ففي عهد الإمام الصادق عليه السلام، كان هناك الأئمّة الأربعة، وكانوا أيضًا علماء، فكان أبو حنيفة بدوره عالمًا، وكذلك الشأن بالنسبة لمالك، وابن حنبل، والشافعيّ، فكان هؤلاء علماء؛ لكنّهم كانوا يفتقرون إلى النور، ولم يحوزوا على نور الولاية؛ وهو النور الذي يُميّز بين الهداية والضلال؛ فحينما تتشرّفون بزيارة مكّة، ستكتشفون بأنّ جميع أولئك السنّة الذين يأتون، ويطوفون حول الكعبة، ويُصلّون تختلف أحوالُهم وأوضاعهم عن الشيعة الذين يتبعون الولاية، ويتّضح لكم ذلك جليًّا؛ فمع أنّهم يُؤدّون الطواف ذاته، والصلاة عينها، والسعي نفسه؛ لكنّها أعمال جافّة، وعبارة عن صورة فقط من دون روح.

/ 380