انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة العلم الحصولي والعلم الحضوري

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ما هو العلم الذي لا يمكن أن يحصل فيه خطأ؟ وهل جميع علومنا الحصولية صحيحة لا تحتمل الخطأ؟ لماذا لا يصح الاعتماد على المكاشفات والمنامات؟ كيف يمكن للعلم الحضوري أن يكون متّحداً مع الواقع؟ وما حقيقة العلاقة الباطنية بين المعشوقين؟ مواضيع تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من شرح حديث عنوان البصري، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مرتبطة بها، وأمثلة على العلم الحضوري، رابطاً الإخبارات الغيبية للنبي بالعلم الحضوري، وأنّه لا بد في الولي والأستاذ الكامل أن يكون لديه علم حضوري.

حقيقة العلم الحصولي والعلم الحضوري

10
  • قصة رجل 

  • هناك قصّة تُنقل ـ لا علاقة لنا بصحة النقل، إنّما نأخذ المسألة من باب المثال ـ بأنّ نبياً قال لتاجر بأنّك ستموت في البحر ـ وكان يسافر إلى الهند بالسفن ـ فقال لا بأس، سوف أوكل أمر التجارة لغلماني وشركائي وأجلس أنا في المنزل. والحاصل بعد مضي سنة أو سنتين على ذلك، ضاق ذرعاً من الجلوس في البيت، قال في نفسه فلأذهب وأخدع الله، لن أركب مركباً وحدي، بل سأركب في مراكب كبيرة تحمل مائتي رجل أو ثلاثمائة وأسافر بها، وبطبيعة الحال أنّ الله لن يغرق الجميع بسببي أنا. فذهب وركب مركباً جيداً وسافر به، وفي البحر حصلت عواصف وعلت الأمواج ورأى أنّ المسألة جديّة، فقال يا رب المقرّر أن أموت أنا في البحر، فما ذنب هؤلاء الأشخاص الذين معي؟ فقال له: هؤلاء مثلك، لقد جمعناهم كلّهم معك لأجل أن نغرقهم جميعاً، فهم أيضاً أتى وقتهم [ضحك].. أنظروا! عندما حان وقت موته ضاق صدره من الجلوس في البيت! هذه كلها لأجل أن يحصل تنزّل الأمر ضمن أسبابه، لا يمكن للإنسان أن ينهض من النوم ويحصل على أمر هكذا.. فذاك الملاك الذي يريد أن يوجد أمراً في الخارج عليه أن يقوم بملايين الأمور لكي يتم مثلاً رفع كوب من الماء عن الأرض. يذهب إلى هنا وهناك ويزيد من هذا وينقص من ذاك لكي يموت شخص أو يحيا آخر، أو يحصل علم لشخص أو قدرة أو نعمة. وهذه الأمور تحصل يداً بيد من قِبل الملائكة ضمن مجموعة من الأمور دون أن يتغلّب فيها شيء على شيء، إلى أن يتحقّق الأمر في الخارج. وعليه فجميع هذه الأحداث والموت والقتل في الخارج كلّها تتحقق بواسطة الملائكة.

  • حسناً، نسأل هنا: ما الإشكال في أن يوكل الله تعالى عمل الملائكة هذا في إنجاز الأمور في الخارج إلى فرد من البشر؟ هنا نريد أن نصحّح عمل الخضر ونبيّن أنّه قام بعمل حسن. مثلاً إذا فرضنا أنّ هذه السفينة كانت تجري في البحر وسقط عليها حجر من السماء وحطّمها، والحال أنّ أحداً لم يفعل شيئاً، فيكون قد حصل الغرض في أن تبقى هذه السفينة لأصحابها دون أن يأخذها ذاك الملك غصباً. فمع الالتفات إلى هذه المصلحة سنقول هذا فعل الله، والحمد لله أنّ هذه السفينة قد أصابها حجر وتكسّرت ولم يأخذها ذاك الملك ظلماً. حسناً، إذا كان هذا العمل صحيحاً، فلماذا نعتبر عمل الخضر خطأ، والحال أنّهما شيء واحد.