انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة العلم الحصولي والعلم الحضوري

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما هو العلم الذي لا يمكن أن يحصل فيه خطأ؟ وهل جميع علومنا الحصولية صحيحة لا تحتمل الخطأ؟ لماذا لا يصح الاعتماد على المكاشفات والمنامات؟ كيف يمكن للعلم الحضوري أن يكون متّحداً مع الواقع؟ وما حقيقة العلاقة الباطنية بين المعشوقين؟ مواضيع تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من شرح حديث عنوان البصري، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مرتبطة بها، وأمثلة على العلم الحضوري، رابطاً الإخبارات الغيبية للنبي بالعلم الحضوري، وأنّه لا بد في الولي والأستاذ الكامل أن يكون لديه علم حضوري.

حقيقة العلم الحصولي والعلم الحضوري

4
  • حقيقة العلم الحضوري هو الواقع الذي لا يقبل الخطأ

  • العلم الوحيد الذي لدينا الذي لا يمكن أن يكون مخالفاً للواقع هو العلم الذي يكون عين الواقع؛ يعني كما أنّ الواقع لا اشتباه فيه ولا خطأ.. مثل وجود هذا الكتاب الموجود أمامي هو أمر واقعي؛ سواء علمت أنا بهذا الكتاب أم لا، نفس هذا الكتاب أمر واقعي، كذلك وجودكم في هذا المكان أمر واقعي؛ سواء كنت أعرف كم شخص موجود هنا أم لا! فهذا الأمر لا يمكن إنكاره.. لا يمكنكم أن تنكروا نفس وجودكم في هذه الغرفة، فقد ذكرنا بأنّه حتى لو أتى ألف شخص وقالوا بأنّكم لستم موجودين في هذه الغرفة، ستقولون: ما هذا الكلام؟! فالاطلاع على الوجود عبارة عن العلم الحضوري بتلك الواقعة، يعني أنّ العلم قد اتحدّ بالوجود الخارجي المعلوم، أما إذا لم يتّحد به؛ كأن أعلم بالوجود الخارجي للشخص الجالس هنا، الذي وزنه سبعون كلغ، أو ستون كلغ أو خمسون كلغ، نفس هذا الشخص الجالس هنا عبارة عن حقيقة خارجية، فإذا شاهدت أمامي بعض الإخوة والرفقاء، يكون علمي بهم علماً حصولياً. ومن الممكن أن يحصل خطأ فيما تراه عيني؛ مثلاً إذا رفعت النظارات فمن الممكن أن تشاهد عيني السيد كاظمي وأراه شخصاً آخر؛ إذ قد تكون لحيتهما متشابهة وشكلهما متقارب، فأقول عنه بأنّه السيد صادقي بدلاً من السيد كاظمي، فيقال لي سيدنا لقد رفعت النظارات، ضعها ثم انظر جيداً! إذن من الممكن أن يحصل لي هكذا اشتباه عند اطلاعي على أي واقعية خارجية، ولا إشكال في ذلك، لكن نفس تلك الواقعة الخارجية ونفس تلك الحقيقة الخارجية التي يحكيها علمي بها؛ مهما كان ذاك المعلوم الخارجي؛ سواء كان السيد كاظمي أم السيد صادقي، أو كان شخصاً ثالثاً، ففي النهاية هناك واقعية موجودة الآن لا يمكن إنكارها ولا التشكيك بها. فإذا صار علمي متّحداً بتلك الواقعيّة الخارجية عندئذٍ يصير ذاك العلم نفس تلك الحقيقة الخارجية لا يمكن إنكاره أو التشكيك به.

  • كيف يمكن لهذا العلم أن يتحقّق؟ يتحقّق بإحدى الصورتين المذكورتين، لكن نتحدّث هنا عن علم الشخص بنفسه في الخارج؛ كعلمي الآن بنفسي، فإذا فرضنا بأنّ حيواناً مثلاً دخل إلى هنا، أو عقرباً أتى من تلك الزاوية، فلماذا أفرّ منه؟ ما الذي حصل في ذاتي فجعلني أفرّ عندما أشاهد العقرب أو الحيّة؟ لأنّه لديّ علم بذاتي، ولو كنت غافلاً عن نفسي أو نائماً مثلاً لما تحرّكت أساساً ولم أرتّب أي أثر على ذلك. فالآن إنّما رتّبت أثراً على هذا الأمر لأنّي عالم بنفسي وعالم بوجودي، ورأيت أنّ هذا الأمر [العقرب] ينافي وجودي وخطر عليّ، ففررت منه! هذا العلم علم حضوري، ولا يحصل اشتباه فيه، لأنّه هو عين الواقع؛ يعني العلم في المقام قد اتحدّ بتلك العينية الخارجية وصارا معاً وجوداً واحداً، لذا لا مجال للخطأ في هذه الحالة، وإلا [بأن تحقّق الخطأ في هذا المورد] فسوف يتحقّق الخطأ في جميع المطالب والموارد. وأما بأي نحو يحصل الخطأ، فنتركه للجلسات اللاحقة إن شاء الله.