انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة العلم الحصولي والعلم الحضوري

0
عنوان البصري
الجلسات

ما هو العلم الذي لا يمكن أن يحصل فيه خطأ؟ وهل جميع علومنا الحصولية صحيحة لا تحتمل الخطأ؟ لماذا لا يصح الاعتماد على المكاشفات والمنامات؟ كيف يمكن للعلم الحضوري أن يكون متّحداً مع الواقع؟ وما حقيقة العلاقة الباطنية بين المعشوقين؟ مواضيع تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من شرح حديث عنوان البصري، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مرتبطة بها، وأمثلة على العلم الحضوري، رابطاً الإخبارات الغيبية للنبي بالعلم الحضوري، وأنّه لا بد في الولي والأستاذ الكامل أن يكون لديه علم حضوري.

حقيقة العلم الحصولي والعلم الحضوري

2
  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد للـه ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

  • ورسول ربّ العالمين

  • أبي القاسم المصطفى محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين 

  •  

  • قال يا أبا عبد الله: "لَيسَ العِلمُ بِالتّعلُّمِ، إنّما هو نورٌ يقَعُ في قَلبِ مَن يريدُ اللهُ تَباركَ و تَعالى أن يهديهُ، فإن أردت العلم فاطلب أولاً في نفسك حقيقة العبودية، واطلب العلم باستعماله واستفهم الله يفهمك".

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصري بأنّ العلم لا يمكن أن يتحقّق من خلال التعلّم والدراسة، بل العلم انكشاف ونور يجعله الله في قلب من يريد أن يهديه.

  • إمكانية الخطأ في العلم الحصولي

  • تحدّثنا للرفقاء في الجلسة السابقة عن انقسام العلم إلى حصولي وحضوري، وذكرنا بأنّه يوجد لدينا قسمان من العلم؛ أحدهما العلم الحصولي، وهو عبارة عن المعلومات التي تحصل للإنسان من خلال القراءة أو السماع أو من خلال ارتباطه بالمعلوم الخارجي عبر إحدى الحواس الخمسة، ويطلق على هذا العلم اسم العلم الحصولي. وقد يحصل اختلاف واشتباه في العلم الحصولي، فإذا فرضنا مثلاً بأنّه يوجد عدّة أشخاص هنا، والجميع يسمع كلامي، ولكن هل الجميع مطمئن بأنّه يعي جميع ما أقوله بكيفية واحدة؟ لا يمكننا أن ندّعي ذلك؛ لأنّه يكفي أن يحصل غفلة للإنسان ولو للحظة واحدة فلا يعود يسمع المطلب كما ينبغي، أو يكفي أن تكون القوى السامعة مختلفة من شخص لشخص، فلا يمكنه أن يستمع جيداً ويتلقّى مراد المتكلّم بسبب ذلك الاختلاف الحاصل.

  • كنت في مجلس في مشهد يتحدّث فيه المرحوم العلامة، وكان أحد الأصدقاء بجانبي يكتب ما يسمعه منه، وفجأة وقع نظري على ما كتبه فرأيته قد كتب المطلب الذي كان المرحوم العلامة يلقيه بشكل مختلف عما ذكره! فنبّهته على ذلك، وقلت له لقد ذكر هذا الأمر.. 

  • لماذا حصل هذا الاشتباه؟ إنّما حصل بسبب أمرين: أولاً قد تختلف القوة السامعة من شخص لآخر، وثانياً: أنّ الإنسان لا يمكنه التركيز في أمرين معاً في الاستماع والكتابة بشكل متوازي؛ فإدراكاتنا وقوانا محدودة، لا يمكننا أن نتجاوز الخصوصيات والحدود التي لدينا. فهل يمكنك في نفس الوقت الذي تتوجّه بشكل تام إلى كلام معلم وأستاذ مثلاً ـ خصوصاً إذا كانت مسألة علمية ـ أن تتوجّه والحال هذه إلى الكتابة، بحيث تكتب كل ما تسمعه بشكل كامل؟ إن لم نقل بأنّه غير ممكن، فلا أقل هو غير متعارف بين الناس، يعني من النادر جداً أن تجد فرداً لديه هذه القدرة. طبعاً، هذه المسألة بسبب محدودية القوى والمدركات الإنسانية، أما إذا فرضنا أنّ شخصاً ـ لامتلاكه بعض الخصوصيّات ـ يمكنه أن يستفيد من تمام تلك القوى في آن معاً، ويكون لديه قدرة الإشراف على قوى الظاهر والباطن فيستطيع أن يستفيد من كل قوّة لديه بشكل تام وفي آن معاً، وهذا الأمر بطبيعة الحال مرتبط بأفراد خاصّين.