انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة العلم الحصولي والعلم الحضوري

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما هو العلم الذي لا يمكن أن يحصل فيه خطأ؟ وهل جميع علومنا الحصولية صحيحة لا تحتمل الخطأ؟ لماذا لا يصح الاعتماد على المكاشفات والمنامات؟ كيف يمكن للعلم الحضوري أن يكون متّحداً مع الواقع؟ وما حقيقة العلاقة الباطنية بين المعشوقين؟ مواضيع تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من شرح حديث عنوان البصري، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مرتبطة بها، وأمثلة على العلم الحضوري، رابطاً الإخبارات الغيبية للنبي بالعلم الحضوري، وأنّه لا بد في الولي والأستاذ الكامل أن يكون لديه علم حضوري.

حقيقة العلم الحصولي والعلم الحضوري

12
  • عزرائيل أيضاً عندما يرى في وجوده أنّه ينبغي قبض روح فلان اليوم، هو ليس بحاجة إلى أن يتنزّل من ذلك العالم ويطرق الباب ويدخل ثم يقبض روح الشخص، لا بل حيث هو، يقوم بهذا الفعل في وجوده. مثلاً يرى أنّ زيداً ينبغي أن يموت بصدم سيارة له، فيجعل ذاك الرجل يفتح باب السيارة ويشغّلها ويركب فيها زوجته وأبناءه ـ وهذه الأمور كلها موجودة في نفسه ـ فتأتي هذه السيارة إلى أن تصل إلى المكان المحدّد.. ومن جهة أخرى يأتي بزيد من منزله ويخرجه لشراء الخبز مثلاً، أو لشراء الفاكهة والخضار ليحضرها بعد أن تلحّ عليه زوجته وتعاتبه، فيخرج مطيعاً لأمرها حاملاً الحقيبة بيده [ضحك]، وعندما يصل إلى ذاك الطرف من الشارع تأتي تلك السيارة وتصدمه. هذا عمل الملائكة المقرّبين الذين يجرون التقدير والمشيئة الإلهية بهذا الشكل في عالم الشهادة، وهذا الأمر سار أيضاً في سائر العوالم، لا أنّه مختصّ فقط بهذا العالم.

  • فالخضر على نبينا وآله وعليه السلام كان قد وصل إلى هذا العلم الحضوري؛ يعني عندما كان يقوم بهذا العمل؛ كأنّ عزرائيل هو الذي يقوم به دون أن يرى أي فرق بينهما، يعني يمكننا أن نقول: {اللهُ يَتَوَفَّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها}۱، أو أن نقول {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الموْتِ}٢، أو نقول يتوفّاكم الخضر، لا أنّ الخضر كان وسيلة من وسائل عزرائيل، بل نفسه في تلك الحالة كان وسيلة من وسائل الموت، فكان في صف عزرائيل يعمل معه، ويقول له أنا وأنت نقوم بالقتل والإماتة، أنا أعمل في هذه الدائرة وأنت تعمل في تلك.. وكذا الأمر بالنسبة إلى البناء والإصلاح، هذه كلّها عبارة عن مظهرية لظهور التقدير الإلهي في عالم الشهادة، فهو صار مظهراً لها. 

  • وبناء عليه فالخضر لم يرتكب ذنباً أبداً! ما ذنب الخضر؟ فالله تعالى هو الذي خلقه بهذا الشكل ووظّفه بهذه الوظيفة، فهو يقول: الله تعالى هو الذي ربّاني على ذلك، والله هو الذي أوجد هذه الحالة فيّ، وهو الذي جعلني مظهراً لنزول مشيئته، فإن كنت تعترض عليّ يا موسى، فلماذا لا تعترض على عزرائيل أيضاً؟! عزرائيل الذي أغرق جميع أولئك الذي كانوا مع فرعون. 

    1. ـ سورة الزمر، من الآية ٤٢.
    2. ـ سورة السجدة، من الآية ۱۱.